اعتراف مذنبة خارجة عن العادات والتقاليد
تمنيت لو أن الزمن توقف منذ أشهر ماضية، كنت حينها شابة يافعة ذات سمعة طيبة، عروس بصدد التحضير لأحلى وأروع مناسبة، منشغلة بالتسوق والذهاب عند الخياطة، وقفت على كل صغيرة وكبيرة، أردت أن تكون أموري على أحسن ما يرام حتى إذا اقترب موعد العرس، جعلت جلّ أوقاتي لنفسي كي أهتم بجمالي وأرعى بشرتي حتى أظهر في أبهى طلة، كنت منشغلة عن أحوال الدنيا بأموري، إلا الخطيب الذي لم يكن يفارقني، فإذا لم يرافقني في خرجاتي فإنه يقضي معي جلّ الاوقات في المكالمات الهاتفية، تعودت كثيرا عليه، ألفته آمنت له وكان بالنسبة لي أصدق وأنبل رجل في الدنيا، نعم هكذا ظهر لي، لهذا السبب استطاع أن يستغفلني وتمكن من استدراجي إلى حظيرته، أين دخلت بكل طواعية مغمضة العنين، سلمته قلبي وعقلي وحتى جسدي، كان مستعجلا على قطف ثمار العلاقة قبل أوانها.
ذات عشية اختلى بي، وقد رسم لي بخيوط الأوهام جزيرة الأحلام، امتطيت معه قارب الأمان وأبحرت بعيدا وفجأة جاء الطوفان.
خطيبي نال مني، سلبني شرفي وأقسم أن ينهي العلاقة فكان له ما أراد.
أستحق هذا القرار لأني عبثت بنفسي، بعدها تلبدت سمائي وانتهى الحلم، العفيفة الشريفة لم تعد كذلك، ندمت وبكيت حسرة، غصة ومصيبة، كارثة وقعت على رأسي بحجم السماء والأرض، وشاء الله العفو الحليم أن استضافني في بيته الحرام، زرته معتمرة بكيت تمنت لو أنني كنت ترابا، سألته أن يغفر لي خطيئتي وأن يمن علي بالستر، ورجعت من هناك بعدما امتلا قلبي باليقين أن رحمة ربي وسعت كل شيء، وهو الذي إذا أعطى أدهش.
أردت أن أمرر طلبي من خلال هذا المنبر عسى أن يوفقني الله بزوج يسترني ويتجاوز عن خطئي، آمال من الشرق الجزائري، مطلقة قبل البناء، لست بكرا وقد ذكرت التفاصيل في رأس الرسالة، أبلغ من العمر 30 سنة، طيبة وحنون جميلة وهادئة، غايتي العفة والستر مع رجل لا يتجاوز عمره 47 سنة، أقبله أرملا بأولاد، من أية منطقة، عامل مستقر، لا أمانع الإقامة مع أهله.
@ أمال/ الشرق