الأمم المتحدة ترشح 41 مليون شاب بالساحل للالتحاق بـ داعش
كميات هامة من الأسلحة وقوافل من الإرهابيين تهدد أمن الجزائر على الحدود مع ليبيا
كشفت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة الساحل، هيروت غوبريه سيلاسي، أنّ 41 مليون شاب بمنطقة الساحل مهدّدون بتبني أفكار متطرفة ومغاردة بلدانهم، وأشارت في التّقرير الذي قدّمته لمجلس الأمن خلال جلسة خصّصت لـ«السلم والأمن في إفريقيا»، إلى أنّ هذا العدد الكبير من الشباب الذّين تقل أعمارهم عن 25 سنة، قد يشكّلون مصدرا لعمليات التجنيد التي ينتهجها تنظيم «داعش» .وقال التقرير الأممي إنّ الأزمة الأمنية في ليبيا لا تزال تشكّل خطرا على أمن الجزائر، مشيرا إلى أنّ الجزائر «لا تزال تتصدّى لتسلّل كميات كبيرة من السلاح بطريقة غير شرعية على طول الحدود مع ليبيا، واعتراض تسلل قوافل الإرهابيين الذين يتحرّكون مع الأسلحة والذخائر والمتفجرات»، موضحا أنّ «غياب آليات قوّية للحدّ من التّسلح يشكّل هو الآخر مصدرا لانعدام الأمن واللااستقرار في المنطقة». وأضافت سيلاسي: «إذا لم يتم فعل شيء لتحسين الخدمات التعليمية وزيادة فرص العمل وفرص إدماج الشباب، فإن منطقة الساحل ستصبح مركزا للهجرة الجماعية وتجنيد وتدريب الجماعات الإرهابية والأفراد، مما سيخلّف عواقب جسيمة على السلم والأمن الدوليين»، مشيرة إلى أن «التهديدات الأمنية مازالت الشاغل الرئيسي للمنطقة بشكل متزايد، مما اضطر دول المنطقة التّي تعدّ من بين الأفقر والأقل نموا في العالم إلى تخصيص نسب كبيرة من ميزانياتها لمعالجة التهديدات الأمنية في منطقة لا يتوفر التعليم الأساسي فيها إلا لخمسة وستين من المائة فقط من الأطفال، ولا يعرف القراءة والكتابة سوى خمسة وثلاثون من المائة من السكان». وأشار التّقرير إلى أنّ العملية العسكرية الفرنسية في منطقة الساحل «برخان» مكّنت من القضاء وتوقيف أكثر من 100 إرهابي خلال سنة، وأوضحت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة الساحل، في تقريرها أنّ «نشاط مكافحة الإرهاب عن طريق عملية برخان بالتعاون مع دول الساحل ساهم في تخفيض القدرات العملياتية للجماعات الإرهابية».