الأطبـــاء المقيمـــون يقـــررون مواصلـــة الإضـــراب

الأطبـــاء المقيمـــون يقـــررون مواصلـــة الإضـــراب

انسحبوا من اجتماعهم مع اللجنة القطاعية المكلفة بدراسة مطالبهم

انسحب، أمس، ممثلو التنسيقية الوطنية المستقلة للأطباء المقيمين، من اجتماعهم مع اللجنة القطاعية المكلفة بدراسة مطالبهم بوزارة الصحة، وقرروا مواصلة إضرابهم المفتوح، فيما نظم العشرات من الأطباء وقفة احتجاجية داخل المستشفى الجامعي مصطفى باشا.

وكشف عضو التنسيقية، نايلي أمين، أن الانسحاب من الاجتماع بمقر وزارة الصحة كان بسبب غياب ممثلي وزارتي المالية والتعليم العالي وكذا الوظيف العمومي، في الوقت الذي تم التحاور مع ممثلي وزارة الصحة في غياب الوزير المتواجد في كوبا في إطار اجتماع اللجنة الجزائرية الكوبية المشتركة.

ومن جهته، أكد عضو التنسيقية محمد طايلب، أن الجلسة بدأت بمناقشة ملف الخدمة المدنية التي يتمسكون بإلغاء إجباريتها أو جعلها اختيارية، غير أن ردود ممثلي  وزارة الصحة لم تكن مقنعة، على اعتبار أنهم قدمنوا 24 اقتراحا في هذا الإطار، وهم درسوا اقتراحا واحدا، معتبرا أن هذا الأمر يعد مراوغة ومحاولة لربح الوقت، مما دفعهم إلى الانسحاب.

وأضاف طايلب، أن الأطباء المقيمين قرروا مواصلة حركتهم الاحتجاجية ومقاطعة الامتحانات، مع اشتراط تحديد أجندة واضحة لأي اجتماع مع اللجنة القطاعية مستقبلا.

وبالموازاة مع الاجتماع، نظمت تنسيقية الأطباء المقيمين وقفة احتجاجية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، شارك فيها العشرات من الأطباء قدموا من مختلف كليات الطب على المستوى الوطني.

بالمقابل، فصلت العدالة في شرعية إضراب الأطباء المقيمين من عدمه، حيث تقرر أن إضراب الأطباء غير شرعي بموجب قرار قضائي صادر أمس.

وتجمع المحتجون أمام المدخل الرئيسي للمؤسسة الاستشفائية الذي شهد إجراءات أمنية مشددة، بعد مسيرة جابت مختلف أنحائها، حيث لوحظ التزامهم بالبقاء داخل حرم المستشفى وعدم محاولتهم نقل الاحتجاج إلى الشارع، رافعين شعارات ولافتات  تدعو الوزارة إلى فتح حوار جاد والمبادرة باتخاذ القرارات، وتعبر عن  انشغالاتهم المتمثلة في رفضهم، خصوصا للخدمة المدنية والحق في الإعفاء من الخدمة الوطنية.

المفتش العام بوزارة الصحة يكشف:

«مطالب الأطباء المقيمين تعجيزية وتتطلب تغيير مراسيم تنفيذية»

 «سنعمل على تلبية المطالب المعقولة وإلغاء الخدمة الوطنية ليست من اختصاصنا»

أكد أمس، عمر برجوان، المفتش العام بوزارة الصحة، أن الوصاية منذ بداية الإضراب أبقت باب الحوار مفتوحا مع الأطباء المقيمين، معتبرا أن مطالبهم بتحسين ظروف عملهم قد تم أخذها بعين الاعتبار من خلال اتخاذ إجراءات تحفيزية ضمن القوانين المعمول بها.

وقال اليوم المفتش العام بوزارة الصحة، إن 90 من المئة من المطالب التي رفعها الأطباء المقيمين تتعلق بالأخصائيين، مشيرا إلى أنه سيتم اعتماد مبدأ التجانس في الاختصاصات عند تعيين الأطباء في إطار الخدمة المدنية.

ودمج الأطباء المقيمين في اللجنة الوطنية للخبراء، بالإضافة إلى تخصيص يوم بيداغوجي في الأسبوع خاص بالأطباء خلال أدائهم للخدمة المدنية.

وأشار ذات المسؤول، إلى أنه تمت الموافقة على جملة من مطالب الأطباء المقيمين، من بينها الحق في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، والترخيص للتجمع العائلي للأطباء الأزواج في إطار الخدمة المدنية، ودمج الأطباء المقيمين في اللجان الوطنية للخبراء، بالإضافة إلى توفير السكن الوظيفي قبل تعيين الطبيب الأخصائي في إطار الخدمة المدنية، وفي حال عدم توفره لن يتم توجيه الطبيب.

وقال برجوان، إنّ الاستجابة لبعض المطالب الخاصة بالأطباء المقيمين تتطلب إعادة مراجعة بعض المراسيم التنفيذية والنظام التشريعي، وأضاف ذات المتحدث، أن  اللجنة التي عيّنتها الوزارة للتكفل بدراسة مطالب الأطباء المقيمين، هي من تفصل في كل الانشغالات.

وأضاف أنّه تم توجيه تعليمات صارمة لمديري الصحة ومسيري المستشفيات من أجل توجيه فرق طبية كاملة، وتوفير مستشفى مرجعي في كل ولاية للعمل، وتوفير على كل الوسائل المادية والبشرية.

وبخصوص المطالب، قال ذات المتحدث، إن اللائحة لم تكن تتعد 7 نقاط، إلا أنه تم رفع لائحة جديدة تتضمن 68 صفحة، طالب من خلالها المقيمون بإلغاء الخدمة المدنية ومراجعة القانون الأساسي للطبيب المقيم، وعدم الجمع بين الخدمة المدنية والخدمة الوطنية، مع تعويض مبدأ الخدمة الإجبارية بمعايير تحفيزية.

بالإضافة إلى ضمان توفير مسكن وظيفي في كل التراب الوطني، وفي حال غيابه، فيتم تعويضه بمنحة مقدرة بـ80 ألف دينار شهريا.

ومن جملة المطالب، تعويض تكاليف الغاز والكهرباء والأنترنت بـ100 من المئة، والتننازل الكلي عن السكن الوظيفي بعد 5 سنوات خدمة فعلية، وتعويض تكاليف النقل بنسبة 100 من المئة للطبيب وعائلته، أي مجانية النقل لكل العائلة، وإقرار منحة النقل في حال بعد مقر العمل بـ 5 كلم عن السكن الذي يشغله الطبيب بـ20 ألف دينار.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=370677

التعليقات (1)

  • محمد عيسانى

    السلام عليكم ان الاطباء المقيمين يريدون التقلاش من البداية شروطهم تعجيزية فى وقت البحبوحة و السلطة غير قادرة على تلبية المطالب كلها ما بالك فى الازمة الحل هو جلب الصينيين و الكوبيين و كل من يريد مساعدة الجزاءر و هكذا تاتى الهمة من بعض شبه الوطنيين الغيورين على البلد.

أخبار الجزائر

حديث الشبكة