الأسلحة النارية والهروات لفض النزاعات القائمة بسبب ملكية الأراضي الزراعية “بالقمامر”

تفاقمت خلال

المدة الأخيرة، ظاهرة النزاع حول الأراضي الفلاحية بحكم كثافة سكانها وشساعة رقعتها الجغرافية، مما جعلها محل أطماع وتوسع، حيث شهدت وعلى مدار السنوات ولاية الجلفة صراعات ورهانات كبيرة، وخاصة فيما يتعلق بالحدود والأرض والحرث، ورغم تأزم النزعة القبلية، إلا أن السلطات كانت تقف محايدة سوى في بعض الأحيان عندما تدعي الضرورة، كما هو الحال لمنطقة قمامر الحدودية بين بلدية سد رحال وحاسي الدلاعة.

ويعود الصراع فيها إلى سنة 1958 بسبب أحقية امتلاك الأرض، والذي يستفيد منه أشخاص دون آخرين وسلطات دون أخرى، وقد شهدت منطقة قمامر أو ماتعرف بالضفة المتنازع عنها، نزاعا حادا حتى عرفت ببؤرة التوتر، واستعملت فيها الأسلحة النارية والهراوات، وقد سارعت السلطات المحلية والولائية في العديد من المرات، إلى فض النزاع بطرق ودية، إلا أن أشدها كان السنة ماقبل الماضية، والتي أججت الوضع وجعلت السلطات البلدية تفكر مليا في حل الجدل الدائر رحاه بالمنطقة نهائيا، وتزامن ذلك مع أول مجلس بلدي منتخب، حيث عقد عدة اتصالات مع الأطراف المتخاصمة ومسؤولي بلدية حاسي الدلاعة وقد أثمرت الاتصالات وتم عقد أول لقاء بالضفة المتنازع عنهاقمامروبحضور والي الولايتين وأعضاء من المجلس الوطني والمجلس الولائي لكلا الولايتين وعيان وعروش المنطقتين، وقد تكللت المبادرة بالنجاح حسب معطيات أولية، إلا أن البعض يرى أن بناء قرية يعتبر خيالي، مقارنة بما هو موجود ناهيك عن أن المنطقة الاقتصاديو، وغير بعيد وعلى امتداد مئات السنين، يبقى سكان منطقة قيهب في خصام أزلي مع أهالي رويس الميعاد، أو ما تعرف بالطريفية والكرمة الحدودية، والتي تعتبر مورد للثروة الحيوانية وممرا للقوافل إبان حقبة من الزمن خلت ولايزال التاريخ يذكرها من خلال الآبار ومنقع الماء، إلا أن السهوب أعادت مجدها الضائع عبر تجديد وإصلاح هاته الأجباب لتزرع فتنة بين المنطقتين، من خلال أحقية كل منطقة في امتلاكها واستعمالها كمورد لمواشيها، إلا أنه ولحسن حظ الأهالي، أن المنطقة تتوفر على ثكنة كانت تتدخل لفض النزاع تارة وطرد الموالين تارة أخرى، بغية تجنب النزاع والابتعاد عن بؤر المشاكل، ولم تقتصر هذه الخلافات على منطقة أو ولاية دون أخرى، حيث تبقى فيض البطمة ودار الشيوخ في   منأي عن الخلاف، رغم الحدود المترابطة   والحرث والأرض التي تجمع المنطقتين، إلا أن الواجب والعروش والنسب، حال دون حدوث مشاكل تذكر مع الجارة المسيلة، عبر بوابتها بلدية سليم على غرار بلدية الادريسية والتي شهدت هي الأخرى أيضا خلافا حادا بلغ ذروته ووصل حد المشادات بمنطقة الحرشة التابعة لبلدية أم الشقاق، حيث يروي القاطنون بها أنهم سكنوها منذ   سنة1911، وتترعرعوا فيها فتتربع على مقبرة تجمع المسلين، إلا أن سكان تاجموت بالأغواط   طالبوا بإعادة أراضيهم التي تبقى في أقاليمهم الإدارية، ورغم أن النزاع تطور حتى مع الحدود الإدارية لولاية تيارت، على امتداد منطقة البيضاء التابعة إداريا للأغواط، والتي كانت في السابق تابعة لولاية تيارت، وبحكم ترعرع كل من عائلة شرفاوي بها، إلا أن هؤلاء سرعان ماغادروا بحكم صدر في حقهم ليتركوا الأرض، رغم تجدر الخلاف، والذي يبقى على امتداد التاريخ، وللإشارة أن أم الشقاق نقطة حدودية مع زمالة الأمير عبد القادر بتيارت، وبها جذور تاريخية لأبناء المنطقتين في الأرض والنسب على حد السواء، وأن العديد


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة