استئجار سوق الجملة كلف أزيد من 20 مليار سنويا:المطالبة بتقنين الأسواق وفتح أقطاب تجارية بأحياء شلغوم العيد

استئجار سوق الجملة كلف أزيد من 20 مليار سنويا:المطالبة بتقنين الأسواق وفتح أقطاب تجارية بأحياء شلغوم العيد

يلعب سوق الجملة للخضر والفواكه، بشلغوم العيد بولاية ميلة، دورا وطنيا هام

حيث يرتاده التجار من جميع ولايات الوطن مما جعله يسيل لعاب كل الطامحين للربح السريع، وهو ما أدخل مختلف المجالس البلدية منذ العهدة 1997 – 2002 لاستعماله ورقة محاسبة وضغط كل مجلس على من سبقه، واستعملت المربعات التجارية أيضا ورقة سياسية لاستغلالها انتخابيا، وبقيت الملايير التي تصرف لا يشعر بها رواد السوق في انتظار فعالية الملايير العشرة المخصصة مؤخرا.
ويعد هذا السوق قاعدة هامة في تحريك النشاط الاقتصادي نتيجة التطور الذي شهده من الناحية الأمنية بالتحكم بصفة كلية فيه من خلال التسيير وكذا الجانب الأمني، إلا أن العامل الأساسي الذي يندرج ضمن متطلبات الاستراتيجية الأمنية يبقى غائبا أو مغيبا ممثلا في انعدام الإنارة ليلا بالرغم من نصب الأعمدة دون اشتعال الكاشف الضوئي.
وينشط بهذا المجمع الضخم حوالي خمسمائة تاجر، ويحوي حوالي 350 مربع تجاري يعيل أكثر من ألفين عائلة مما يؤكد دوره الاجتماعي الحساس الذي يقدمه للوطن.
وتحرص السلطات المحلية على العناية الفائقة به لتفعيل مردودية هذا الصرح التجاري الذي تدخله يوميا حوالي مائة شاحنة محملة بمختلف أنواع السلع. وكشف العارفون بخبايا الممارسات الاقتصادية أن السيولة المالية المتداولة يوميا به تفوق العشرة ملايير مما يبرز دوره الكبير في ترسيم المعادلة التجارية عبر ولايات الشرق الجزائري، وحتى التسعيرات المتداولة في متناول الجميع، حيث يصل ثمن الطماطم والجزر والقرع 10 دج، البطاطا 26 دج، أما بالنسبة للفاكهة فالمشمش والخوخ 30 دج.
وقد أشار مواطنون إلى أن تراجع الأسعار مقارنة بالأشهر الماضية ساهم فيها التسيير المتبع من قبل المستأجر الجديد للسوق من خلال الخدمات الموفرة وكذا البرنامج الأمني لمصالح الشرطة، مما زرع ارتياحا في نفوس التجار للابتياع، وأبدى السكان آمالا عريضة لفتح أقطاب تجارية فرعية موزعة حسب أهمية الأحياء السكنية لامتصاص أكثر للبطالة والإسراع في إتمام بعض المشاريع المتوقفة كالمركز التجاري المتواجد بحي عبد الله باشا والعمل من أجل تقنين الأسواق الحالية لتقريب الخدمات التجارية من خلال ترشيد وتفعيل مبلغ استئجار السوق الذي قارب العشرين مليارا، لأنها تلعب دورا كبيرا في احتواء الشباب العاطل عن العمل حيث منعته من الانحراف، إلا أنها قد تتحول في أي لحظة لبؤر إجرامية، ناهيك عما يسببه البعض منها من إزعاج لراحة المواطنين والمتمدرسين، لاسيما المتواجدة بالقرب من المؤسسات التربوية، ما يحتم إيجاد حل لوضعها القائم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة