الأحزاب الإسلامية فاشلة.. ولا وجود لمعارضة حقيقية في الجزائر
انتقد القيادي السابق في حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، أنور هدام، العمل السياسي الإسلاموي في الجزائر، نظرا إلى التفرقة التي تعيشها الأحزاب الإسلامية، التي قال إنه لا يمكن أن تجتمع على رأي، لأن نشاطها غير مبني على أسس صحيحة، مما يجعلها بعيدة عن التأثير وحمل الرأي العام على الإلتفاف حولها .وقال هدام في اتصال بـ«النهار»، إن الأحزاب الإسلامية في الجزائر لا يمكنها قيادة الجزائر في الوقت الراهن ولا مستقبلا، لأن الشعب لم يعد يثق في إمكاناتها بعد الصراعات الداخلية التي عاشتها، وقال إن ما يسمى بالربيع العربي، بعيد كل البعد عن الجزائر، لأن الشعب الجزائري عاش هذه الظاهرة سنة 1988، وتلتها سنوات الجمر التي لا يمكن أن تتكرّر. أنور هدام تطرّق في ذات الحديث إلى المعارضة أو ما يُعرف بتسميات عديدة بأحزاب القطب أو أحزاب الـ20 ومجموعة 24، وغيرها من التسميات العديدة، التي قال إنها ليست بمعارضة بل هي مجرد مجموعة أبواق يرتفع صوتها داخل قاعات مغلوقة ولا تحوي أي مرجعية شعبية يمكنها صناعة قرارات هامة في الساحة السياسية، مضيفا أنه لا توجد في الجزائر أحزاب معارضة بمعناها الحقيقي المتعارف عليه في الدول الكبرى الديمقراطية. وحول التصريحات التي نشرت في بعض وسائل الإعلام على لسانه، بخصوص اعترافه بأخطاء الفيس خلال التسعينات، قال هدام إنها عارية من الصحة، وأنه لم يُحمّل الفيس كل ما حدث في التسعينات، غير أنها تتحمّل -حسبه– جزءًا من مسؤولية ما حدث من تقتيل، مرجعا ذلك إلى غياب العقل والحوار بين جميع الأطراف خلال هذه الفترة، وهو من خلّف أحداثا مؤلمة عاشتها الجزائر. وبخصوص إمكانية اللجوء إلى العنف لإحداث ربيع عربي في الجزائر على غرار ما حدث في باقي الدول العربية، كشف أنور هدام، أن الجزائر، أول من مرّت بهذا الربيع خلال التسعينات من القرن الماضي، وقد خلّفت عشرية سوداء دفع ثمنها المواطن الجزائري البسيط، بالإضافة إلى تأخّر البلاد اقتصاديا وسياسيا، وأنه على الدول العربية «تونس ومصر وليبيا وسوريا»، أن تحذر من عواقب التحرّكات التي تحدث فيها. وطالب هدام في ذات الاتصال، السلطات الجزائرية، بإعطاء رخصة العودة إلى الجزائر، قائلا، «أطلب من السلطات السماح لي بالعودة إلى البلاد ومستعدّ للحاور والحوار السلمي».