الأسواق الفوضوية كانت وجهة المتهرّبين من الضرائب والفوترة
أكد وزير التجارة مصطفى بن بادة أن قرار الحكومة بإزالة الأسواق والتجار الفوضويين جاء بعد أن انتشرت الظاهرة بشكل كبير جدا فاق كل التوقعات، فضلا عن أن نسبة لا بأس بها من البدائل كانت السلطات قد شرعت في التحضير لها كانت جاهزة.وأو ضح الوزير الذي حل ضيفا على منتدى”النهار” أن العملية هذه المرة تميزت بالصرامة والجدية لكون الظروف الحالية تلتزم ذلك، كاشفا أن الدولة تعاملت مع هذه القضية في الأعوام الماضية بشيء من الحذر نظرا للأحداث التي هيمنت على الوضع الخارجي، على غرار الربيع العربي، مؤكدا أنه حان الوقت للقضاء بصفة نهائية على كل ما هو فوضوي بالنسبة للإقتصاد الوطني، الأمر الذي استلزم العمل بكل حزم في هذه العملية التي تعد ناجحة إلى حد الآن بالنظر إلى عدد الأسواق التي تم القضاء عليها. وأبرز الوزير الذي أكد أن النجاح لم يكن ليحدث لولا تظافر الجهود بين قطاعي التجارة والداخلية، أن كل ما يقال حول ارتباط العملية بملف الدخول في منظمة التجارة العالمية غير صحيح، مبينا أن الأمر متعلق بالتنظيم خاصة وأن عدد من المتعاملين الإقتصاديين الجزائريين يقومون بتسويق كميات هامة من السلع منتهية الصلاحية وأخرى قريبة من تواريخ نهاية الصلاحية، حيث توزع أغلبها في الأسواق الفوضوية، مضيفا بأن هذه الأخيرة تعد ملجأ وسوقا خصبا لبعض المتعاملين الذين يتهرّبون من إجراءات الفوترة، ومن جانب آخر نوّه الوزير إلى أن البديل موجود في بعض البلديات في انتظار توفيره في كل الأماكن. وفي سياق آخر كشف بن بادة أنه سيقترح على مجلس الحكومة عدة إجراءات فيما يخص التعامل بالصكوك في المعاملات التي تفوق 50 ألف دينار، مؤكدا أن تطبيق هذا القانون سيكون بصفة تدريجية، حيث سيبدأ تطبيقه على المؤسسات والهياكل التي تكون تحت سيطرة الدولة بالإضافة إلى مستوردي السيارات وقطاع التصدير والاستيراد، وأوضح بن بادة أن الظروف الحالية تلزم عدم تطبيق هذا القانون على التجار، لاجتناب إثارة أي فتنة في السوق، كاشفا أن وزارة المالية هي الجهة المخوّلة لرفع التجميد عن هذا القانون.