الأسرة الثورية لبوشقرون ببجاية تقاطع إقامة مشروع لطمر النفايات

اعترض أفراد الأسرة الثوية لمنطقة بوشقرون ببجاية

 

 مشروع إقامة مركز لطمر النفايات المنزلية الذي تم الإعداد له من طرف مديرية البيئة بالولاية، والذي يهدف إلى تحويل شطر من المنطقة إلى موقع لجمع النفايات والتكفل بردمها وفقا لشروط البيئية المعمول بها حديثا.

القرار لقي اعتراضا شديدا من قبل المجاهدين وأبناء الشهداء بهذه المنطقة، الذين أبلغوا جميع السلطات بالتراجع عن اختيار هذه المنطقة وتحويلها إلى موقع يرسخ به التلوث، احتراما لأرواح عشرات الشهداء الذين سقطوا بهذه المنطقة إبان الثورة التحريرية. بالمقابل، طالب سكان منطقة بوشقرون التي عاشت الكثير من الأحداث – حسب شهاداتهم التاريخية- حيث احتضنت الكثير من أرواح شهدائنا البررة، مما جعلهم اليوم يقفون ضد إقامة هذا المشروع  بالمنطقة التي لا تستحق أن تحول إلى مكان للنفايات.

في السياق ذاته، توجهت الأسرة الثورية للمنطقة بعريضة احتجاج لدى السلطات الولائية والوطنية قصد التدخل لتحويل هذا المشروع إلى مكان آخر، باعتبار أنهم ليسوا ضد هذا المشروع العمومي في حد ذاته، ولكن تقديرا لما صنعته المنطقة من أمجاد تاريخية، يأملون تمجيدها بإقامة مشاريع تذكارية ترسخ الأحداث التي عاشتها المنطقة بدل نسيانها بهذ السهولة.

للإشارة، فإن عددا كبيرا من مثل هذه المشاريع عرفت توقفا عبر بلديات الولاية، نتيجة اعتراض المواطنين وكذا جمعيات محسوبة بالحفاظ على البيئة. ويرى القائمون على تنفيذ هذه المشاريع المجمدة منذ سنين طويلة، ضرورة انتهاج أساليب أخرى تؤدي إلى اقناع المواطنين بأن مثل هذه المشاريع ستنقذ البيئة من اتساع رقعة التلوث، علما أن الكثير من المساحات الخضراء ببجاية تحولت إلى مفارغ عشوائية أضحت تهدد الصحة العمومية وتفقد من يوم لآخر التوازن البيئي، كالوضعية التي يعيشها اليوم ساحل أوقاس، الذي تحول إلى مكان لرمي أطنان من النفايات. وحسب تقديرات مصالح البيئة ببجاية، فإن قرابة 400 طن من النفايات المنزلية ترمى يوميا، مما يستدعي الكثير من الحيطة والبحث عن آليات أخرى للتكفل بعنصر النظافة العمومية ببحاية ، بعد تماطل الإدارة في تسوية وضعيتهم العقارية.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة