الأنصار حولوا الليل إلى نهار وبلوزداد تستعيد الأمجاد

الأنصار حولوا الليل إلى نهار وبلوزداد تستعيد الأمجاد

شهدت أول

أمس شوارع وأزقة العاصمة خاصة منها المعروفة بمناصرة اللونين الأحمر والأبيض (بلكور، صالمبي، لعقيبة، ريوسو، ساحة أول ماي) أجواء احتفالية كبيرة بمناسبة تتويج فريق  شباب بلوزداد بكأس الجمهورية السادسة في تاريخ النادي، حيث شرعت أعداد هائلة من الأنصار الذين لم يتنقلوا إلى ملعب مصطفى تشاكر بسياراتهم تجوب شوارع العاصمة بالرايات و(الفيميجان) ابتداء من الساعة السابعة مساء، ليبدأ توافد آلاف الأنصار الذين كانوا متواجدين بالبليدة بداية من الساعة الثامنة ليلا، ومع اقتراب غروب الشمس حل نهار أخر صنعه هؤلاء المحبين لألوان العقيبة بمختلف الألعاب النارية التي أضاءت سماء معاقل أنصار بلوزداد … شباب، نساء، أطفال وحتى الشيوخ والعجائز، من شرفات العمارات صنعوا أجواء احتفالية بهيجة إلى درجة أن أحد الأشخاص الغرباء الذين عايشوا هذه الأجواء وصل بهم الأمر إلى وصفها بالعائلية وهو الانطباع الذي لمسناه عند السيد “بشير.ن” الذي جاء من ولاية تموشنت في زيارة عائلية مع نهاية الأسبوع وصادفناه بساحة أول ماي “في الحقيقة لقد جئت صبيحة اليوم (الخميس) لقضاء عطلة نهاية الأسبوع عند العائلة وتصادفت زيارتي مع نهائي كأس الجمهورية الذي جمع شباب بلوزداد بأهلي البرج، فإلى غاية السادسة مساء كانت الأجواء عادية جدا بالنسبة لي لكن مباشرة بعد نهاية اللقاء بتتويج شباب بلوزداد بكأس الجمهورية اندهشت للأجواء الاحتفالية البهيجة التي صنعها آلاف الأنصار الذين كانوا متواجدين بالعاصمة، ومع التحاق الذين كانوا متواجدين بملعب البليدة أصبح شيء آخر ؟، صدقني لم أفهم أي شيء وكأن الأمر يتعلق بعرس عائلة واحدة“.

أنصار بلوزداد يجوبون أحياء حسين داي، القبة وباب الواد

ولم  تقتصر احتفالات أبناء العقيبة بهذا التتويج في معاقل وشوارع بلوزداد فقط، بل طالت حتى الأحياء العاصمية الأخرى المجاورة، وفي مقدمتها شوارع الفريق الجار والغريم التقليدي حسين داي، حيث تغنوا مطولا بأجمل وأحلى الأغاني مغازلين أنصار هذا النادي الذي فرض عليهم سيطرة دامت 14 سنة تم فكها هذا الموسم بفضل الفوز الذي حققه رفقاء معمري في لقاء الإياب بملعب 20 أوت لما فازوا بنتيجة 1-0. الوجهة الثانية لأنصار العقيبة كانت نحو حي باب الواد العتيق المعروف، وعندما نذكر اسم باب الواد يتبادر مباشرة إلى أذهاننا فريقي اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، هذا الأخير الذي أقصي من منافسة السيدة الكأس على يد رفقاء الحارس المتألق أحمد فلاح، وهناك وجه أنصار العقيبة رسالة واضحة لنظرائهم من أنصار المولودية والاتحاد مفادها أنهم كانوا الأحسن هذا الموسم، باعتبارهم الفريق العاصمي الذي يحقق أفضل النتائج في البطولة الوطنية ويحتل أحسن مرتبة مقارنة بالفرق الأخرى في المركز الرابع بـ 47 نقطة وختامها كان مسكا… تتويج بكأس الجمهورية.

وكم كانت علامات الحسرة بادية على أنصار رائد القبة عند مرور أعداد هائلة من نظرائهم البلوزداديين محتفلين بالتتويج، خاصة وأن الرائد ودع هذا الموسم حظيرة القسم الوطني الأول بعد مشوار مخيب للآمال.

الثالثة والرابعة صباحا بداية الخلود للنوم

هذا وقد انتظر كل من يقطن بالشوارع المعروفة بمناصرتها لألوان الشباب إلى غاية الساعة الثالثة وحتى الرابعة صباحا للخلود إلى النوم، بعد أن بدأ الهدوء يعود إلى هذه الأحياء نتيجة للتعب الذي نال من الأنصار، باعتبارهم كانوا متواجدين بمدرجات مصطفى  تشاكر منذ صبيحة يوم الخميس وتأثروا من شدة العطش والحرارة التي شهدتها مدينة البليدة.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام والليالي القادمة مواصلة أنصار شباب بلوزداد احتفالهم بتتويج كأس الجمهورية، إذ ستنظم العديد من الحفلات بمناسبات هذا التتويج ينشطه أبرز المغنين المناصرين لبلوزداد وفي مقدمتهم سيد علي دزيري.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة