اختيار الألوان الوطنية يجب أن يكون نابعا من القلب

اختيار الألوان الوطنية يجب أن يكون نابعا من القلب

يصنع فريد بن سيتي

، مدرب أولمبيك ليون الفرنسي للإناث، الجزائري الأصل، الحدث في بطولة النخبة الفرنسية بالنظر للنتائج الإيجابية التي يحققها مع أعرق الأندية الفرنسية الذي ستشارك في كأس الاتحاد الأوربي شهر مارس القادم ويسعى للذهاب بعيدا في أكبر المنافسات الأوروبية، ويكشف لنا بن سيتي عن حقيقة العلاقة التي تربطه بمسيري نادي أولمبيك ليون الذين يعتبرونه أحد الركائز الأساسية للنادي منذ حوالي 9 سنوات من مباشرته العمل في هذا النادي.

بداية، هل للجمهور الجزائري أن يتعرف على فريد بن ستيتي ؟

أولا، أشكر جريدتكم “النهار” على التفاتتها لأبناء الجزائر المقيمين بالغربة وأوجه تحياتي الخالصة لكل أبناء الوطن العزيز، كما أبلغ لأشقائي أحر التهاني بمناسبة تأهل منتخبنا الوطني لنهائيات كأس العالم 2010، أنا أنحدر من منطقة القبائل الكبرى تيزي وزو، أبلغ من العمر 42 سنة متزوج وأب لثلاثة أبناء.

وماذا عن المشوار المهني ؟

حاليا أتولى تدريب فريق أولمبيك ليون للإناث منذ السنوات السبعة المنصرمة، وخلال هذه الفترة نلت لقب بطل فرنسا 4 مرات، توجت بـثلاثة كؤوس فرنسية وشاركت في سبعة نهائيات أخرى، بالإضافة إلى تنشيطي مرتين لنهائي رابطة الأبطال الأوربية وسأشارك الموسم القادم في كأس أوروبا للأندية البطلة أيضا.

مشوار حافل بالنتائج يصنعه جزائري في أعرق الأندية الفرنسية في ظرف سبع سنوات.. ما سر هذا النجاح ؟

في الحقيقة، لا يوجد أي سر خارق للعادة ما عدا الصرامة والانظباط في العمل والمثابرة من أجل الوصول إلى الأهداف المسطرة وتحقيق النتائج الإيجابية، يضاف إلى ذلك العزيمة الكبيرة والإرادة القوية، لأن الأشخاص الذين لا يملكون الإرادة العزيمة والمثابرة في الحياة لا يمكنهم الوصول إلى مبتغاهم بطبيعة الحال، كما يوجد شيء آخر ربما كان وراء هذه النجاحات أيضا.

ما هو ؟

ربما الثقة الكبيرة التي يضعها في شخصي مسؤولو النادي وفي مقدمتهم الرئيس “أولاس” رئيس نادي ليون إناث، السيد “بيمونتاز” الذي تربطني به صلة وطيدة أساسها الثقة المتبادلة فيما بيننا مما جعله يمنحني البطاقة البيضاء في بعض الأحيان لاتخاذ القرارات خاصة عندما تكون صائبة بطبيعة الحال.

شرف وفخر للجزائريين أن يمثلهم ابن وطنهم أحسن تمثيل وفي نادٍ كبير بحجم فريق أولمبيك ليون.

أنا أعتز بجزائريتي وأسعى دائما لأكون عند حسن ظن المسؤولين الفرنسيين بالنتائج الإيجابية بطبيعة الحال، وهذا لكي أكون أحسن سفير لبلدي في خارج الوطن.

لنعرج الآن على ما يصنعه المنتخب الوطني من إنجازات بتأهله لكأسي العالم وإفريقيا… هل تابعت مشوار “الخضر” خلال التصفيات ؟

بطبيعة الحال، لقد تابعت مشوار المنتخب الوطني منذ بداية التصفيات المزدوجة لنهائيات كأسي العالم وإفريقيا 2010، خاصة وأن المنتخب الجزائري اقتطف تأشيرة التأهل إلى المونديال في مجموعة ضمت المنتخب المصري الذي كان المرشح الأول للتأهل باعتباره بطل إفريقيا في النسختين الأخيرتين.

ما رأيك في الوجه الجديد للكرة الجزائرية ؟

لقد فرحت كثيرا بالاستفاقة القوية للكرة الجزائرية منذ بداية التصفيات والنتائج الايجابية التي أضحى يحققها “الخضر”، لأن الجزائر وبكل صراحة لا تستحق أن تكون غائبة عن المحافل الدولية بالنظر للإمكانات التي تتوفر عليها، بالإضافة إلى امتلاكها للعديد من اللاعبين ذوي المستوى العالي الذين ينشطون في أقوى البطولات الأوربية، على غرار إنجلترا، إيطاليا وألمانيا.

وأي المباريات التي نالت إعجابك منذ بداية التصفيات ؟

أظن أنها واضحة وضوح الشمس.. (يضحك)، أكيد أنها المباراة الفاصلة بين منتخبنا الوطني ونظيره المصري بالعاصمة السودانية الخرطوم والتي تغلب فيها “الخضر” على الفراعنة بفضل هدف عنتر يحيى واقتطعوا تأشيرة التأهل لمونديال جنوب إفريقيا بكل جدارة واستحقاق.

وهل لك أن تصف لنا أجواء فرحة التأهل التي عشتها ؟

فرحة التأهل عشتها بطبيعة الحال مع أفراد عائلتي بالمنزل، لقد حضّرت كل شيء مع أبنائي وزوجتي قبل انطلاق المقابلة، من مأكولات ومشروبات وأشياء أخرى، وبعدها جلسنا نتابع أطوارها في أجواء حميمية لا مثيل لها، وبمجرد أن سجل عنتر يحيى الهدف ارتمى عليّ الجميع مهللين بهدف الفوز، كما لا يمكنني أن أصف لك أجواء الشوط الثاني لأننا كنا ننتظر فقط متى يعلن حكم المباراة عن صافرة النهاية خاصة بعد توالي الحملات الهجومية للفراعنة، ولكن الحمد لله أننا خرجنا بتأشيرة التأهل في النهاية.

تواجدك على رأس العارضة الفنية لـ أولمبيك ليون النسوي أكيد أنه يجعلك على صلة ومقربة مع العديد من المواهب الكروية ذات الأصول الجزائرية ؟

حقا، فخلال السنوات الأخيرة أولمبيك ليون يشهد تألق العديد من اللاعبين الجزائريين في مختلف أصناف النادي، ويبقى أكبر دليل على ذلك بروز الجزائري الأصل كريم بن زيمة الذي التحق مؤخرا بريال مدريد الإسباني عقب تألقه الملفت للانتباه في البطولة الفرنسية ودخول اسمه سجل هدافي البطولة الفرنسية بكل جدارة واستحقاق، بالإضافة إلى أسماء أخرى هي بصدد فرض نفسها مستقبلا على غرار كل من اسحاق بلفوضيل وتافر يانيس وسعيد محيمة أيضا.

وهل سبق وأن اجتمعت معهم وتحدثتم عن موضوع الالتحاق بالمنتخب الوطني ؟

أحيانا، عندما تأتي مناسبة الحديث عن المنتخب الوطني لأننا نادرا ما نلتقي على انفراد باعتبار الكل منشغل بمهامه وهنا لا مجال لتضييع الوقت لأنه يحتسب عليك، ولكن سبق لي وأن تحدثت مع كريم بن زيمة قبل تدرجه لأكابر فريق أولمبيك ليون بخصوص المنتخب الوطني.

وماذا كان موقفه قبل التحاقه بمنتخب الديكة ؟

كريم لديه كل مواصفات اللاعب المحترف ويملك صورة طيبة عن بلده الأصلي الجزائر، أما بالنسبة لقضية اختياره ألوان المنتخب الفرنسي فأنا أظن أن هذا الأمر نابع من قناعات اللاعب وليست التفاصيل الهامشية، ولذا يستوجب احترام تلك القرارات لأننا لا نستطيع أن نحتم على شخص ما اختيار ألوان منتخب لا يرغب في تقمصها لأننا لا ندرك خلفيات رفض هذه الألوان بطبيعة الحال.

وماذا عن بقية الأسماء الأخرى التي بإمكانها اتخاذ قرار الالتحاق بـ”الخضر” بالنظر للقانون الجديد الذي أصدرته الاتحادية الدولية لكرة القدم “فيفا” ؟

تقصد كلا من تافر، بلفوضيل ومحيمة ؟

نعم.

لديهم الحرية المطلقة في اتخاذ القرار الذي يرونه صائبا لأن هذا الأمر يتعلق بقضية مبدأ كما قلت لك، واختيار نابع من القلب وليس الاختيار من أجل أمور أخرى، ولكن بغض النظر عن هذا المنطق فأنا أدرك جيدا أن تأهل “الخضر” لنهائيات كأس العالم سيجعل العديد من المواهب الشبانية تسعى لفعل المستحيل والتألق من أجل الالتحاق بالمنتخب الجزائري.

هل من كلمة أخيرة تريد أن تختم بها دردشتنا ؟

أبلغ تحياتي الخالصة لكل أبناء بلدي، كما أتمنى التوفيق للمنتخب الوطني خلال نهائيات كأس أمم افريقيا القادمة بالعاصمة الأنغولية لواندا ونهائيات كأس العالم القادمة بجنوب إفريقيا إن شاء الله.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة