استوصوا بفئات الشبان خيرا

استوصوا بفئات الشبان خيرا

في وقت

تتواجد فيه معظم الأندية الجزائرية بقسميها الأول والثاني خارج أرض الوطن بغية التحضير وأخذ كل التدابير لخوض غمار موسم يعد بالتغيير لتحديد المصير وإنفاق الكثير من الجهود والدنانير، والتفكير لتجنب وضعية مريض مل السرير، والفوز في نهاية مطاف عسير، بحصاد وفير ألا وهو خاتمة على القمة والجلوس على مقعد أثير..

وهل يجوز لنا كرياضيين ممارسين أو متتبعين ملاحظين ونحن على يقين أن بعض المسؤولين انغمسوا وراء تطور نوعي على المستوى الدولي في كرة القدم للنخبة الوطنية (الفريق الوطني) التي هي وهبة من السماء.. ونسوا أو تناسوا تدهور فعلي محلي.. ؟ فطبيعة الإنسان النسيان ولا يتذكر نعمة الخالق الرازق إلا إذا ضاق به الأمر وذاق المر وصار بين مطرقة وسندان.. ولا يعرف قيمة الرخاء إلا إذا حل به البلاء.. فلذا وجب على الجميع التذكير بالحالة المزرية التي يعيشها شبابنا “المتكفل بهم ؟؟” في الأندية ونحن نتأهب لحجز تذكرتين غاليتين لا يعرف قيمتهما إلا من حُرم من رؤية علمنا يرفرف في سماء البلدان المنظمة للدورات الأخيرة لأمم إفريقيا والعالم..

ولأن الأخبار الواردة إلينا يوميا تحمل ما هو محير ومثير من أرقام خيالية لنفقات صرفتها الأندية فيما يخص ملف الانتداب وكم أخذ المدرب وكذا “اللـّعاب” وكم صُرف من دراهم في “عين الدراهم” فبالصدمة نُصاب، لأن في حقيقة الأمر ما يُقدم من عرض فوق الميدان لا يُعدل كفة الميزان وظنُ المتتبع به خاب، والخوف كل الخوف يوم تطالب الدولة بالاستفسار والحساب، كيف وكم خصص مسؤولو الأندية من الميزانية لفئة الشباب التي لا زال معظمها يتدرب على التراب، ضف إلى ذلك هشاشة وسائل تنقلها لمباريات ذهابا وإياب وهذا دون الحديث عن طبيعة الأكل المقدم لهم، إن وُجد، وما يلبسونه من ثياب ألصقت عليها “ماركة” صنعها أشرٌ كذاب، وإذا تعرض شاب لمكروه يجد دائما نفس الجواب: “المؤمن مُصاب” وبكثرة الوعود للنابغة منهم يكاد يراها المسكين.. كالسراب..

فمتى ينقشع الضباب وتشرق شمس غطاها السحاب ويُرفع الغبن يوم إجراء التجارب والإحتفاظ بأولاد “القماقم” والأحباب، أما الموهوبين من أبناء “الزوالية” فيخرجون من الباب وتنظم بطولات جدية بمقاييس فعلية كرصد جوائز مغرية، بدل ما هو جار حاليا من شبه تنشيط وألعاب. فصار لزاما الاعتناء بهذه البراعم التي ستضمن المستقبل والعودة إلى الواجهة بعد طول غياب ويخرج جيل جديد من اللاعبين الشبان وتزهى بهم المنظومة بعدما مسها الاكتئاب، فيا مسؤولينا نوصيكم بهم خيرا أو عليكم بالانسحاب وكفاكم عبثا بمستقبل الجزائر.. فالطريق من هنا لمن أراد الإكتساب، فدعاء من استهتر بهم من قبل فالله لهم مستجاب.. فأين المفر من غضبه يوم الحساب.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة