اعترافات عناصر القاعدة لدى مصالح الأمن تكشف … 30 مليون سنتيم لكل من يصور عملية انتحارية

اعترافات عناصر القاعدة لدى مصالح الأمن تكشف … 30 مليون سنتيم لكل من يصور عملية انتحارية

فصلت غرفة الاتهام بمجلس قضاء العاصمة، في قضية هي الثانية من نوعها التي تخص تفجير مركز الشرطة القضائية بالثنية، حيث وجهت للمتهمين جناية الانتماء إلى جماعة إرهابية وتبييض الأموال من خلال ما كانوا يحصلون عليه من طرف عناصر الجماعات الإرهابية مقابل التحضير لإجراء العمليات الإرهابية كاقتناء المواد المتفجرة ووسائل الاتصال من هواتف نقالة وبطاقات التعبئة التي تسهل عمليات الاتصال بين الكتائب التي تبنت التفجير، الأمر الذي اتضح من خلال التحريات التي قامت بها مصالح الأمن حيال العملية، خاصة وأنها الوحيدة التي لم يكشف التنظيم الإرهابي عن هوية منفذها.
وكشفت التحريات التي قامت بها مصالح الضبطية القضائية أن منفذي العملية شباب لم يتعد سن أكبرهم 29 سنة، ماعدا المدعو (ق. رابح) 42 سنة، أما الباقون فهم (م. يوسف) 25 سنة، (ر. زكرياء) 23 سنة، (ر. ياسين) 21 سنة، (م. عبد المالك) 29 سنة، فيما ينفرد متهمون آخرون بملف خاص رغم أن القضية واحدة. وتجدر الإشارة إلى أن المتهمين الشباب طلبة بالجامعة يزاولون دراستهم في تخصص إعلام آلي ويشتغلون بمحل لبيع الهواتف النقالة وبطاقات التعبئة حسب ما صرحوا به أمام قاضي التحقيق.
وعلمت “النهار” من مصادر قضائية على اطلاع بالملف، أن المتهمين كانوا يهدفون إلى تصوير الحادثة عن طريق الهاتف النقال وذلك حسب تصريحاتهم الواردة في محاضر الضبطية القضائية، التعليمة التي تلقوها مباشرة من أمير الجماعة (عبد المالك. ق) المكنى “خالد”، الذي كان يوزع الأعمال على هؤلاء الأشخاص، كل حسب دوره الموكل إليه، فكان المدعو (م. يوسف) 25 سنة مكلفا بجمع أكبر قدر ممكن من مادة المتفجرات، فاقت 50 كيسا، بالإضافة إلى الأموال التي تساعد على تمويل العمليات الانتحارية من سيارات ومواد متفجرة وغيرها. وفي السياق ذاته، أضاف ذات المتهم خلال مرحلة استجوابه أمام مصالح الأمن أن قائد الجماعة المكنى “خالد” طلب منه أرقام هواتف بعض أثرياء المنطقة من أصحاب محلات المجوهرات ليتم تهديدهم وتخويفهم مقابل مبالغ مالية يدفعونها للتنظيم.
وقال ذات المتهم أنه كلف بتصوير الحادثة مقابل مبلغ 30 مليون سنتيم، إلا أن الخوف الشديد الذي انتابه لم يسمح له بذلك، رغم أنه رافق الانتحاري المدعو “عبد الرحمان” إلى مكان العملية مشيا بعد أن تركا السيارة المفخخة على بعد مسافة معينة، وذلك لاستطلاع الطريق، حيث قام بتصوير الطريق المؤدي إلى مركز الشرطة القضائية ليعودا بعدها إلى مكان توقف السيارة حيث استقل كل واحد منها سيارته على أمل تنفيذ الخطة المبرمجة من طرف أمير الجماعة الرامية إلى تصوير العملية الإجرامية من أجل بثها على الموقع الخاص بالقاعدة، إلا أن خوف هذا الأخير من أن ينكشف أمره حال دون تنفيذها واكتفى بالصور التي التقطاها للطريق أثناء استطلاعه، مضيفا أنه بقي في مكانه ودخل المسجد وصلى صلاة الصبح مع الإمام، ليخرج بعدها على صوت ودوي الانفجار العنيف الذي هز المنطقة.
من جانبهم، أشار متهمون آخرون في ذات القضية إلى أن عملهم مع هذه الجماعة الإرهابية بقي مستمرا إذ سلمهم أمير الجماعة قنبلة يدوية لأجل وضعها في إحدى الأماكن العمومية التي يقصدها السكان بكثرة، إذ كانوا بصدد تنفيذ المهمة قبل أن تلقي مصالح الأمن عليهم القبض  شهر فيفري 2008.
المتهمون وأثناء إحالتهم على قاضي التحقيق أنكروا التهم المنسوبة إليهم والتي جاءت في محاضر الضبطية القضائية، مفندين بذلك أي علاقة تربطهم بالإرهاب والعناصر الإرهابية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة