اختير لتأليف موسيقى مسلسل جزائري – سوري وفيلم ألماني:”سليم دادة” لـ “النهار”: لا تعطي الأهمية للمبدع إلا بعد أن يأخذ تأشيرة النجاح من الخارج

اختير لتأليف موسيقى مسلسل جزائري – سوري وفيلم ألماني:”سليم دادة” لـ “النهار”: لا تعطي الأهمية للمبدع إلا بعد أن يأخذ تأشيرة النجاح من الخارج

كشف المؤلف الموسيقي، “سليم دادة”، أنه عرض عليه مؤخرا تأليف الموسيقى التصويرية لفيلم وثائقي ألماني يتحدث عن معالم القصبة وآثارها، وهو حاليا في اتصال مع المنتج الذي لم يصرح بعد باسمه.
وقال “سليم دادة”، في لقاء مع “النهار” أن المنتج الألماني للفيلم سبق وأن رأى أعماله وأعجب بها من خلال مشاركته في المهرجان الدولي لموسيقى الشباب المنعقد صائفة 2007 بألمانيا، حيث قدم المؤلف الجزائري القطعة الموسيقية “أشواق”، التي عزفت من قبل المشاركين في المهرجان، وكانت العمل العربي الوحيد الذي شارك في هذا المهرجان، وافتتحت به ثلاث مهرجانات بألمانيا.
ونفى محدثنا في السياق ذاته الرأي القائل بأن الجزائر لا تمتلك أسماء في التأليف الموسيقي، واعتبره إجحافا في حق المواهب الواعدة والشبابية، مشيرا إلى نظرة الإقصاء والتصغير الراسخة في الذهنية الجزائرية التي لا تعطي الأهمية للمبدع إلا بعد أن يأخذ تأشيرة النجاح من الخارج، وأبدى تأسفه من موقف الكثير من المثقفين والفنانين الذين يفضلون التعامل مع أسماء أجنبية في أعمالهم، ويتجاهلون القدرات المحلية التي سبق لها وأن مثلت الجزائر في المنابر العالمية على حد تعبيره، وسجلت تميزا واحترافية أعطت صورة مشرفة عن الموسيقية الجزائرية والعربية عامة.
وأضاف “سليم دادة” أن سياسة العمل في الجزائر قائمة على تفضيل العلاقات الشخصية على حساب الكفاءات المهنية، وهو ما يدل، حسب رأيه، على نقص روح المغامرة ونقص الاحترافية، مشيرا إلى أنه لم ينل منصب المؤلف الموسيقي للأركسترا السيمفونية الوطنية، الذي يعتبر أول منصب في تاريخ السيمفونية الجزائرية، إلا بعد أن شارك في عديد الأعمال العالمية، ونال جوائز في عديد الدول الغربية.
وقال “سليم” أن الهدف من الأعمال التي يقدمها هو نفض الغبار عن القوالب القديمة في الموسيقى الجزائرية واكتشاف رؤى جديدة وتصورات أخرى للموسيقى العربية. وفي هذا السياق، سيؤلف الموسيقار الشاب عملين عرضا عليه من قبل المعهد الإيطالي، وهما “رقصة الحرية” و”أغنية حب”، وهما مرشحان في المهرجان الدولي للفن المعاصر في مدينة “مورانا” بإيطاليا، حيث سيؤديهم معهد كونديكتوس من إيطاليا، وهو العمل العربي الوحيد المشارك في المهرجان إلى جانب عمل روسي، إيطالي وألماني.
واعتبر الفنان أن قضية التطوير والتجديد في الموسيقى الجزائرية أمر مهم، حيث أعاب على المدارس الموسيقية بالجزائر تمسكها بالقديم دون التجديد، وانشغالها بإعادة ما قدمه القدامى في الموسيقى، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى انحصار هذا النوع من التراث بدل الحفاظ عليه، ويرى المؤلف الموسيقي في اقتراح مناهج جديدة للتأليف والتطوير في الفكر وفي كتابة لغة موسيقية معاصرة بامتداد حضاري ضرورة وأولوية، مع تشجيع الإبداع دون تحريف القوالب الأصلية للتراث الموسيقي، التي اعتبرها مادة أولية يجب الانطلاق منها لإثراء الموسيقى الجزائرية.
وفي هذا الشأن، أشار إلى تجربة التحديث في الموسيقى السيمفونية التي قدمها قادة الأركسترا في فترة الستينات والسبعينات، من بينهم عبد الوهاب سليم، هارون الرشيد وبوجمعية مرزاق، الذين قدموا صياغة جديدة للموسيقى الجزائرية في سياق سيمفوني، خصوصا الأندلسية والطابع الشاوي، الوهراني والشعبي، والتي ساهمت، على حد قوله، في إعطاء روح جديدة للتراث الجزائري.
وعن جديده في مجال التأليف للموسيقي السيمفونية، كشف المؤلف أنه في صدد التحضير لعملين خاصين بالبالي سيكونان جاهزين للعرض الشهر القادم، حيث سيحاول من خلالهما تقديم الرقصة الصحراوية في قالب سيمفوني.
هذا وعلمنا من مصادر مقربة أن المؤلف الموسيقي “سليم دادة” اختير لتأليف الموسيقى التصويرية للمسلسل الجزائري – السوري “عندما تتمرد الأخلاق”، الذي بدأ فريق العمل في تصويره في دمشق منذ 10 أيام، والذي سيكون جاهزا للعرض في رمضان المقبل.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة