اعتقال رجل أعمال وابنته بتهم توفير مواد متفجرة لـ ''الجماعة السلفية''

اعتقال رجل أعمال وابنته بتهم توفير مواد متفجرة لـ ''الجماعة السلفية''

محكمة بومرداس أصدرت أمرا بالقبض عليه ووزعته على شرطة الحدود

علمت ”النهار” من مصادر أمنية؛ أن فرقة البحث والتحري التابعة لأمن ولاية عنابة، تلقت خلال الأيام الماضية، أمرا بالقبض على الصناعي ورجل الأعمال، المدعو ”ع.تابت”، وإبنته، ”س.تابت ”، صادرة عن وكيل الجمهورية لدى محكمة بومرداس، بناء على أمر بالقبض،  تسلمت الشرطة الدولية ” انتربول ” نسخة منه، وأبلغت به جميع المصالح الأمنية وشرطة الحدود.

وأكدت مصادر ”النهار”؛ أن عناصر من مصالح الأمن، التابعة لمركز البحث والتحري الإقليمي لولاية بومرداس، تنقلت إلى عنابة وقامت بنقل الصناعي ”ع.تابت ” و ابنته إلى مقرها ببومرداس للتحقيق، الذي لا يزال متواصل  معهما،  بخصوص ورود أسمائهما في اعترافات مشتبهين بنشاطات إرهابية، تم القبض عليهم مؤخرا بمنطقة دلس بولاية بومرداس، كشف أن الشركة الخاصة ” اقريفير”، التي يملكها رجل الأعمال ” ع.تابت”، هي من قامت  خلال الأشهر الماضية، بتوريد عدة أطنان من مادة ”الأمونيترات”، لأشخاص بمنطقة دلس، بن شبلي، وبومرداس، استعملتها الجماعات الإرهابية لاحقا في تنفيذ عدة تفجيرات دموية بولايات وسط البلاد، خاصة ببومرداس ودلس.  وجاء اعتقال الصناعي المذكور؛ حسب مذكرة التوقيف الصادرة عن محكمة بومرداس، بتهمة دعم الإرهاب والتواطؤ والمشاركة في نشاطات إرهابية،  بعد أن  توصلت مصالح الأمن والدرك الوطني في تحقيقاتها، التي دامت قرابة الستة أشهر، عقب عمليات التفجير التي نفذتها الجماعات الإرهابية، بين شهري مارس وأفريل الماضيين، والتي استهدفت ثكنة حرس السواحل بمنطقة دلس ومدرسة تكوين ضباط الدرك الوطني، بيسر، بولاية بومرداس، والتي خلّفت عشرات القتلى والجرحى، إلى اكتشاف خيوط شبكة تموين الجماعات الإرهابية، الناشطة بولايات الوسط بالمواد الكيماوية، التي تستعمل في صناعة المتفجرات، انطلاقا من شركة ” اقريفير ”، وهي شركة خاصة، يوجد مقرها بمنطقة ” لعلا ليق” ، بدائرة البوني بولاية عنابة، يملكها الصناعي ورجل الأعمال ”علي تابت ”، الذي ينشط في تجارة الأسمدة الفوسفاتية ومخصبات التربة، التي ينتجها المجمع الجزائري الإسباني ” أسميدال” بعنابة.  وجاءت عملية اكتشاف تورط الصناعي ” ع.تابت ” في تموين الجماعات الإرهابية بالمتفجرات، اثر توقيف مصالح الدرك الوطني لولاية بومرداس، في شهر مارس الماضي، خلال عملية مراقبة في حاجز أمني لشاحنات، عند مخرج الولاية كانت متجهة إلى دلس، معبأة بأكياس تحمل علامة شركة ” اقريفير ”، تحتوي على مادة ” الأمونيترات”، وهي مادة مركبة تستعمل في صناعة ” الفوسفات” المخصب للتربة، إلا أنها خطيرة ومحظورة البيع بدون رخصة مسبقة، بحيث يمكن استعمالها في صناعة قنابل تقليدية ومتفجرات من خلال خليط مادتي، ” الأمونيترات ” و”الكبريت”، وهي العملية التي تقوم بها الجماعات الإرهابية للحصول على متفجرات شديدة المفعول.  وكشف تحقيق مصالح الدرك الوطني مع سائقي الشاحنات التابعة لشركة ” اقريفير ”، أن كميات ” الأمونيترات ” كانت موجهة للتسليم، على أنها مخصبات تربة لأغراض فلاحية لأشخاص سبق وأن طلبوها من صاحب الشركة  باتفاق مسبق معه، وأن هذه الكميات ليست الشحنات الأولى التي قاموا بتسليمها، لأشخاص غرباء بمناطق دلس، بن شبلي وبومرداس، وأن الطلبات على ” الأمونيترات” ترد إلى شركة ”اقريفير ” بعنابة، ويتولى مالك الشركة ” علي تابت” الإشراف على شحنها وإرسالها، باتفاق مع طالبيها.  وتعززت فرضية تورط الصناعي المذكور، في المتاجرة بهذه المادة و استعمالها من طرف جماعات إرهابية، لارتكاب عمليات تفجير، عقب توقيف مصالح الأمن والدرك لحوالي 56 شخصا بمنطقة دلس، اشتبه في عدد منهم الضلوع في عملية تفجير ثكنة حرس السواحل، من بينهم إرهابيون وعناصر دعم وإسناد للجماعات الإرهابية الناشطة بولاية بومرداس، التي نفدت بعد تفجيرات دلس عملية تفجير شاحنة عند مدخل مدرسة تكوين ضباط الدرك الوطني بيسر.  مصادر ” النهار” أوضحت أن التحقيق في هذه القضية لا يزال متواصلا، مع رجل الأعمال المذكور وابنته التي تم اعتقالها رفقته، بصفتها تشغل منصب المديرة التجارية لشركة ” اقريفير”، المتورطة في عمليات التموين بمادة ”الأمونيترات”.  وللإشارة؛ فإن الصناعي ”ع.تابت” متابع على مستوى محكمة عنابة، بتهمة التهرب الجبائي والغش، بسبب إقدامه خلال السنتين الماضيتين، على تسويق كميات معتبرة من الأسمدة الفوسفاتية، كانت تعتبر فائض مخزون لمجمع اسميدال عنابة، صنفت غير صالحة للاستعمال، إلا أن الصناعي المذكور، سوقها عن طريق شركة ”اقريفير” بعد تعبئتها في أكياس، على أنها منتوج مطابق لمقاييس الاستعمال، وهي القضية التي لا تزال محل تحقيق مصالح أمن عنابة.  


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة