استشارة.. أشعر بالضياع في حياتي.. فأبي يرفض زواجي!

استشارة.. أشعر بالضياع في حياتي.. فأبي يرفض زواجي!

تحية طيبة سيدتي، وبعد..أنا شابة 28 سنة، أحمد الله الذي وفّقني وحققت الكثير من طموحاتي، أكملت دراستي وأعمل والحمد لله.

ولا يفوتني هنا أن أشكر الله على حسن التربية التي أعطاها لي أمي وأبي،كبرت بمحيط بسيط،وجو عائلي يسوده الود والاحترام.

ومثلي مثل أي فتاة تداعب مخيلتي أحلام كثيرة كأن أكون سيدة بيت، أعيش في كنف زوج.

ويجعل الله بيننا مودة ورحمة، لا أنكر أن الكثير من الخطّاب يقصدون الدار، لكن المشكلة تكمن في والدي..!

أجل سيدتي، فقد تقدم مؤخرا شابا لخطبتي، أتى البيت من بابه، وأحضر عائلته، لكن إلى يومنا هذا لم يعطنا رأيه.

هذه ليست الأولى، فقد تقدم قبله العديد وكان يرفض في كل مرة، ويقدم لوالدتي أسبابا لا نملك أمامها سوى الاستسلام.

وهذه المرة لا أدري لما أشعر بالارتياح للشاب وعائلته، وكلما تحدثت إليه والدتي يتحجج بعمله.

وبأنه مرتبط بانشغالات كبيرة، وليس له الوقت لهذا الأمر، علما أنني أعمل معه وأساعده في العمل.

وطلبت بعدها من أمي أن تفاتحه بالموضوع بحضوري، ففعلت ذلك، وأخبرته أنني أقبل الزواج.

فصرخ بوجهي وقال إنه غير راضٍ، وأنه يعرف مصلحتي أحسن مني، لدرجة أنه غضب مني وأخذ مفاتيح السيارة والمكتب.

ليديا من الوسط

الــــــــــرد:

في البداية، تأكدي أن الزواج قسمة ونصيب، ورزق يسوقه الله للعبد سوقا، فإن حصل، فذاك من رحمة المولى.

وإن تأخر، فلحكمة لا يعلمها إلا هو، فلو كان لك نصيب بهذا الرجل سيكون بإذن الله.

لهذا اهدئي كل لا يتعقد المشكل أكثر، فالأمر متعلق بوالدك، والله سبحانه وتعالى أوصانا بهم وقال:”وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانَا”.

أنا جد متفهمة لمشاعرك، فما من فتاة تصل إلى مرحلة معينة إلا وتبدأ بنسج خيوط مستقبلها إلى جوار زوجها وأولاد.

وهذه سنة الله بعباده كما ذكرتِ،و الزواج أمر لا بد منه لتستمر الحياة والمعمورة، لكن أهم شرط بالنسبة للعازبة هو رضا الولي.

ويجب أن نكون متفهمين للأب، فربما يكون والدك واقعا تحت تأثير نفسي عميق، بأنه الوحيد المسؤول عنك بالدنيا.

والوحيد قادر على إسعادك، ومن دون شعور، يرى في كل عريس عيوبا قد تجعلك تعيسة بعد الارتباط.

أو ربما يتوقع أن يأتي عريس أفضل يستحق ابنته الحبيبة.

أنت لم تذكري تفصيلا مهما، البنت الوحيدة، أم لك إخوة وأخوات؟، لكن أيا كان، فهذا هو الاحتمال الأكبر فيما يخص والدك.

لكن ليس هذا المشكل،بل علينا الآن أن نجد حلا يقنع والدك بحقك بالزواج وتأسيس عائلة من دون المساس بعلاقتك به.

وإن أول ما أنصحك به،هو أن تستخيري الله بالعريس،إن كان فيه خير قرّبه الله وشرح صدر والدك وبارك لك فيه.

كخطوة ثانية صارحي والدك بالتي هي أحسن، وبصوت منخفض بأن قلبك مرتاح، وإياك أن تكفي عن طاعته.

يمكنك الاستعانة بشخص حكيم من أقاربك، سواء لجهة أبيك أو أمك، فهذا يجدي نفعا في كثير من الأحيان.

خاصة إذا كان ذاك شخص يحسن الإقناع، ووالدك يحترمه ويقدّره كثيرا.

وتضرعي إلى الله حبيبتي،بالدعاء الصادق واطلبيه أن يرزقك زوجا صالحا وذرية طيبة،فإنه قريب مجيب،أصلح الله أحوالك ووفقك في كل حياتك.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=951470

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة