الأمن‮ ‬يخلي‮ ‬السكنات المقتحمة ويوقف ‮72 ‬شخصا في‮ ‬تبسة‮ ‬

الأمن‮ ‬يخلي‮ ‬السكنات المقتحمة ويوقف ‮72 ‬شخصا في‮ ‬تبسة‮   ‬

بعد 5 أيام من إقدام المئات من المواطنين على اقتحام سكنات اجتماعية وتساهمية بداية بإصدار نهاية الأسبوع الماضي والي ولاية تبسة تعليمات للسلطات المحلية والبلديات ودوائر الولاية بالإنتقال ميدانيا إلى الأحياء التي شهدت أعمال اقتحام للسكنات الإجتماعية والتساهمية منذ 5 أيام وفتح قنوات حوار ابتداء من صبيحة يوم الخميس مع مقتحمي العمارات وسط أغلبية المقتحمين الذين حملوا معهم أطفالا رضعا وشيوخا ونساء ومدججين بأسلحة بيضاء منها العصي والقضبان الحديدية وقارورات معبأة بالبنزين مهددين بحرق أنفسهم، وأمام ذلك فإن عملية الحوار التي كانت شاقة وطويلة أثمرت عن إقناع 70 من المائة من العائلات المقتحمة للسكنات بعدة بلديات تم إخلاؤها من طرف وحدات الدرك الوطني في حملة سلمية قادها قائد مجموعة الدرك الوطني بتبسة العقيد محمد بوسعيد ومنتخبون بذات المناطق، في الوقت ذاته استجابت فيه 20 من المائة من العائلات المقتحمة لتدخل رئيس البلدية والمنتخبين بتبسة، وأمام رفض لأزيد من 300 سكن بحي 4 مارس وسكانسكا بمدينة تبسة إلى غاية ساعة متأخرة من ليلة أول أمس، حيث اعتبر الوضع بذات المنطقة بالخطير أمام رفض أي حوار من جانب مقتحمي السكنات المدججين بكل أنواع الأسلحة البيضاء من الزجاجات الحارقة والعصي والقضبان الحديدية والسيوف ودروع بشرية بالرضع والنساء، في الوقت الذي كثفت قوات الأمن  بدعم من وحدات الجمهورية للتدخل السريع تواجدها وتم ضرب طوق على جميع المنافذ والطرق.يومية ”النهار” تابعت العملية التي أشرف عليها العميد الأول للشرطة رئيس أمن ولاية تبسة دواد محند الشريف، الذي خطط لعملية الحوار ثم التدخل بحكمة متجنبا استعمال القوة وأمام غالبية العناصر المقتحمة البعض منهم في حالة سكر ومعروفين أمنيا، حيث حاول في البداية توجيه نداء بمكبر الصوت من طرف رئيس الأمن الولائي وإطارات الأمن التحدث مع مقتحمي السكنات، ليبادروهم من فوق الشرفات برمي قارورات غاز البوتان والزجاجات الحارقة وتحطيم الأبواب ورميها على عناصر الأمن، حيث أصيب خلالها 6 أعوان أمن بجروح طفيفة نقلوا على متن سيارة إسعاف التابعة للشرطة إلى الإستعجالات الطبية، وأمام الرد بالعنف على قوات الأمن تعرف ضباط الشرطة القضائية على أغلبية هؤلاء من معتادي الإجرام ومهربين قدموا من كل الأحياء الشعبية ليستعملوا أطفالا ورضعا كدروع مهددين في ذات الوقت برميهم من النوافذ ومن شرفات المنازل في حالة اقتحام العمارات من طرف قوات الأمن، ليتم وفق خطة محكمة تدخل عناصر الأمن ليلا بذات الحي السكني وتوقيف 17 شخصا وإنقاذ الأطفال والرضع والنساء الذين استعملوا كدروع لمنع تدخل قوات الأمن، وفي ساعة متأخرة من ليلة أول أمس، عادت الأمور في الأحياء المجاورة إلى نصابها وتم نقل العائلات والأطفال وأمتعتهم إلى منازلهم بتسخير وسائل نقل، مع العلم أن بداية عملية اقتحام السكنات كانت شبه منظمة بتحريض من أطراف مجهولة وأغلبية المقتحمين من سكان الأحياء الشعبية لمدينة تبسة، وكانت المدة الزمنية قصيرة جدا التي تم فيها اقتحام أزيد من 99 من المائة من هذه السكنات عبر تراب الولاية مقارنة بمدة إخلائها رغم افتقار هذه السكنات إلى الكهرباء والغاز والمياه الصالحة للشرب، وأفاد مصدر مطلع لـ”النهار” -طلب عدم ذكرهويته- قيام بعض المنتخبين المحليين في إحدى بلديات تبسة نهاية الأسبوع الماضي، بتحريض أقربائهم على اقتحام ٥ عمارات منتهية بها الأشغال، ولقد تمكنت هذه العائلات من الإنسياق وراء التحريض وقاموا باقتحام حوالي 20 مسكنا اجتماعيا، وأضاف مصدر آخر لـ”النهار” أن العديد من السكنات المقتحمة مؤخرا في تبسة شهدت أعمال نهب للعديد من التجهيزات من إسمنت ومراحيض وأبواب وحتى الحنفيات وكل ما يباع في الأسواق ولم يكشف عن مبلغ الخسائر، والغريب في كل ذلك قيام العديد من الإنتهازيين الذين قادوا عملية اقتحام السكنات، ببيع سكنات اقتحموها للذين لم يتمكنوا من سكنات شاغرة قصد اقتحامها بمبالغ مالية تراوحت بين 20 و30 ألف دج للشقة. 



التعليقات (1)

  • محمد

    سيدي مليح زادلو الهوا و الريح

أخبار الجزائر

حديث الشبكة