اجعلوا أمركم شورى بينكم

اجعلوا أمركم شورى بينكم

المجتمع جزء من العالم الذي يحيط بنا ونتفاعل معه في كل صغيرة وكبيرة، نهتم بجزئياته لأننا طرف، فعلينا الاهتمام بما يدور بالمعمورة ولا نستطيع بأي حال من الأحوال الهروب وعزل أنفسنا.

فضاءات كثيرة بإمكانها احتواء مشاكل الناس، منها الأسرة والمدرسة والمسجد وبها موارد بشرية في مستوى التحديات لتسوية العراقيل التي تواجه أفراد المجتمع.

في المقابل، المجتمع الذي تفتقد فيه ثقافة التواصل والحوار الجاد، هو ذلك الذي تكثر فيه المشاكل، فهي كالعقد الملتوية وعلى مدار السنيين، قد تختلف المشاكل من بيت إلى بيت ومن فضاء إلى فضاء، إلا أن معظمها يأتي بصورة متقاربة.

المواطن الفاقد لثقافة تبادل المعلومات، صنف لا يعول عليه في التنمية المعلوماتية، وقد يعكر صفو المجالس كلما أتيحت له فرصة التقرب إلى الناس، لذا يجب أن نحرص على نوعية الموضوع المطروح للنقاش وإبداء رأينا فيه بشئ من الليونة والصراحة والصدق في طرحه.

تنقصنا ثقافة طرح المشاكل ونحب السرعة في الحصول على الجواب ونتفقد وبحساسية ظروف الناس وأحوالهم، وقد نزيد من معاناتهم من دون قصد، وأحيانا نساهم في تعكير الأجواء.

للتخلص من ثقافة السلبيات وطرح مشاكلنا في أطر قانونية وشرعية، يجب علينا التخلص من الأنانية والإساءة إلى الغير ونتحصل على حقوقنا من دون نزاع ونلجأ في كل الأحوال لذوي العلم والمعرفة وأهل الدين والمتمكنين في الثقافة الاجتماعية والنفسية، فنسعد ويسعد غيرنا، نسأل الله أن يغير ما بنا من تشاحن وأمراض نفسية ويصلح أحوالنا ويعلمنا ما لم نعلم.

@ بوزينة عبد الله/ الشلف

التعليقات (0)

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة