''ارفعوا رؤوسنا واعلموا أن جميع العرب وأحرار العالم معكم''

''ارفعوا رؤوسنا واعلموا أن جميع العرب وأحرار العالم معكم''

رغم ما يمر به أبناء فلسطين الحبيبة هذه الأيام من حصار وتجويع من الغزاة الصهاينة إلا أنهم يقولون أنهم متلهفون لانطلاق بطولة كأس العالم والتي يقولون أنها قد تنسيهم ولو لأيام معدودة همومهم التي لا تنتهي مع اليهود، كما أنهم يجمعون أن مشاركة المنتخب الوطني الجزائري في هذه الدورة تعد بمثابة مشاركة منتخب فلسطين لما بين الشعبين من تاريخ ونضال مشترك.

 هذا ويعتبر الشعب الفلسطيني ان تواجد ”الخضر” مع الكبار في جنوب إفريقيا فخر كبير للشعب الفلسطيني الذي لن ينسى أبدا وقوف الشعب الجزائري معهم  مطبقا مقولة الجزائر ”مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، وفي هذا السياق جمعنا شهادات حية لشعب محتل يعشق محاربي الصحراء إلى حد النخاع ويتمنى التألق لرفقاء زياني ولم يتوقف عند المشاركة فقط بل منهم من يتمنى أن تكون الجزائر حاضرة في اللقاء النهائي، حيث يقول عمر الجعفري وهو صحفي في وكالة الأنباء الفلسطينية ”تحظى بطولة كأس العالم بمتابعة حثيثة من قبل أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة في ظل مشاركة عربية لمنتخب ينتمي لإحدى الدول التي قدمت الكثير لقضية فلسطين، بحيث أنها أصبحت قضيتهم الأولى، انه المنتخب الجزائري الذي يحظى بالتقدير والاحترام من أبناء شعبنا” كما هناك شهادات ومشاعر، وتطلعات وآمال من أرض الإسراء والمعراج سننقلها كما جاءت، فمثلا قال عبد العزيز نوفل- صحفي فلسطيني من مدينة الخليل: ”في الوقت الذي ننتظر فيه لحظة انطلاق البطولة منذ أن انتهت البطولة السابقة للاستمتاع بالساحرة المستديرة ونجومها نتوقف طويلا عند المشاركات العربية، حيث تتعلق القلوب مع الفرق العربية المشاركة بالتشجيع والمتابعة وقد تصل أحيانا لتوقف دقات القلب في الثواني الأخيرة في كل مباراة، باعتبار أن كل منتخب عربي مشارك هو منتخب كل منتخب الفلسطينيين” وأضاف ”وفي مونديال هذا العام الذي تفصلنا عن انطلاقه أيام معدودة حيث الجزائر الفريق العربي الوحيد للأسف الذي حالفه الحظ للوصول إلى النهائيات فقلوبنا بلا شك ستتعلق بنتائجه وستلهج ألسنتنا بابتهالات إلى الله للوصول إلى المراكز المتقدمة واقلها دور الثمانية، وإن كان من وجهته نظري قد يكون بعيدا فعلى الأقل ارجو أن تكون مشاركتنا مشرفة، وأمنياتي الشخصية أن يصل إلى المباراة النهائية وأن يحقق كأس العالم التي ما حظيت يوما خزينة دولة عربية بشرف خزنه، مع قناعتي بأنه هذا مستحيل، ولكنها المحبة التي تعمر قلوبنا كفلسطينيين لأشقائنا الجزائريين الذي احتظنوا إعلان الدولة الفلسطينية وكانوا دائما داعمين ومساندين لقضيتنا وشعبنا، هذا يدفعني لكي أحلم بهذا كأي جزائري ينتمي إلى أرض الجزائر العظيمة”.

”قلوبنا تخفق وعقولنا مع كل ركلة كرة من أقدامكم”

كما قال سلمان حميد- طالب في جامعة القدس: ”أتمنى من كل قلبي أن يوفق الله المنتخب الجزائري في هذه البطولة وأنا اعتقد أن جميع سكان الوطن العربي يقفون خلف المنتخب الجزائري فهو منتخب الأمة العربية، وأنا شخصيا أدعو الله وتحديدا في صلاة الفجر أن يرفع رؤوسنا من خلال المشاركة الجزائرية فالشعب الجزائري شعب نحبه ونكن له كل ود فقد وقف معنا في السراء والضراء وليس أدل من ذلك الاجتماع الذي عقده المجلس الوطني في الجزائر وأعلن من خلاله عن وثيقة الاستقلال”. ولم يختلف رأي فؤاد اللحام والذي يشغل رئيس قسم اللغة العبرية في وكالة ”معا” الإخبارية الفلسطينية تحدث عن عشق الجزائريين لفلسطين، قائلا: ”من خلال زياراتي المتكررة لفرنسا رأيت بأم عيني كم هم يعشقون فلسطين ويحبون شعبها، والجالية الجزائرية في فرنسا من أكثر الجاليات التي تشارك في المهرجانات الخاصة بنصرة الشعب الفلسطيني وهم لا يهابون شيئا أمام حبهم لفلسطين” وتابع اللحام قائلا: ”بالرغم من عدم متابعتي للرياضة إلا أنني أتمنى أن يصل المنتخب الجزائري إلى مراكز متقدمة في البطولة ففضل الجزائر علينا كثير وتحية لشعبها وثورتها المجيدة”، كما اعتبرت هنية نزال والتي تشتغل مشرفة في مكتب التربية والتعليم في محافظة رام الله أن مشاركة ”الخضر” فخر لها حيث قالت في السياق ”أن مشاركة المنتخب الجزائري في هذه البطولة هو فخر لنا كعرب، أنا أتمنى من كل قلبي أن يوفق الله المنتخب الجزائري وأقول لهم قلوبنا معكم، وعقولنا ترقب كل ركلة كرة من أقدامكم، ارفعوا رؤوسنا وتأكدوا أن جميع العرب وأحرار العالم معكم”، وأضافت في حديثها ”أنا بحكم عملي أتابع اهتمامات المرأة الفلسطينية بهذه البطولة وخاصة متابعة أخبار المنتخب الجزائري الذي اعتبره ونعتبره كفلسطينيات منتخبنا، ومن هنا اعتقد أن المتابعة الفلسطينية والتوتر أثناء لقاءات الجزائر سيبلغان ذروتهما في النهاية، وفقتم يا أبناء العروبة يا محاربي الصحراء والى الأمام”. أما صالح منصور والذي يعد عضوا من حركة الأنصار القوميين العرب فقال ”كيف لا أشجع الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد، هذه البلد الذي استطاع بعزيمة وإصرار رجالها من كنس الاحتلال الفرنسي عن أرضها العربية، وأنا أفتخر بالشعب الجزائري الذي قاد ثورته العظيمة واستطاع أن يبني دولته بل وفريقه في كرة القدم الذي أصبح يقارع الدول الكبرى”، وأضاف: ”كم كنت سعيدا عندما هزم المنتخب الجزائري المنتخب الألماني عام 1982 فيومها أطلقت العنان لصوت التلفاز حتى يسمع صوته الجميع لأقول لكل الناس أن الجزائر انتصرت على ألمانيا كرويا وقبلها انتصرت على فرنسا في ساحات القتال”، ومن فلسطين أهدي الشعب الجزائري ألف تحية وأقول للمدرب الجزائري نحن معكم فعقولنا وقلوبنا معكم، ومزيدا من التعب والجهد حتى نهزمهم، وتعيدوا للوطن العربي روحه التي فقدها منذ فترة، ولكن أكثر ما يقلقني موضوع الإصابات التي تتحدث عنه وسائل الإعلام أتمنى أن يكون الموضوع ليس صحيحا”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة