اقرأ واعتبر
سيدتي نور، بعد التحية والسلام، اسمحي أن أقول لك كوني رحيمة معي، لأنني أدرك أن الخطأ خطئي، والحال الذي أجدني عليه كنت أنا المتسبب فيه.
أنا سيدة من الغرب الجزائري، متزوجة مند عشر سنوات، لم يكن عن حب، ولم أكن أعرف ركائز الزواج الناجح، فقط كنت أقوم بواجباتي كرّبة بيت دون اجتهاد مني للتجديد، مطمئنة، لأن زوجي من أقاربي، حملت بالطفل الأول فالثاني فالثالث، أصب اهتمامي كله لهم، مقتنعة بفكرة نجاح المرأة في نجاح أولادها، غير مبالية بشعور ذلك الرجل، بل وصلت لحد إهماله والتقصير في حقوقه، انتقدني وتجاهلت، كلمني وما أصغيت، نجحت في تربية أطفالي وهذا فخر أعتز به، لكنني الآن مجبرة على العيش مع امرأة أخرى في بيتي وتحت سقف واحد، لم يترك لي حتى الفرصة للإختيار، وكأنه عقاب على ما فات، والأمرّ والأدهى، أنه لم يعد يقبل مني حتى كوب ماء، حينها فقط أدركت حجم خطئي، وتجرعت نتائج تفريطي في زوجي.ولا تصدقي سيدتي أن أقول لكي أن المرأة الأخرى لا أرى منها سوى الطيبة.أرجوك سيدتي نور، كوني دليلي لرضى زوجي، ومصباح حياتي التي انطفأ نور سعادتها.
حائرة من الغرب
الرد:
عزيزتي، جميل جداً أنك اعترفت بخطئك، والأجمل هو أنك لم تخلطي الحابل بالنابل، ولم تقولي سوءا في تلك المرأة لأنه لا ذنب لها. والآن وقد وقع الفأس على الرأس لا تتهوري، حاولي التودّد إلى زوجك وخاطبيه بالتي هي أحسن وامتصي حقده بعاطفتك الجياشة، وأنا متأكدة أنه سيتغير، وإلا كان طلقك قبل قراره بالزواج فقط يجب أن تعرفي الفرص المناسبة لمخاطبة زوجك. غيّري من ثقافتك اتجاهه، طبعاً ليس على حساب أبناءك، قومي بتنظيم وقتك وتحكمي في شؤونك العائلية، هذا من جهة، ومن جهة ثانية حاولي أن تطوّري نفسك، فإن اكتساب مهارات جديدة هو السبيل الوحيد لنجاحنا في كل علاقاتنا الاجتماعية.
ردت نور