الأمم المتحدة تستبعد أن يكون استفتاء سوريا ذا مصداقية
قالت الأمم المتحدة مساء أمس الاثنين ، أن الاستفتاء الذي أجري في سوريا و أسفر عن الموافقة بأغلبية ساحقة على الدستور الجديد “من المستبعد أن يكون ذا مصداقية” و حثت الحكومة على التركيز على وضع نهاية للاضطرابات الأشد دموية في البلاد منذ عقود ، و أظهر العالم الخارجي عجزا عن وقف أعمال القتل في سوريا حيث أدى قمع الاحتجاجات التي كانت سلمية في البداية إلى تحولها إلى تمرد مسلح ، و استخدمت روسيا و الصين حق النقض الفيتو مرتين لعرقلة أي إجراء من جانب مجلس الأمن الدولي ، و قالت وزارة الداخلية السورية أمس الاثنين أنه تمت الموافقة على الدستور الجديد الذي يمكن أن يبقي الرئيس بشار الأسد في السلطة حتى عام 2028 بنسبة 89.4 في المئة من أصوات أكثر من 8 ملايين ناخب أدلوا بأصواتهم أول أمس الأحد ، و قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ادواردو ديل بوي للصحفيين “في حين أن وضع دستور جديد و إنهاء احتكار حزب البعث للسلطة يمكن أن يكونا جزءا من حل سياسي يتعين إجراء الاستفتاء في ظروف خالية من العنف و الترهيب” ، مضيفا “من المستبعد أن يكون ذا مصداقية في ظل انتشار العنف و انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع.” و رفض المعارضون السوريون و زعماء غربيون الاستفتاء الذي أجري يوم الأحد واصفين إياه بأنه مهزلة جرت وسط أعمال عنف متواصلة لكن الأسد يقول أن الدستور الجديد سيؤدي لانتخابات متعددة الأحزاب في غضون 3 أشهر . و قال ديل بوي “يجب أن تكون الأولوية في سوريا لوقف كافة أعمال العنف في مثل هذه الظروف فقط فهي التي تسمح بعملية سياسية حقيقية من شأنها أن تلبي الطموحات الديمقراطية للمواطنين.
الجزائر - النهار أولاين