اعتقدوا أنني تونسي وعرضوا علي الالتحاق بمنتخب بلدهم

اعتقدوا أنني تونسي وعرضوا علي الالتحاق بمنتخب بلدهم

زيارتنا الخاصة لكريم بن يمينة بألمانيا لم تتوقف على اكتشاف هذا اللاعب الظاهرة في نادي أونيون برلين فحسب، فقد تفاجأنا بتواجد عصفور جزائري نادر في عائلة بن يمينة يصنع الحدث في الدرجة الثالثة الألمانية ويتعلق الأمر بسفيان بن يمينة شقيق كريم الذي يصنع الحدث مع كارزلس يينا رغم عدم تجاوزه سن الـ18 سنة ويسعى لآداء موسم ناجح هذا الموسم من أجل تحقيق هدفه المسطر باللعب مع أحد أندية الدرجة الأولى.

بداية، هل لك أن تقدم نفسك للجمهور الجزائري ؟

اسمي سفيان بن يمينة، أبلغ من العمر 18 سنة، أنشط حاليا مع نادي “خيينا كارزلس” الناشط بالدرجة الثالثة الألمانية، بعدما أمضيت معه على عقد  احترافي يدوم إلى غاية نهاية الموسم الجاري.

وماذا عن بداية مشوارك الكروي ؟

بدايتي كانت مع أحد الأندية الهاوية اسمه “نورمانيا وراينكورفوكس” تدرجت لألتحق بعدها في السن الـ14 بنادي هيرتا برلن الألماني الذي قضيت فيه أربع سنوات إلى غاية استئنافي المنافسة مع الفريق الثاني للنادي، ومع نهاية الموسم المنصرم تلقيت العديد من العروض من الدرجة الثانية البلجيكية والسويسرية، إلا أن صغر سني جعلني أفضل البقاء هنا في ألمانيا والبحث عن فريق يمنحني فرصة المنافسة أكثر، فكان عرض نادي “خيينا” الناشط بالدرجة الثالثة الأقرب إليّ باعتباري تعاقدت معه لموسم واحد فقط وأنا أشارك بانتظام مع الفريق الأول للنادي وهذا هو الآهم بالنسبة لي في انتظار الأحسن.

ماذا تقصد في انتظار الأحسن ؟

في الحقيقة أنا أسعى للتألق والعمل أكثر من أجل تحقيق هدفي المسطر وهو الالتحاق بأحد أندية الدرجة الأولى الألمانية.

ما هو منصبك الحقيقي ؟

منذ صغري أعشق التهديف ولهذا فأنا لا ألعب إلا في منصب رأس حربة.

وكم عدد الأهداف التي سجلتها هذا الموسم ؟

حاليا استطعت الوصول إلى الشباك منذ بداية الموسم في 9 مناسيات وأسعى لمضاعفة العدد قبل نهاية الموسم الجاري.

هل تلقيت اتصالات من مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم أو من مدربي الأصناف الدنيا للمنتخب الوطني الجزائري ؟

في الحقيقة لم أتلق أي اتصال إلى غاية اليوم من قبل مسؤولي كرة القدم الجزائرية ما عدا اتصال من قبل منتخب آخر.

تقصد المنتخب الألماني باعتبارك مزدوج الجنسية أليس كذلك ؟

لا أبدا، لم أتلق أي اتصال من قبل المنتخب الألماني ومع كل احترامي لمنتخب بلد والدتي، إلا أنني غير مستعد لتقمص ألوان منتخب آخر غير منتخب بلدي الجزائر.

إذن من هو هذا المنتخب ؟

التونسي.

ولكن كيف حدث هذا ؟

طيب، سأروي لك كيف حدث هذا.. عندما كنت أنشط في صفوف فريق الآمال لنادي هيرتا برلين الألماني وبعد تسجيلي لثنائية في إحدى المباريات ومباشرة بعد نهاية اللقاء اقترب مني أحد المسؤولين بالتنقيب عن المواهب الشابة باتحادية كرة القدم التونسية وقال لي “بن يمينة ستتلقى في القريب العاجل استدعاء من قبل الاتحادية التونسية لكرة القدم ولهذا عليك المواصلة على هذا المنوال”، فاستغربت لتصريحاته لأنه غادر مباشرة، فاعتقدت أنه يمازحني فقط ولكني تفاجأت لما قرأته في الصحافة الألمانية في اليوم الموالي.

ماذا قرأت ؟

بين ليلة وضحاها أجد مقالا مضمونه أنني لاعب ألماني من أصول تونسية باعتبار اسمي عربي وأن مسؤلي الاتحادية التونسية لكرة القدم معجبون بي وسيوجهون لي الدعوة في المستقبل العاجل.

وماذا كان موقفك فيما بعد ؟

بقيت مستغربا للمقال الذي قرأته وسارعت رفقة والدي الذي غضب كثيرا من هذا الخطأ وتوجهنا مباشرة مرفوقين بجواز سفرنا الجزائري ووثائقنا لمقر الجريدة لتصحيح الخطأ الذي ورد، ليصدر في اليوم الموالي تكذيب في الجريدة يبين أنني مزدوج الجنسية جزائرية ألمانية وأنه لا تربطني أي علاقة مع التونسيين الذين اعتذروا لنا فيما بعد عن الخطأ الذي ورد منهم.

إذن أنت تنتظر التفاتة مسؤولي كرة القدم الجزائرية بفارغ الصبر.. أليس كذلك؟

لا يوجد لدي أدنى شك فيما قلته، أنا مستعد للدفاع عن ألوان بلدي في أي وقت احتاج إلي من أجل إعطاء الإضافة التي يبحث عنها.

وهل لك أن تضعنا في صورة الأجواء التي عشتها مباشرة بعد فوز المنتخب الجزائري على نظيره المصري وتأهله لنهائيات كأس العالم ؟

شعور لا أستطيع أن أصفه لك، مباشرة بعد نهاية المباراة خرجت رفقة عمي في شوارع برلين وشرعنا في الاحتفال بأحلى أغاني المنتخب الوطني تحت أنظار الألمان الذين أعجبوا بتلك الأغاني رغم أنهم لا يفهمون محتواها ما عدا إدراكهم أن الأمر يتعلق بالمنتخب الوطني الجزائري الذي تأهل لنهائيات كأس العالم 2010 ليشرعوا بعدها مشاركتنا الاحتفال بالتأهل.

ومن هو اللاعب الذي يعجبك في تشكيلة “الخضر” ؟

صايفي الفنان وزياني الظاهرة.

بماذا تريد أن تختم هذه الدردشة ؟

أبلغ تحياتي الخالصة لكل أنصار المنتخب بصفة عامة وأنصار اتحاد الحراش بصفة خاصة، كما أتمنى التوفيق لمنتخبنا الوطني في نهائيات كأسي أمم افريقيا والعالم 2010 وأبلغ تحياتي أيضا لجدتي العزيزة بالجزائر.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة