استلام مشروع مكافحة ظاهرة صعود المياه بالوادي خلال الثلاثي الأول من 2010

استلام مشروع  مكافحة ظاهرة صعود المياه بالوادي  خلال الثلاثي الأول من 2010

سيتم استلام مشروع

 مكافحة ظاهرة صعود المياه لولاية الوادي خلال الثلاثي الأول من سنة 2010 كما أفاد بذلك المشرفون على هذا المشروع.

ويعتبر هذا المشروع  من بين المشاريع الضخمة التي بادرت بها الدولة خلال السنوات الأخيرة بعدد من ولايات الجنوب لمكافحة وبصفة جذرية هذه الظاهرة التي شكلت ولعقود طويلة تهديدا مباشرا للسكان وللثروات الزراعية بالمنطقة كما أوضح رئيس المشروع السيد رشيد شاوش .

ويوفر المشروع الذي انطلقت أشغال انجازه في أكتوبر 2005 وكلف حوالي 28 مليار دج – حسب ذات المسؤول – شبكة متكاملة لتطهير مياه الصرف الصحي كما أنه سيسمح مستقبلا بزيادة مساحة الأراضي الفلاحية المسقية من خلال معالجة هذه المياه بأجهزة تقنية دقيقة تحسبا لاستعمالها في سقي آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية.

كما أنه سيمكن من تجنب انتشار الأمراض المتنقلة عن طريق المياه وفي مقدمتها داء التيفوئيد الذي انتشر بشكل ” لافت ” خلال السنوات الأخيرة بالولاية على اعتبار انه يوفر أنجع الطرق لتصريف المياه بالموازاة مع برمجة انجاز حوالي 38 ألف ربط منزلي بشبكة التطهير العامة التي يتيحها  المشروع  .

وستمتد فائدة المشرع إلى القطاع الفلاحي الذي عرف تطورا “ملموسا” خلال الفترة الأخيرة  بولاية الوادي خاصة ما تعلق منه بانتاج محاصيل البطاطس الذي أصبح يصل مؤخرا  إلى مستويات “قياسية” .

وأكد المكلف بالمشروع أنه يرتقب سقي حوالي ثلاثة آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية المحاذية لقناة التحويل الرئيسية التي تشق الولاية من الشمال إلى الجنوب بطول 51 كلم وذلك بواسطة المياه التي يسمح المشروع بمعالجتها وتحويلها.

غير أن ذات المسؤول أشار من جانب آخر الى أن دخول عملية السقي مرحلتها الفعلية لن تتحقق قبل حوالي ثلاث سنوات على اعتبار أنها الفترة التي تتطلبها تنقية المياه السطحية و التأكد من نوعيتها الجيدة قبل استعمالها لأغراض السقي الفلاحي.

ويقدم انجاز مشروع مكافحة صعود المياه – حسب عدد من الخبراء- “نموذجا فائق التكنولوجيا” في تجميع و معالجة مياه الصرف الصحي وذلك جنبا إلى جنب مع تجميع المياه الزائدة التي تفرزها الطبقة السطحية والتي يتم في البداية نقلها عن طريق شبكة معقدة من القنوات نحو محطات التصفية الأربعة وتجميعها ضمن سلسلة من الأحواض المنجزة في كل محطة. 

وتتم معالجة هذه المياه الزائدة بواسطة أنابيب خاصة للتهوية تشق هذه الأحواض و تسمح بإدخال كميات كافية من الأوكسجين من أجل تفتيت البكتيريا العالقة بالمياه الراكدة فيها . 

وبعد أن تتم هذه المعالجة على مراحل ومن حوض إلى آخر يتم إعادة دفع هذه المياه كلها  سواء منها المياه المستعملة المصفاة أو المياه الزائدة للطبقة السطحية و تجميعها في منطقة تدعى ” شط الحلوفة ” شمال عاصمة الولاية وذلك عبر قناة رئيسية تشق ولاية الوادي من الجنوب إلى الشمال.

ويتكون المشروع الذي يوجد حاليا في مرحلة الاختبارات من شبكة تطهير بطول يقارب 750 كلم عبر 12 بلدية من البلديات الثلاثين التي تضمها ولاية الوادي.

 كما أن هذه الشبكة  تؤدي دورها  بطريقة تتلاءم مع  وظيفة الأجهزة الحديثة المستعملة في معالجة المياه المستعملة بعد تجميعها في أحواض تابعة لأربع محطات تصفية كبرى تقع في مناطق كوينين و سيدي عون و السويهلة و الرقيبة.

وشارك في انجاز هذا المشروع شركات جزائرية و أجنبية حيث قامت كل من المجموعة الصينية – الجزائرية  ” سينو هيدرو – كوسيدار ” و شركة “جي . سي. بي ” التي تعتبر فرعا لشركة سوناطراك بانجاز الشطر الأول من المشروع الذي تضمن انجاز 300 كلم من قنوات الصرف الصحي و 33 كلم من قنوات تصريف المياه الزائدة فضلا عن انجاز محطة كوينين الضخمة لتصفية المياه.

أما الشطر الثاني من المشروع و الذي تضمن انجاز شبكة التطهير و أربع محطات كبرى لتصفية المياه فقد أنجز من طرف شركة “سينوهيدرو” الصينية و المجموعة الجزائرية البرتغالية ” تيكسيرا – قنغاز“.

ويضم هذا الانجاز العديد من قاعات التحكم الآلي الفائقة التقنية داخل كل محطة من محطات التصفية الأربع ويمكن عند الضرورة استعمال أجهزة التحكم اليدوية التي توفرها آلات حديثة أيضا . و فضلا عن ذلك فان تأمين امتصاص المياه الزائدة للطبقة السطحية يتم من خلال 58 بئرا عموديا تم انجازها أيضا بهدف تسهيل تحويلها ضمن الدورة العامة للمشروع.

ويستحق مشروع مكافحة صعود المياه بولاية الوادي أن يصنف ضمن أكثر المشاريع فعالية “  – كما يرى رئيس المشروع – باعتباره مشروعا شاملا ومتكاملا ترتبط فيه وبشكل متزامن عملية تصريف المياه المستعملة و معالجتها مع مكافحة ظاهرة صعود المياه الزائدة التي تفرزها الطبقة السطحية . 

وفي هذا السياق أشار السيد شاوش رشيد الى أن المشروع شهد مساهمة 250 مهندس متعدد الاختصاصات فضلا عن تسجيل حوالي خمسون تدخلا لخبراء عالميين طيلة فترة الخمس سنوات التي تطلبتها أشغال الإنجاز .

 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة