اعتقال الدبلوماسي خطأ جسيم والسلطات الفرنسية تتحمل كامل المسؤولية…عبود لـ”النهار”: “أنا مستعد للشهادة وتبرئة حسني وفرنسا محرجة من الاعتراف بالخطأ”

اعتقال الدبلوماسي خطأ جسيم والسلطات الفرنسية تتحمل كامل المسؤولية…عبود لـ”النهار”: “أنا مستعد للشهادة وتبرئة حسني وفرنسا محرجة من الاعتراف بالخطأ”

حسني بريء والمتهم الرئيسي ابن أم البواقي التي لا تطلق اسم زيان على أبنائها

أكد الكاتب الصحفي هشام عبود، الشاهد الوحيد في قضية اغتيال المحامي علي مسيلي، أن الدبلوماسي الجزائري مسؤول التشريفات بوزارة الخارجية غير معني بقضية الاغتيال، موضحا أن اسم الدبلوماسي مختلف تماما عن اسم الشخص المتورط في القضية، رغم بعض التشابه في اللقب العائلي، مؤكدا استعداده للشهادة في القضية لإظهار براءة الدبلوماسي الجزائري في حال استدعاء القضاء الفرنسي له باعتباره شاهدا في القضية.

“النهار”: باعتباركم الشاهد الرئيسي في قضية اغتيال المحامي علي مسيلي، شهر أفريل 1987، هل ترون أن هناك علاقة بين الدبلوماسي الجزائري محمد زيان حسني، والمتورط الرئيسي في قضية الاغتيال؟

هشام عبود: المتورط الرئيسي في قضية اغتيال المحامي علي مسيلي معروف، ومحمد زيان حسني لا علاقة له بذلك لأن اسم زيان غير متداول على الإطلاق بمنطقة أم البواقي، ما يجعل فرضية الالتباس في الاسم واردة، كما أن محمد زيان حسني دبلوماسي بسيط. وما يؤسفني هو أن سلطات البلدين (الجزائر وفرنسا) لم تحرك ساكنا للنظر في القضية وفضها، خاصة وأن مدة الاعتقال قاربت الأسبوع. أنا شخصيا أعتبر اعتقال الدبلوماسي بهذه الطريقة إهانة للجزائر حكومة وشعبا، لأن الجزائري حسني كان يحمل جواز سفر دبلوماسي، يمثل دولة كاملة.

“النهار”: ما الذي يجعلك متأكدا من أن الدبلوماسي محمد زيان حسني بريء.. وهل يمكنك تحديد الأسس التي بنيت عليها شهادتك هذه؟

عبود: المتورط في قضية اغتيال مسيلي معروف (رفضت “النهار” الكشف عن اسمه لأسباب خاصة)، واسم زيان غير متداول في المنطقة (أم البواقي) التي أنحدر منها وينحدر منها المتهم الرئيسي في قضية الاغتيال، إضافة إلى أنني أعرف المتهم الرئيسي حق المعرفة، فهو ينحدر من عائلة مجاهدة ثورية، كما أنه يحمل الجنسية الفرنسية، وعمره يزيد عن الـ50 سنة.

“النهار”: هل يمكنك الإدلاء بهذه الشهادة أمام القضاء الفرنسي؟

عبود: لقد اتصلت بالقضاء الفرنسي وطالبت بإحضار صورة الشخص الموقوف للتعرف عليه، لأنني أعرف الشخص المتورط في القضية حق المعرفة، ويمكنني تأكيد براءة الدبلوماسي البسيط الذي ذهب ضحية لخطأ من السلطات الفرنسية. لن أكتم الشهادة مهما حصل. ويمكنني أن أقف أمام العدالة، حتى وأنا مقعد وملزم بعدم مغادرة المستشفى نتيجة المرض الذي أعاني منهه (عرق النسا). وأوجه ندائي للمحامي الفرنسي المكلف بالدفاع عن الدبلوماسي الجزائري طالبا منه أن يوافيني بصورة الجزائري الموقوف، وأنا مستعد للإدلاء بشهادتي في كل الظروف، فمن المحزن أن يهان دبلوماسي جزائري في أرض أجنبية لم تحرك سلطاتها ساكنا.
 
“النهار”: ما تفسيركم للمعاملة التي لقيها الدبلوماسي الجزائري على يدي السلطات الفرنسية؟

عبود: في الحقيقة، ما ألاحظه على القضية هو أن هناك تماطلا في دراستها ومعالجتها، والواضح جليا أن السلطات الفرنسية ارتكبت خطأ جسيما باعتقالها للدبلوماسي الجزائري خطأ، فأشك في أن يكون محمد زيان حسني هو المعني بالقضية. لقد حاولت الاتصال بالسلطات الفرنسية، خاصة القاضي “توفنوت”، لكنني لم أوفق في الحصول على رد، على الرغم من أن القاضي الفرنسي طلب مني الشهادة في القضية سنة 2001 . لقد حاولت الاتصال لحل المشكل نهائيا، لأنني متأكد أن هناك التباسا في الاسم، وأنا على يقين أن السلطات الفرنسية وقعت في الخطأ، وأوقفت شخصا يحمل اسم حساني، فالكثير يحملون هذا اللقب، واعتقال الجزائري محمد زيان حسني غير صحيح، وخطأ تتحمله السلطات الفرنسية.

“النهار”: ما هي، في رأيكم، خلفيات اعتقال دبلوماسي يمثل دولة ذات سيادة كالجزائر؟

عبود: هناك خلفيات سياسية تقف وراءها جماعة مناوئة للمغربية الجزائرية وزيرة العدل الفرنسية رشيدة داتي، وهي ترغب في عزل الوزيرة وإحراجها دبلوماسيا، كونها عربية مسلمة، وهي تزعج هذه الجماعة، ما جعلها تستهدفها بأي طريقة.
إن الأمر مؤسف حقا. كانت الجزائر تظن أن العلاقات بينها وبين فرنسا تسير في الاتجاه الصحيح غير أن ما قامت به فرنسا خطأ جسيم. وأنا أتساءل عن السبب الذي يجعل الدولتين لا تحركان ساكنا.

“النهار”: هل تود إضافة شيء يمكنه تنوير الرأي العام وتبرئة الدبلوماسي الجزائري الذي يوجد لحد الساعة رهن الإقامة الجبرية بسفارة الجزائر بباريس؟

عبود: أنا موجود بباريس، وإذا طلبني القضاء الفرنسي أنا مستعد للشهادة، لأنني على يقين أن الشخص الموقوف بريء.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة