الأعلام الوطنية في كل مكان “فالحجر فالشجر” وشعار وان تو ثري فيفا لالجيري مهما كانت النتيجة

الأعلام الوطنية في كل مكان “فالحجر فالشجر” وشعار وان تو ثري فيفا لالجيري مهما كانت النتيجة

كان من الصعب جدا علينا

 كتابة كل ما عشناه طيلة نهار أمس رفقة أنصار المنتخب الوطني، لأنه مهما كتبنا فإن ذلك لن يوفي شعبنا العزيز حقه. احتفالات الجزائريين كانت ولا زالت منذ التفوق على منتخب ساحل العاج واقتطاع تأشيرة التأهل للمربع الذهبي من الكان، وأثبتت مرة أخرى التفاف الشعب حول منتخبه وكذلك وطنه حيث كان لتجنيد السلطات العليا في البلاد كامل الإمكانات المادية والبشرية لصالح منتخبنا الوطني، إضافة إلى الدعم الجماهيري الكبير العزيمة الإضافية لأشبال رابح سعدان، فقد عاشت مدن الجزائر على فترات طيلة نهار أمس لحظات لايمكن أن تمحوها السنين القادمة، حيث شهدنا التفاف كبير من الجزائريين حول وطنهم وثقة كبيرة في قدرة أشبال سعدان على الإطاحة بجبروت آل فرعون من جديد.

الأعلام الوطنية في كل مكان والجزائريون فخورون بمحاربيهم

شهدت مدن وشوارع الجزائر أمس، حالة طوارئ قصوى بسبب المواجهة المرتقبة بين منتخبنا الوطني ومنتخب آل فرعون في مشاهد ذكّرتنا باليوم الذي سبق ملحمة أم درمان السودانية، حيث خرجت الجماهير الجزائرية للإحتفال مبكرا قبل بداية المباراة طيلة نهار أمس، كما تزينت الشوارع بالأعلام الوطنية وتغنت بالأغاني الممجدة لرفقاء عنتر يحى التي كانت تسمع في كل مكان سواء في المنازل آو المقاهي وحتى حافلات النقل، فالكل كان قلبا وقالبا مع أشبال سعدان من أجل قهر جديد على حساب جبروت آل فرعون.

الصوم والدعاء سلاح الجزائريين لقهر الفراعنة

حديثنا مع أنصار « الخضر » خلال الجولة التي قادتنا إلى مختلف الشوارع أمس، جعلنا نتيقن كل اليقين أن الجميع يعيش الحدث دون استثاء من الأطفال، الشباب، الشيوخ وحتى النسوة، ولعل أهم شيئ لمسناه هو تفضيل معضم الشيوخ والنسوة خاصة الصوم أمس، والإكثار من الدعاء إلى الله عز وجل  لزملاء شاوشي من أجل  أن يوفقهم ويثبت خطاهم وتحقيق الفوز على آل فرعون من جديد وكذا تكسير كبريائهم من جديد بعد الضجة الإعلامية التي أحدثتها التصريحات النارية لأنصار آل فرعون، الذين اعتبروا اللقاء فرصة لرد الإعتبار والثأر من الجزائريين، وهو ما لم يتقبله الجزائريون بمختلف شرائحهم، كون المباراة هي في كرة القدم وكلام آل فرعون لن يزيد إلا من إصرار لاعبينا على تجاوزهم مرة أخرى.

شاشات عملاقة لمتابعة اللقاء وأصحاب المقاهي يغتنمون الفرصة

تجوالنا وسط الشوارع الجزائرية وتسليط الضوء على كل شيئ حدث قبل بداية المباراة بين منتخبنا الوطني ومنتخب آل فرعون، جعلنا نكتشف تحضيرات كبيرة من طرف الجمهور الجزائري من خلال وضع شاشات عملاقة في الشوارع والمساحات الكبيرة، وكذلك تحضير أصحاب المقاهي أنفسهم لاستقبال الزبائن بكثرة من خلال مشاهدة اللقاء، حيث يفضل غالبية الجزائريين متابعة اللقاء في هذه الأماكن قصد معايشة اللقاء بحماس كبير، وهو ما سيغتنمه بالفعل أصحاب المقاهي من أجل الزيادة في الربح.

إقبال كبير وجنوني على الأعلام، القبعات والبذلات الرياضية

شهدت مختلف الأسواق والمحلات المختصة في بيع اللوازم الرياضية نهار أمس، ازدحاما كبيرا نظرا لكثرة إقبال الجماهير الجزائرية على اقتناء كل ما له صلة بالألوان الوطنية من أعلام، قبعات وبذلات رياضية، خاصة بالمنتخب الوطني كل على حسب رغباته، وهو الأمر الذي لم يقدر أصحاب المحلات على تلبيته بالنظر إلى الإقبال الكبير والشيئ الذي لمسناه خلال تجوالنا وسط الشوارع، حيث بيعت كل اللوازم الرياضية الخاصة بالمنتخب ولم يستطع الغالبية اقنتاء ما يفضل بالنظر إلى أن الإقبال كان كبيرا جدا.

الجزائريون بين التفاؤل والقلق الكبير قبل المباراة

حديثنا مع مختلف شرائح الجمهور الجزائري جعلتنا نكتشف كيفية تحضير الجزائريين لمباراة المنتخب أمام منتخب آل فرعون في السهرة، حيث شعرنا بتفاؤل مفرط لدى البعض نتيجة ثقتهم العمياء حسب تصريحاتهم في المنتخب الوطني وقدرته على تجاوز عقبة آل فرعون من جديد على غرار تصريحات كل من محمد، فائزة وزوبير الذين أكدوا بأن زملاء زياني قادرون على تلقين الفراعنة درس جديد في كرة القدم على غرار ملحمة أم درمان السوداينة، فيما شهدنا قلق كبير لدى البعض الآخر والذين وجدناهم يسألون بشغف كبير عن أحوال المنتخب والتشكيلة التي ستخوض اللقاء ومظاهر كلها تدل على ارتباك كبير طبع نهارهم عشية أمس خشية تعثر أشبال سعدان في هذا اللقاء على غرار ما لمسناه عن عبد اللطيف، عبد المجيد ومحمد.

البعض يفضل مشاهدة اللقاء لوحده وآخرون يهجرون إلى أماكن خالية

شيئ واحد ووحيد نستنتجه مرة أخرى، هو أن الشعب الجزائري يعشق كرة القدم حتى النخاع خاصة إذا ما تعلق الأمر بمباريات منتخبه الوطني، حيث أردنا معرفة استطلاع رأيه ومتابعته للقاء، ليتجلى لنا أن الكثيرين أبدوا تفاؤلا كبيرا بتأهل « الخضر » ويفضلون متابعة اللقاء في الأماكن العمومية، على غرار المقاهي أو الالتقاء عند أحد الأصدقاء فيما فضل البعض الآخر متابعة اللقاء على انفراد، وهو ما سجلناه خلال حديثنا مع عبد القادر أب لطفلين، حيث أكد لنا أنه لما يتعلق الأمر بمباريات المنتخب الوطني فإنه يفضل متابعة اللقاء على انفراد ويطلب من زوجته أخذ الأولاد إلى بيت الجدة حتى يتسنى له مشاهدة اللقاء في هدوءو والأغرب في تصريح عبد القادر أنه أكد بأن عودة العائلة إلى البيت متعلقة بنتيجة المباراة. وعلى العكس من ذلك وجدنا العديد من الجزائريين يرفضون متابعة اللقاء عبر شاشة التلفاز، حيث أكدوا بأنهم يهجرون إلى أماكن خالية والعودة حتى نهاية المباراة  وذلك خشية متابعة اللقاء والتعرض لصدمات خطيرة، والأمر ذاته لمسناه عند بوزيان الذي يفضل الذهاب إلى إحدى المزارع البعيدة عن السكان والعودة منها حتى بعد نهاية المباراة مع غلق هاتفه النقال.

« وان تو ثري فيفا لالجيري »… مهما كانت النتيجة

مرة أخرى يجب الإشادة بهذا الشعب العظيم الذي أكد عشقه لوطنه والتجند يدا واحدة في يوم الشدة، وماسردناه سابقا يعكس كل الحب والعشق الكبيرين للجزائر والذي يتأكد منه العالم في كل يوم وفي كل دقيقة ولعل مايزيد من افتخار الجزائريين بأشبال سعدان، فإنهم أكدوا « للنهار » بأنهم سيبقون يحتفلون بإنجازات هذا الجيل مهما كانت نتيجة مباراة أمس بشعار: « وان تو ثري فيفا لالجيري » دائما وللأبد.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة