إعــــلانات

اختفاء 155 مطبوعة رسمية لبطاقات التعريف والبطاقات الرمادية من مقر دائرة بوزريعة

اختفاء 155 مطبوعة رسمية لبطاقات التعريف والبطاقات الرمادية من مقر دائرة بوزريعة

القضية فجّرها الوالي المنتدب وولاية الجزائر تتأسس طرفا مدنيا في القضية

الوثائق المفقودة بترها من الرزم الموضوعة في خزنة حديدية مغلقة بإحكام بواسطة مفاتيح بحوزة رئيس الديوان

 فتحت مصالح الشرطة القضائية التابعة لأمن دائرة بوزريعة بالعاصمة، تحريات معمقة بخصوص اختفاء غامض لـ155 مطبوعة رسمية خاصة بالبطاقات الرمادية وبطاقات التعريف الوطنية من داخل خزنة مكتب رئيس الديوان على مستوى مقر الدائرة الإدارية لبوزريعة، حيث تم استدعاء 13 موظفا من الدائرة وكذا مختلف البلديات التابعة لها للتحقيق معهم في القضية قبل أن تخلص التحريات بتوجيه الشبهات لرئيس الديوان بصفته المسؤول الوحيد عن حفظ الوثائق، في الوقت الذي تأسست ولاية الجزائر طرفا مدنيا في القضية بعدما أصرت على متابعة ذلك الأخير بتهمة الإهمال الواضح المؤدي إلى فقدان وثائق إدارية ومطبوعات رسمية.

تفجير ملف قضية الحال، حسب المعلومات الأولية التي تحصلت عليها النهار، يعود إلى تاريخ 15 فيفيري 2016، عقب تلقي مصالح الأمن سالفي الذكر إرسالية من الوالي المنتدب للدائرة الإدارية لبوزريعة، بضرورة فتح تحقيق بخصوص فقدان 137 مطبوعة رسمية للبطاقة الرمادية و18 مطبوعة رسمية لبطاقات التعريف الوطنية الخضراء، والتي كانت محفوظة داخل خزنة حديدية بمكتب رئيس الديوان بذات المصلحة.وبمباشرة التحريات تم سماع المشتبه فيه «ل.ف» بصفته رئيس الديوان والمتصرف الوحيد في تسلّم وتسليم هاته الوثائق إلى مختلف المصالح وحيازته على المفاتيح الخاصة بالخزنة الحديدية التي يتم فيها حفظ مختلف الوثائق، أين صرح أنه بتاريخ 4 جانفي 2015، وعندما كان بمكتبه رفقة «ح.ع» وهو رئيس المشروع وممثل بلدية بن عكنون قصد تسليم هذا الأخير 500 مطبوعة رسمية للبطاقة الرمادية، حينها أقدم المدعو «ح.ع» على استخراج رزمة تحتوي على 2000 مطبوعة لهاته البطاقات ووضعها على الطاولة قصد جردها بغرض تسليم الطلبية، أين تمت معاينة نقص في الرقم التسلسلي في الرزمة الأولى ثم نقص في الرزمة الثانية، فتسلّم الرزمة الثالثة والرابعة فيما تم إعادة الرزمتين إلى الخزنة وتم البحث عنهما لكن من دون جدوى، مضيفا أن المدعو «ر.م» من تكفل بإحضارها إلى مديرية التنظيم والشؤون العامة بولاية الجزائر خلال شهر نوفمبر 2015، وتم التوقيع على ذلك هناك، مؤكدا أنه يوجد سجل خاص بذلك، وهو من يتصرف به شخصيا ويقوم بحفظها في خزائن حديدية، وهو من يشرف على تسليمها للأطراف المعنية في إطار الصلاحية المنوطة لهم.أما بالنسبة للبطاقات الوطنية المفقودة، فقد تم اكتشاف اختفائها بتاريخ 8 فيفري 2016، أثناء تقدم ممثل بلدية بني مسوس قصد تسلّمها، حيث تم تكليف موظف بمكتب البطاقات الوطنية والكاتبة بتسليم المعني المطبوعات المقدر عددها بألف، لاحظت عند فتحها أنها ممزقة من الجهة العلوية، وعند عدها رفقة زميلها تبين فقدان 18 وثيقة، مضيفا أن هاته الرزم يتم إحضارها من المطبعة الرسمية لبئر خادم من قبل السائق.مواصلة للتحقيق، تم استدعاء رئيس مكتب التنظيم العام بدائرة بوزريعة الذي صرح أنه لم يسبق له أن دخل مكتب رئيس الديوان بالنيابة من أجل سحب وثائق رسمية، وفي حال غياب رئيس المشروع يتم تكليف موظفين للضرورة القصوى من أجل تسلّم البطاقات الرمادية من السجل المخصص لذلك من طرف الوصايا، مؤكدا أن المذكور آنفا هو الشخص الوحيد المخول له قانونا بأن يحفظ تلك الوثائق وغيرها بالخزنة.في سياق التحقيق، تم سماع عون شباك للبطاقات الرمادية، أين أكد أن مهامه تقتصر على تنفيذ تعليمات مسؤوليه المباشرين والمتمثلة في إيداع البطاقات الرمادية بمصلحة المراقبة والحجز، كما تم سماع الكاتبة «ب.ن» في محضر سماع رسمي، أين صرحت أن رئيس ديوان ورئيس مشروع هما الوحيدان اللذان يحوزان على نسخة من مفاتيح الخزنة الحديدية المحفوظة فيها الوثائق، موضحة أنها متعودة على فتح الخزائن الحديدية لبعض الموظفين قصد تسليمهم الوثائق، وذلك بتوقيع من رئيس المشروع ورئيس المصلحة، وذلك بموجب تعليمات من رئيس الديوان.وفي إطار التحريات تم الحصول على مراسلة المدير العام المساعد للمطبعة الرسمية ببئر مراد رايس، جاء فيها أن المطبوعات الرسمية الخاصة ببطاقات التعريف محل التحقيق تم تسليمها إلى مصالح دائرة بوزريعة والتي وقع عليها متصرف إقليمي وتكفل بتسليمها لرئيس الديوان، كما تم الحصول أيضا على مراسلة من المدير العام لمؤسسة الطباعة الشعبية للجيش بالعاشور، ورد فيها أن المطبوعات الخاصة بالبطاقات الرمادية سلمت للولاية بتاريخ 17 نوفمبر 2015، وهو الأمر الذي أكدته مصالح الولاية خلال مراسلتها للشرطة التي تضمنت أنها تسلّمت الطلبية من مطبعة الجيش وسلمتها مباشرة إلى دائرة بوزريعة والتي وقع عليها «ر.م» وسلمها لرئيس الديوان، كما أرسلت برقية لمصالح الدائرة تسأل فيها الرد إذا تسلّمت المطبوعات، إلا أنهم لم يلقوا ردا عن ذلك.وبالمقابل، أكدت مصالح الدائرة أنها لم تعثر على وثيقة لتسلّم المطبوعات كما هو معمول به قانونيا وإداريا، كما كشفت التحريات بعد الاطلاع على نسخة من السجلين المخصصين لتدوين الأرقام التسلسلية الخاصة بمختلف المطبوعات الرسمية، تبين أنه غير منظم بصفة جيدة، ولم يتم تدوين فيه الأرقام التسلسلية للمطبوعات المفقودة، ليتم إحالة الأطراف على نيابة محكمة بئر مراد رايس في انتظار ما ستسفر عنه بقية التحقيقات القضائية من مستجدات.

رابط دائم : https://nhar.tv/yhhwz