اكتشاف أطنان من المواد الكيمياوية السامة وسط السكان في بشار
بعاصمة الولاية بشار، وبالتحديد في المنطقة المعروفة «عين حمو عيسى» غرب بشار الجديد، وعلى مرمى حجر من النسيج العمراني ومستثمرات فلاحية وآبار مياه السقي، وقفت «النهار» عند أكبر كارثة بيئية، قد تكون عواقبها الصحية وخيمة على سكان المنطقة، حيث لاتزال عشرات الأطنان من البراميل التي تحتوي على مواد كيميائية سامة جد خطيرة، سبق لمنظمة الصحة العالمية أن حذّرت من استعمالها .فلاحو المنطقة استنجدوا بـ«النهار»، من أجل كشف هول الكارثة جراء تخزين كمية ضخمة من البراميل التي تحتوي على عدة أنواع من المواد الكيميائية السامة، التي كانت تستعمل في مكافحة الجراد، وتركت مكدّسة داخل مرائب كبيرة بإحدى الورشات التي كانت تابعة لمؤسسة أشغال البناء قبل عقدين من الزمن، وبنوافذ مفتوحة على الهواء من دون حراسة، بل عرضة للعوامل الطبيعية والسرقة والنهب وعبث الإنسان، حيث لم نستطع الوقوف طويلا لصعوبة التنفس من شدة الروائح السامة المنبعثة من تلك النوافذ، وضعية كارثية جعلت الكثير يتساءل عن الجهات التي أعطت الضوء الأخضر بالتكديس العشوائي لتلك الكمية الكبيرة من المواد الكيميائية السامة والخطيرة داخل براميل منتهية صلاحيتها، بالقرب من النسيج العمراني وآبار الفلاحين. بصعوبة استطعنا أن نأخذ صورا لمختلف أنواع البراميل التي كانت تحتوي على أطنان من المواد الكيميائية السامة، التي لم تستطع فك رموز درجة خطورتها، بل تأكدنا من تحذير منظمة الصحة العالمية التي أكدت بأنها باتت تسجل في كل سنة مليون حالة تسمم، جراء استعمال هذا النوع من المواد الكيميائية، من بينه 220 ألف وفاة سنويا، ذلك أن تلك المواد تزداد خطورتها كلما تغيّرت، حسب المتخصصين الذين أثبتوا أن لترا واحدا من تلك المواد، يُخلط في عشرة آلاف لتر من الماء، واقع يثبت درجة الخطورة والإهمال اللذين قد يؤديا إلى كارثة بشرية في المنطقة، في حال تسرّب تلك المواد. جمعية منطقة «عين حمو عيسى» الفلاحية التي سبق لها وأن حذّرت شهر جوان 2013، من خلال رسالة وجهتها للمسؤول الأول بالولاية، ناشدت وزارة البيئة، التدخل العاجل من أجل رفع تلك الأطنان من المواد السامة منتهية الصلاحية، وإتلافها أو دفنها وفق المقاييس اللازمة للمواد الكيميائية الخطيرة، محذرة في ذات الوقت، مما وصفته بالتجاهل الذي أدى إلى نقل كميات مماثلة من سهل العبادلة قبل سنة إلى وجهة مجهولة، حيث كانت «النهار» قد أثارت القضية ووقفت عند أطنان كانت مكدسة بمرآب بلدية العبادلة. هذا ويبقى تدخل وزارة البيئة في المقام الأول لتدارك الموقف قبل استفحاله، وبتدخل عاجل لإزالتها وقف المقاييس المطلوبة.