استشهاد العقيدان عثمان وبوعمامة في عملية أنقذت الجزائر من تفجيرات انتحارية

استشهاد العقيدان عثمان وبوعمامة في عملية أنقذت الجزائر من تفجيرات انتحارية

استشهد العقيد بوعمامة قائد القطاع العملياتي لولاية بجاية

، رفقة المقدم عثمان من دائرة الاستعلامات والأمن، في اشتباك مسلح مع مجموعة إرهابية، انتهى بالقضاء على الإرهابيين منهم أمير “كتيبة الأرقم” خالد أبو أمين أمير كتيبة الأرقم بقرية أخربان، الواقعة بين قرية ألاغن ومدينة تازمالت التي تبعد عنها بحوالي ثلاثة كيلومترات.

الفقيد ابن بلدية العياشة بولاية عين الدفلى الذي دفن أول أمس الخميس حاول التوغل رفقة المقدم عثمان للإمساك بالإرهابيين في حدود الساعة الثامنة والنصف، قبل أن يقدم الدمويين على مباغتهما رميا بالرصاص.

بداية هذه العملية البطولية التي سجلتها قوات الجيش بأحرف من ذهب تعود إلى يوم الأربعاء صباحا، عندما تلقت عناصر الأمن المختصة معلومات بشأن محاولة تغلغل جماعة إرهابية إلى المنطقة التي تقع على محور ثلاثة ولايات مجاورة؛ وهي البويرة والبرج والمسيلة و تيزي وزو، لإعادة الانتشار من جديد بعد تطويق الخناق على ما تبقى من الإرهابيين بأحراش وأدغال ولاية تيزي وزو والمثلث المعروف بأدكار، أكفا دو وبني كسيلة المتاخمة لحدود تيزي وزو، بعدها تم تطويق منطقة تازمالت بعناصر كفأة تكفلت بمجال الرصد و الاستطلاع، إلى أن تم ضبط سيارة بها مجموعة مسلحة، يحمل بعضهم أحزمة ناسفة كانت تسير باتجاه قرية سيدي الموفق ومنها إلى بني مليكش وصولا إلى حدود تيزي وزو، وعند وصولها إلى ضواحي ألاغن غير بعيد عن مدينة تازمالت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء أقدمت عناصر الأمن على إطلاق النار على السيارة التي كانت تقل خمسة إرهابيين، وقد تم القضاء على ثلاثة منهم وأصيب رابعهم بجروح خطيرة، فيما نجا الإرهابي الخامس الذي فرّ رفقة المصاب إلى قرية اخربان على الطريق المؤدي إلى سيدي الموفق.

وخلال الاشتباك الذي أودى بحياة العقيد عثمان والعقيد بوعمامة، تمكنت القوات الخاصة للجيش من القضاء على الإرهابيين الآخرين والذين كانا مختبئان في منزل بالمنطقة، وتبين أن أحد الإرهابيين هو أمير كتيبة الأرقم، بينما لا تزال تجري عملية تحديد هوية باقي الإرهابيين الذين يعتقد بأنهم من قيادات “الجماعة السلفية للدعوة والقتال“.

سكان أخربان بتازمالت يجددون رغبتهم في التعاون مع مصالح الأمن

تنقلت “النهار” إلى بلدية تازمالت مساء أول أمس الخميس وتمكنت من الحديث إلى بعض سكان قرية اخربان الذين جددوا عزمهم على التعاون مع مصالح الأمن، عن طريق رصد كل التحركات المشبوهة خاصة وأن مدينة تازمالت التي تشتهر بسوقها الأسبوعي الذي يقام كل يوم خميس، تعرف حركية دائمة بحكم موقعها الاستراتيجي الذي يتوسط عدة ولايات.

ويطالب سكان المنطقة من الجهات الأمنية المختصة، إعادة تنشيط خلايا المقاومين ومجموعات الدفاع الذاتي لمنع أي تسلل إرهابي و الدفاع عن ممتلكات المواطنين المنهمكين هذه الأيام في جني الزيتون  وهي الثروة التي تعد مصدر عيش للعديد من الأسر.

العيد معوش

العقيد عثمان جنّب الجزائريين من مجازر جماعية حتى لحظة استشهاده

فقدت المؤسسة العسكرية نهاية الأسبوع الماضي، أحد صقور الجيش المختصين في مكافحة الإرهاب، عقب الإشتباك الذي وقع ببجاية  ورحل العقيد عثمان أو “النسر”، بعد أن جنب الجزائريين مجازر جديدة كانت تخطط لها قيادة التنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، بتنفيذ سلسلة من الإعتداءات الإرهابية باستخدام سيارات مفخخة تم تفكيكها، و تمكنت قوات الجيش في هذه العملية، من القضاء على 5 إرهابيين ومصادرة كمية هامّة من الأسلحة الحربية.

قالت مصادر متطابقة لـ”النهار”؛ أن العقيد “عثمان” تنقل إلى المنطقة للإشراف شخصيا على سير عملية التمشيط الواسعة التي أشرفت عليها قيادة الناحية العسكرية الخامسة بالتنسيق مع الناحية العسكرية الخامسة، بعد توفر معلومات دقيقة عن التحضير لتمرير سيارات مفخخة، وتمت محاصرة الجماعة الإرهابية منذ أيام بعد رصد تحركات عناصرها.

ويقول مقربون من العقيد “عثمان”؛ أنه يعد من أقدم إطارات الجيش الشعبي الوطني الذين انخرطوا في عمليات مكافحة الإرهاب، منذ اندلاع أعمال العنف في الجزائر عام 1992، وحقق عمليات نوعية في القضاء على نواة الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا“.

وبرز العقيد عثمان من خلال اعتماده رفقة ضباط سامين في الجيش، إستراتيجية جديدة في مجال مكافحة الإرهاب، بالإشراف شخصيا وميدانيا على تنفيذ العمليات العسكرية الخاصة، بالقضاء على رؤوس الجماعات الإرهابية، حيث كان يتنقل إلى المعاقل الرئيسية للتنظيم الإرهابي المسمى الجماعة السلفية للدعوة والقتال، ويسير العمليات الناجحة التي أسفرت عن القضاء على أخطر أمراء التنظيم في معاقلهم.

وكان قد استشهده يلاحق إرهابيين تمكنوا من الفرار في العملية الأولى التي أشرف عليها، وانتهت بالقضاء على 3 إرهابيين قبل أن يتم استكمال العملية بالقضاء على إرهابيين اثنين آخرين، هما خالد أبو أمين أمير كتيبة الأرقم.

كولونيل ويواجه الإرهابيين مباشرة في الإشتباكات في الجبال والغابات

يحسب للعقيد عثمان رفقة ضباط سامين آخرين في الجيش، نجاحهم في نقل القوات الأمنية الجزائرية من موقع الرد على الإعتداءات الإرهابية بعد وقوعها، إلى الهجوم وملاحقة الإرهابيين في معاقلهم، وتمكنت قوات الجيش بفضل هذه الإستيراتيجية الناجعة من الوصول إلى هرم إمرة المدعو عبد المالك درودكال ( أبو مصعب عبد الودود) الأمير الوطني للتنظيم الإرهابي، و نجحت في القضاء على أمير كتيبة “طارق بن زياد” التي تنشط تحت إمرة درودكال مباشرة.

العقيد عثمان كرّس سياسة تبنتها مصالح الأمن خلال السنوات الماضية، من خلال قيامه شخصيا  بتنفيذ العمليات العسكرية، رغم أنه ضابط سامي في الجيش، والدليل هو العملية الأخيرة ببجاية وكان يواجه الإرهابيين مباشرة في المعارك التي يحسن إدارتها بفضل خبرته، ويشهد له أيضا بصموده ورزانته وثباته، وكان قدوة لضباط الجيش الشباب ومثالا كذلك للجنود الذين أصبح يلازمهم في الجبال والغابات، في ظل تكثيف عمليات مكافحة الإرهاب بعد أن طلق الحياة المدنية.

ويقول ضابط برتبة نقيب اشتغل معه، طلب التحفظ على اسمه:” لقد كنا نشعر بالثقة والشجاعة عندما يرافقنا في العمليات التي ندرك نجاحها مسبقا …كان قائدا ميدانيا وذكيا جدا في إدارة العمليات العسكرية”. وأكد ضابط صف شارك في عدة عمليات تمشيط ويعرف العقيد عثمان عن بعد، أكد ” الجماعات الإرهابية كانت تقوم  بوضع المجندين الجدد والنساء والأطفال  كدرع في الإشتباكات، لتمكين الأمراء من الفرار كما وقع في عملية البابور وايعكوران ما يكشف جبنهم، نحن تعلمنا الشجاعة من العقيد الذي كان يواجه هؤلاء مباشرة بصدره“.

يقول للتائبين دائما.. “نحبكم هنا معانا ماشي في الجبل

يقول أصدقاء الشهيد عثمان؛ أنه كان مستهدفا من طرف الجماعات الإرهابية في العديد من المرات، وتمكن من النجاة من كمائن واعتداءات مباشرة، قبل أن يسقط نهاية الأسبوع في انفجار قنبلة، استهدفت دوريته رفقة قائد القطاع العسكري ببجاية، وإذا كان يعرف عنه صموده ومواجهته الشرسة  للجماعات الإرهابية باختلافها، إلا أنه في المقابل كان من أشد المدافعين عن حقوق التائبين وإعادة إدماجهم في المجتمع، ويروي العديد من هؤلاء، أنه كان الذراع الحامي لهم، وتوسط  مرارا لدى الجهات الإدارية لرفع العراقيل عنهم وتسوية وضعياتهم، مما جعله محل ثقة لديهم وتقدير أيضا، وتفيد معلومات من أوساط التائبين، أنه كثيرا ما تشاجر من أجلهم مع مسؤولين إداريين، بسبب التماطل في التكفل بانشغالات التائبين التي أخذها على عاتقه، وجعلها من ضمن التزاماته اتجاه هذه الفئة التي اختارت العودة إلى الحياة، وكان قبل وفاته، قد توسط لأحد التائبين الذي شكا له معاناته مع الإدارة .

وكشف تائب عرفه عن قرب:” أذكر أنه قال يوما أنه سيعمل كل ما في وسعه لحل مشاكلي الإجتماعية، وخاطبني بهذه العبارة نحبكم هنا مش الهيك ( يقصد هنا وسط المجتمع وليس في الجبل )، وأخبرني أنه يفعل ذلك لأننا أبناء الجزائر في النهاية، أخطأنا وعدنا إلى جادة الصواب“.

ونقل أمس من عرفوه تأثرهم العميق لفقدان “النسر” كما يعرف في وسطه، لكن أحد أقاربه شدد على أنه “ابن الجزائر الذي نفتخر به واستشهد وهو يحارب المجرمين الخوارج والضالين من أجل الجزائر والجزائريين، لقد مات بطلا كما كان دائما في الظل“.

 

نائلة.ب

والي بجاية يحضر مراسيم تشييع جنازة سي بوعمامة

تنقل والي بجاية رفقة وفد يتشكل من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية وبعض الشخصيات المحلية إلى بلدية العياشة بولاية عين الدفلى، لحضور مراسيم تشييع جنازة العقيد بوعمامة الذي سقط في ميدان الشرف مساء الأربعاء الماضي، عندما كان يقود رفقة المقدم عثمان عملية مطاردة جماعة إرهابية ببلدية تازمالت، الواقعة على حدود ولاية البويرة على بعد حوالي 95 كلم غرب عاصمة الولاية بجاية.

النهار” تزور عائلة الشهيد عثمان يوم دفنه

كرّس حياته للجزائر .. وأمضى حياته في الجبل إلى أن سقط شهيدا في ميدان الشرف

لحظات قبل إستشهاده طلب من والدته التكفل بأبناءه “أنيس” و”أمين

كانت عقارب الساعة تشير إلى تمام الرابعة مساء من يوم الخميس الفارط، عندما وصلنا إلى بيت الشهيد “س.عثمان”، الذي لقي حتفه في عملية إرهابية ببجاية، بعد أكثر من 20 سنة من العطاء والتضحيات من أجل جزائر آمنة، ليغادرها شهيدا في ميدان الشرف، ويكتب اسمه من دم في قائمة الشهداء.

منزل الفقيد يقع بمنطقة جبلية بولاية تيزي وزو، حيث تزامن وصولنا وتواجد عناصر الدرك الوطني والحرس البلدي، الذين كانوا ينظمون حركة المرور وسط الازدحام الشديد الذي كان يشهده المكان بعد زيارة العديد من المسؤولين في البلاد، لإلقاء النظرة الأخيرة على روح الفقيد وتشييعه إلى مثواه الأبدي، بعد أن خلف وراءه طفلين أنيس صاحب السبع سنوات وأمين صاحب السنتين، دخلنا إلى بيت الشهيد في قرية معزولة، أين قابلتنا والدته التي كانت تذرف دموعا حارقة، قبل أن تقول لنا باللهجة القبائلية:”لقد انتزعوه مني ابني عثمان، فلذة كبدي ربي يحرقهم..ربي وكيلهم..”، ففي حديثنا إليها أوضحت أن ابنها قد اتصل بها ليلة استشهاده، أين أوصاها على طفليه “أمين” و”أنيس“.

 أما زوجته مريم التي أصرت على الحديث معنا رغم رفض والدتها، فكانت منهارة على اثر الحادثة التي رملتها في عزّ شبابها، حيث وجدناها تمسك بصور فوتوغرافية لزوجها بالزي المدني، لتأخذ في الحديث عنه والدموع تنهمر من عينيها:” لقد كان رجلا شهما، وحب الوطن يتطاير من عينيه..”، “لم يستفد في يوم من عطلة نهاية السنة، ولم يعرف في حياته ذوق العطلة الأسبوعية، لقد كان سيطفئ عامه الثالث والأربعين، إلا أن الدمويين أرادوا أن يطفؤوا حياته قبل أن يشبع من أبنائه، ماذا سأقول لأبنائه..؟

والده الذي التحق بصفوف الباتريوت سنة 1993 من أجل سحق الجماعات الإرهابية التي انتزعت منه فلذة كبده، والذي كان هو الآخر في حالة يرثى لها، والذي اعتبر ابنه شهيد العائلة بعد ثلاثة من أفرادها استشهدوا في كمائن وهجومات إرهابية، والد عثمان أبى إلا أن يحدثنا على الصدمة التي أصابته عند سماعه لخبر استشهاد ولده في اشتباك مع مجموعة إرهابية، حيث عبّر عن ذلك بعين دامعة وقلب مؤمن، أين حدثنا عن بعض تفاصيل استشهاد ابنه: “لقد أفرغ المرتزقة رصاص الرشاش كله في جسد عثمان، إلا أنه لفظ أنفاسه وهو في طريقه إلى المستشفى..” كما لم يتوان عمي صالح في ذكر صفات ابنه الحسنة، والذي يحظى باحترام الجميع والتقدير من الكبير قبل الصغير.

 حيث عرف عن الشهيد العقيد عثمان حسن سيرته وأخلاقه، حيث ترعرع على حب الوطن وعشق الجزائر حتى النخاع، أين التحق بصفوف الجيش الوطني الشعبي، و أجرى التكوين العسكري بثكنة بني مسوس سنة 1988، ليلتحق بعد ذلك إلى سلك المخابرات قبل أن يستقر بالعاصمة رفقة عائلته الصغيرة، وهكذا بدأت مسيرته في الدفاع عن الوطن والتفاني من أجل بلد المليون ونصف المليون شهيد، فكيف نفسر أمر العسكري  برتبة “عقيد ” الذي ينزل بنفسه إلى الميدان، تاركا الصالونات المرموقة والمكاتب الفخمة، حتى دفع بروحه فداء للوطن بعد 22 سنة من العطاء.

لم يحضر ختان ابنه لإخلاصه في العمل 

 وفي طريقنا للعودة، راح  أحد زملاء المهنة لعثمان سعدي يصف لنا أخلاق المرحوم و خصاله، “لقد كان يعشق مهنته حتى النخاع، كان متفانيا في عمله لدرجة أنه لم يحضر حفل ختان ابنه البكر أنيس، إذ مكث لساعة فقط، ويغادره تلبية لنداء الواجب الوطني..”

 وبعد مكوثنا لأكثر من ساعتين في بيت الفقيد، استطعنا التعرف أكثر على شهيد الجزائر من خلال حديثنا مع أفراد أسرته وإخوته، فرغم المصاب الجلل الذي ألّم بهم إلا أنهم أبوا إلا أن يفتحوا قلبهم لـ “النهار”، قصد التعريف على بطل طالما أعطى للجزائر في الخفاء، وأنقذ حياة عشرات الآلاف إن لم يكن الملايين، من هجمات الإرهابيين منذ سنة 1992. لقد كان الشهيد العقيد عثمان واحد من هؤلاء الذين تفرغوا لخدمة الجزائر وإنقاذ شعبها من مخالب الإرهاب، سيحفظ له التاريخ ذلك وسيبقى اسمه مدويا مدى الحياة.

 الجزائر فقدت برحيل الشهيد عثمان أسد من أسودها

عادت “النهار” أمس، إلى منزل شهيد الواجب الوطني العقيد “س.عثمان” رحمه الله، ونحن نتحدث مع شقيقه في قاعة العزاء المكتظة عن آخرها بالرجال، هرولت إلينا إحدى السيدات في عقدها الخامس تقريبا، والتي كانت تقدم العزاء هناك، والتي أعلمتنا والدموع تحرق مقلتيها بأنها قدمت من العاصمة، رافضة الكشف عن هويتها لدواعي أمنية، مكتفية بالقول أنها امرأة سياسية، وتعد أول امرأة مندوبة في حركة العروش بالعاصمة، مضيفة أنها صديقة مقربة من الشهيد عثمان ووالدة أعز أصدقائه، وعن مدى معرفتها به قالت أنها تعرفه أعز المعرفة وهذا منذ سنوات العشرية السوداء بالجزائر بعد قدومه من بشار، مضيفة في السياق ذاته؛ وهي تجهش بالبكاء:” مرات عدة خبأته فيها وقمت بإيوائه وحمايته في منزلي سنوات الإرهاب، لقد منحته مفتاح البيت ليتصرف على راحته مع ابني الذي يعد من أعز أصدقائه، لقد أصبت بالرعب والخوف حينها، وكنت كلما أسير في الشارع يطالني الشك والوسواس وأقول في قرارة نفسي لربما سيقومون باغتيالي، وكلما وقعت عيني على مجموعة أشخاص أقول أن ذلك اليوم سيكون نهايتي“.

  وتواصل استعادة شريط ذكرياتها، بذكر الخصال الحميدة للشهيد عثمان والتي لا تعد ولا تحصى، مؤكدة أن الجزائر فقدت برحيله أحد أسودها، كيف لا وهو أصغر عقيد، بذل حياته في سبيل الجزائر”لقد قاد شخصيا عملية تحرير الرهائن بالسعيد حمدين في العاصمة، إضافة إلى تمشيطه للعديد من المناطق الساخنة حينها مثل حوش المخفي، حوش شقرون وفكك العديد من القنابل، وأنقذ حياة الآلاف من المواطنين وقضى على الكثير من الإرهابيين والدمويين“.

وفي ردها على سؤالنا حول آخر ما قاله الشهيد، ردت أنه أخبرها بأنه”مسرور كونها قامت بتشييد منزلها”وهذا بعدما وضعت له سقفا من الإسمنت  بعد عناء كبير، وتقول أنه كان يردد كثيرا مقولة:”إننا نمنح كل شيء للجزائر لكنها لا تمنحنا أي شيء”، وبكل أسى ظلت تردد:”لن أنسى عثمان ما حييت، لن أنساه أنه بطل حقيقي، وهنا اغتنمت الفرصة مخاطبة الرجال الحضور لتطلب منهم تخليد ذكراه بوضع نصب تذكاري له، لتودعنا وقد غادرنا المكان على متن سيارة شقيقه نور الدين الذي أقلنا إلى محطة نقل المسافرين وهو يبكي طيلة الطريق، مرددا أنه كان يتمنى لو توفي هو مكان شقيقه الأكبر.

كاتيا.ع

 

 

 


التعليقات (1)

  • السلام عليكم متى ياتي الرد على استشهاد هدا البطل

أخبار الجزائر

حديث الشبكة