«اشترينا معدات تركية من دبي لاستعمالها في هجوم تيڤنتورين»!

«اشترينا معدات تركية من دبي لاستعمالها في هجوم تيڤنتورين»!

محاكمة مسؤول في حركة «أبناء الجنوب من أجل العدالة» تكشف تفاصيل مثيرة:

 «بلعور وبوشنب أرسلاني إلى دبي لشراء 47 سيارة ونقلتها إلى مالي عبر ميناء لومي بالطوغو»

 «قابلت مستشار رئيس بوركينافاسو.. والأخير طلب مني هيكلة التنظيم وتأسيس جناح سياسي له»

أجلت محكمة الجنايات الإبتدائية لدى مجلس قضاء وهران الفصل في قضية الانخراط في تنظيم إرهابي ينشط في الخارج، وارتكاب أفعال إرهاببة تستهدف الإضرار بمصالح الجزائر، وهي القضية التي توبع فيها متهم واحد، ويتعلق الأمر بالمدعو «ب.ع.ح» الذي سبق أن حوكم أمام الجهة القضائية ذاتها عن قضية مخدرات تخص كمية عشرة قناطير، حيث صدر في حقه حكم ابتدائي بالمؤبد، وكشفت جلسة محاكمته حينها أنه كان مترشحا في العديد المرات، كما كان منتخبا خلال العهدة بين 2007 و2012، إلى جانب أنه كان ناشطا سياسيا في دولة مالي.

وحسب المعلومات المتحصل عليها من ملف القضية، فإن تحقيقا قضائيا فتح حول قضية الانخراط في منظمة إرهابية تنشط في الخارج، واشتبه في المدعو «ب.ع.ح» الذي كان حينها موقوفا عن قضية أخرى، وقد مارس المتهم نشاطا تجاريا خاص ببيع السيارات، حيث كان يجمع طلبات شراء مركبات من نوع «تويوتا ستايشن» ويقدمها للشركة المتواجد مقرها في الجزائر العاصمة، لمدة أربع سنوات، بسبب منع هذا النوع من المركبات من السير والبيع في منطقة الجنوب.

وقد تسبب ذلك في متابعته قضائيا على مستوى عدة محاكم، مع صدور أحكام غياببة ضده، ليغادر التراب الوطني نحو مالي، في غضون سنة 2009، والتقى بعناصر من حركة «أبناء الصحراء» التي تضم جزائريين، وتلقى تدريبا عسكريا، بعدها كلف بمهمة الالتقاء بمستشار الرئيس البوركينابي وهو رجل الأعمال المدعو «مصطفى ولد الإمام الشافعي» المدعم لحركات التمرد في في إفريقيا، من أجل دعم حركتهم، حيث اشترط مستشار الرئيس البوركنابي على محدثه أن تتم هيكلة الحركة لتكون في شكل حركة تمرد، حيث يكون لديها جناحان، أحدهما عسكري والآخر سياسي، على أن يتم تنصيب أمين عام للحركة.

وبعد عودة المتهم، اجتمع بعناصر الحركة بحضور مختار بلمختار، وأعيدت هيكلة حركة «أبناء الصحراء» إلى جناح عسكري وآخر سياسي، مع إعداد مناشير وشعار لها تمثل في خارطة الجزائر تتوسطها الرمال والجمال وعليها عبارة حركة «أبناء الجزائر من أجل العدالة».

وفي رحلة أخرى قادت المتهم إلى كوناكري عاصمة غينيا، التقى هذا الأخير بمدير مبيعات الصناعات التركية المدعو «عصمت كوياك» ليطلب منه إمداده بالعتاد والأسلحة، غير أن التركي اشترط حصوله على طلب مكتوب يحمل ختم الحركة، وهو الأمر الذي حصل.

بعد ذلك، سافر المتهم الى الإمارات وتحديدا بإمارة دبي، أين حضر معرض الصناعات العسكرية «إيديكس»، حيث تزود بعدة معدات عسكرية من الجناح التركي، منها مناظير حربية مزدوجة وأحادية المنظر وبلغ عددها 30 منظارا، و75 جهاز اتصال من نوع «راك»، و4 صدريات واقية من الرصاص.

وقبل ذلك التاريخ، زار المتهم إمارة دبي مستعملا جواز سفر مالي مزور، حيث اقتنى 47 سيارة تم استقدامها عبر ميناء لومي بدولة الطوغو، بعدما جرى تحويل الأموال من مالي إلى دبي. وبعدما عاد المتهم من زيارته الثانية إلى دبي، التقى أمين عام حركة «أبناء الصحراء» لمين بوشنب، تحضيرا لاعتداءات إرهابية في الجنوب الجزائري تستهدف المنشآت النفطية، في إشارة إلى اعتداء تيڤنتورين.

يشار إلى أن التحقيق القضائي كشف أن المتهم تحصل على شهادة تأهيل طوبوغرافي عن الأقمار الصناعية من شركة أمريكية تعمل بمنطقة حاسي مسعود، التي عمل لديها لمدة عامين، ثم فتح وكالة سفر وسياحة، كما استفاد من مشروع في إطار «أونساج» ليغير بعدها نشاطه إلى شراء وبيع المركبات رباعية الدفع.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة