ازدحام بالمكتبات لاقتناء كتب الطبخ المتنوعة حرصا على مائدة رمضان

ازدحام بالمكتبات لاقتناء كتب الطبخ المتنوعة حرصا على مائدة رمضان

التقيد بالوصفات لا يضمن أكلات شهية تلبي نهم الصائمين

تحرص ربات البيوت على إعداد أحسن وألذ الأطباق خلال شهر رمضان، من أكلات شعبية وشرقية وحتى غربية الى جانب الحلويات الخاصة بالسهرة، الأمر الذي يدفع النساء الجزائريات إلى البحث عن أحسن الكتب الخاصة بالطبخ قبيل شهر رمضان ليعتمد بعضهن على التعلم من أخريات رغبة في تجديد وتنويع مائدة رمضان دون غيره من أشهر السنة.

تعرف مكتبات العاصمة حركة غير عادية من حيث الإقبال على كتب الطبخ والكتب الدينية خلال شهر رمضان، حسب ما تحدث عنه الكثير من أصحاب المكتبات، كما أكده “محمد”، صاحب مكتبة بشارع حسيبة بن بوعلي، قائلا “تعرف المكتبة هذه الأيام ازدحاما كبيرا وطلبات متزايدة على كتب الطبخ التي نفدت في فترة جد وجيزة بالمقارنة مع بقية أشهر السنة”، فيما أضاف “عبد القادر”، بائع بإحدى المكتبات بشارع “أودان” قائلا “إن كتب الطبخ تطورت كثيرا عما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية، ما جعلها تلقى رواجا طيلة أشهر السنة، فهناك الخاصة بالأكلات الشتوية، وأخرى بالأكلات الخفيفة التي تتماشى مع فصل الصيف، بالإضافة إلى تلك المخصصة للحلويات التقليدية، لكن شهر رمضان يشهد ذروته في الإقبال على هذا النوع من الكتب، مع التركيز على الجزائرية والعربية الشرقية”، فيما ذهب “عبد الكريم”، صاحب مكتبة ببئر خادم، إلى أن هذا النوع من الكتب يعرف طلبا كبيرا خلال شهر رمضان وأن الإقبال عليها لا يقتصر على النساء فقط، بل حتى الرجال أصبحوا يقتنون الكتب لنسائهم رغبة في أن يتفنن في تزيين مائدة رمضان بأشهى الأطباق.

الطريق إلى قلب الرجل معدته

وخلال الجولة التي قادتنا إلى بعض مكتبات العاصمة تقربنا من بعض النسوة اللاتي كن بصدد البحث في الكتب المعروضة للحصول على أحسنها، فقالت “كريمة”، التي لم يمض على زواجها إلا شهر، “أقتني كتب الطبخ كوني ضعيفة في ثقافة الطبخ، ولابد أن أتفنن خلال شهر رمضان في المأكولات، خاصة وأن زوجي يحب التنوع دائما، بالإضافة إلى أني أسكن وحدي فغياب حماتي دفعني إلى اقتناء كتب الطبخ”، وتضيف “اشتريت 3 كتب لأكون ربما في المستوى”، وأكدت لنا “راضية” أنها تتابع باستمرار الجديد في مجال الطبخ، وعن إعداد الأطباق تقول “لا أستطيع أن أجرب في شهر رمضان، فأقتني الكتب طيلة السنة وأجرب الوصفات خلال أشهر الإفطار لأن شهر رمضان ليس للتجريب بل لطهي الأحسن، على الأقل إرضاء للصائمين بعد يوم متعب”. من جهتها أشارت “حليمة” قائلة بأن “الطريق إلى قلب الرجل هو معدته”، فلا يمكن العبث بمثل هذه الأمور في شهر رمضان، حيث يكون الرجل صائما ويرغب عند وقت الإفطار في إشباع معدته بكل ما لذّ وطاب، و تقول “أسعى جاهدة لاكتشاف جميع أصناف المأكولات العربية لجعل مائدة رمضان حقيقية”.
وعن أسعار تلك الكتب أكدت جل النسوة أنها في متناول الجميع، كما ترى “جميلة” أن أسعار الكتب التي لا تتعدى 300 دج، فهي معقول بالمقارنة مع اقتناء كل متطلبات الشهر الفضيل. وأضافت “رانيا” أنها تخصص مبلغا معينا لكتب الطبخ لأنها تساعدها في التنويع على المائدة.

تضمن أكلات شهية لكنها وصفاتها مكلفة

لدى لقائنا بكثيرات ممن يبحثن عن التجديد والألذ اعترضت البعض منهن على مسألة الاعتماد على وصفات كتب الطبخ، كما هو شأن “جميلة” التي قالت إن الميزانية التي تستهلكها كل طبخة من تلك الكتب تفلس جيوب المواطنين، وأوضحت “لا ألوم أي امرأة في تطوير نفسها في الطبخ أو في أي جانب من شأنه أن يحافظ على أسرتها وكيانها، ولكن لابد أن نأخذ أوسط الأمور في كل شيء، فارتفاع أسعار المنتجات جعل المواطن يبحث عن الأقل”.
“سمية” لم تخرج عن السياق، فتقول “كل اللوازم التي نجدها في كتب الطبخ تتعدى الميزانية المخصصة لشهر رمضان، فالمنتجات باهظة الثمن نسبياً، ونحن نرى اندفاع النساء، خصوصاً الموظفات، لاقتنائها لسد فجوة الغياب عن المنزل الذي يؤثر سلبا على الحياة الزوجية”. وحسب “كريمة” فإنه ليس بالضرورة وضع كل المقادير، فالبعض منها يمكن الاستغناء عنه إذا كانت المرأة تجيد الطبخ، فالطبخ فن من الفنون التي يمكن التغيير فيها، و تضيف “أنا أعتمد على الكتب في الفكرة وأغيّر بعض ما يمكن تغييره أو استبداله”، مشيرة الى أنه في غالب الأحيان لا تضمن الوصفات الموجودة في الكتب أطباقا شهية كما يريدها الصائم. وهو ذات الانطباع الذي خرجت به “نسيمة” التي أكدت أنها في إحدى المرات قامت باقتناء كتاب للطبخ لكن بمجرد أن اتبعت تلك المقادير لم تحصل على ما كانت تنتظره.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة