ارتفاع منسوب المخزون الجهوي للوقود إلى 100 مليون لتر شهريا
أضر الطوق الأمني المفروض على طول الشريط الحدودي الغربي لمغنية بمهربي الوقود، إثر تفعيل مخطط لالة مغنية بداية العام الجاري، حيث ترجمته الأرقام والإحصائيات المقدمة من طرف القيادة الجهوية الثانية للدرك بوهران، بتسجيلها انخفاضا كبيرا ومحسوسا في عدد القضايا بنسبة 73 من المائة وأزيد من 65 ٪ في كمية الوقود المحجوز.
الملاحظ هو اختفاء ما كان يطلق عليها بالمقاتلات الحربية التي لم تكن تضاهيها أي مركبة في سرعة تنقلها، والتي اتخذ منها مهربو الوقود أو «الحلابة» وسائل لتهريب المحروقات نحو المملكة المغربية بأسعار زهيدة، ويرجع هذا إلى اتباع مخطط لالة مغنية الأمني في 25 من شهر جانفي لسنة 2016، والمرتكز على توسيع وتعميق التشكيلات الأمنية على طول الشريط الحدودي، وسمحت هذه الخنادق المثبتة على طول الخط الحدودي بعمق يصل إلى 5 أمتار بمنع مرور الشاحنات والبهائم وحتى الأشخاص، فيما كانت سابقا تمر كميات معتبرة من الوقود بوسائل مختلفة، إلى جانب إعادة انتشار الوحدات وسد الثغرات بالنقاط الحدودية التي كانت شاغرة وغالبا ما كان يلجأ إليها الحلابة، إلى جانب الوحدات الجوية، كما يتضمن المخطط عمليات مداهمة جرت بالتنسيق مع السلطات القضائية، تم من خلالها حجز مجموعة من الصفائح تم تفتيشها، والتي كانت تستخدم لنقل الوقود وتهريبه، وهو ما دفع العديد إلى التخلص منها وحرقها في الخلاء، وما يثبت نجاعة مخطط لالة مغنية هو توفر المخزن الجهوي للوقود بالرمشي وارتفاعه بزيادة قدرت بـ50 مليون لتر في الشهر، بعدما كان يستهلك 100 مليون لتر، أي أن نصف الكمية كانت تهرب نحو المغرب، كما ارتفع منسوب الصهاريج لأزيد من 200 لتر يوميا، ولم تسجل وحدات حرس السواحل والمجموعة الولائية للدرك بالولاية الحدودية، خلال 15 يوما الأخيرة، أي عمليات حجز للوقود أو محاولات اختراق للتجهيزات الهندسية التي أضحت حصنا منيعا لم تشل فيه حركة المهربين فقط بل قضت نهائيا على تهريب الوقود وعلى ندرتها بمحطات الوقود بولاية تلمسان. كما انعكس ذلك أيضا على وفرة المواد الغذائية ولا سيما بمنطقتي باب العسة ومغنية وأهمها المدعمة من طرف الدولة التي كانت تهرب نحو المملكة المغربية. وبلغة الأرقام فقد استعرض رئيس المصلحة الجهوية للشرطة القضائية، أمس خلال ندوة صحافية عقدت بمقر القيادة الجهوية الثانية للدرك، حصيلة نشاط الوحدات خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية في ميدان تهريب الوقود، حيث سجلت 120 قضية مقارنة بـ649 قضية خلال العام الفارط، وتم حجز إثرها حجز 136770 لتر من الوقود مقارنة بـ388815 لتر سنة 2015، وبهذا أثبت مخطط لالة مغنية نجاعته وفعاليته على أرض الميدان، ووضع حدا لممارسات الحلابة في استنزاف ثروات البلاد الاقتصادية.