الأوضاع هادئة وندرة في التموين بالمواد الغذائية:مالكية وإباضية بريان يصلون الظهر معا بمسجد سيدي سماحي

الأوضاع هادئة وندرة في التموين بالمواد الغذائية:مالكية وإباضية بريان يصلون الظهر معا بمسجد سيدي سماحي

هدأت الأوضاع بشكل واضح، أمس الاثنين ببريان، وعم الهدوء معظم أحياء المدينة التي استفاق سكانها من كابوس مزعج دام ثلاثة أيام بلياليها شهدت مواجهات دامية خلفت قتيلين اثنين وعددا من الجرحى وحرق وتخريب العديد من المنازل والمحلات والمركبات.
وفي أجمل صورة تشهدها مدينة بريان منذ اندلاع الأحداث الأولى، التقى ظهيرة أمس سكان بريان من مالكية وإباضية على صعيد واحد وصلوا صلاة الظهر معا جماعة بمسجد سيدي سماحي بوسط المدينة. وبعد الصلاة فتح المصلون نقاشا أخويا تطرقوا فيه إلى الأحداث الأخيرة بكثير من الحسرة والأسى، ودعوا بعضهم بعضا للمداومة على الصلاة معا وتكثيف اللقاءات والاجتماعات للوصول إلى حلول عملية من شأنها القضاء على جذور الفتنة واقتلاعها بصفة نهائية وأبدية.
وتأتي هذه المبادرة التي استحسنها كل الخيرين بالمدينة، بعد أن تداولت إشاعات بأن مسجد سيدي سماحي “تعرض للتخريب وإتلاف ممتلكاته بما فيها المصاحف الشريفة”. وقد قامت يوم أمس لجنة من مشائخ المالكية والإباضية ببريان ولجنة من السلطات المدنية والأمنية يترأسها والي الولاية بمعاينة المسجد ولم يجدوا أي أثر لحرق أو تخريب.
هذه الوقفة التاريخية والاجتماع تحت سقف مسجد واحد بين ساكني بريان تؤكد ما ذهب إليه علماء وفقهاء المذهبين أن الأحداث الأخيرة التي عاشتها بريان ليس لها أي علاقة بالمذاهب، بل هناك أسباب خفية لم يستطع أحد إلى الآن فك رموزها هنا ببريان. ويستدعي الأمر تشكيل لجنة حيادية وعاجلة على أعلى مستوى للتحقيق في لغز “الملثمين” وأسباب وخلفيات ومجريات الأحداث من يوم اندلاعها. وحسب ما تداول من أخبار رسمية فإن وزارة الداخلية هي بصدد تشكيل لجنة لهذا الغرض، وكان الدكتور أبو بكر صالح النائب في البرلمان عن حركة النهضة بغرداية دعا أول أمس وزير الداخلية والجماعات المحلية إلى إيفاد لجنة عاجلة للتحقيق في ملابسات الأحداث.
ومع انفراج الوضع الأمني تدريجيا بعد انتشار عدد هام من قوات حفظ الأمن في عديد من الأحياء، يواصل وكيل الجمهورية بمحكمة بريان استجواب الموقوفين من الشباب يتجاوز عددهم، حسب بعض المصادر، الثلاثين موقوفا.
لكن المشكل الذي ظل قائما في بريان هو أن السكان لا زالوا يعانون منذ صباح الجمعة من ندرة حادة في الخبز وانعدام كلي للمواد الغذائية الرئيسية إثر الشلل التام الذي أصاب الحركة التجارية بالمدينة، كما لا زالت وسائل النقل الحضري متوقفة والدراسة معطلة إلى إشعار آخر.
إلى ذلك نصب عدد من المتضررين الذين أحرقت منازلهم خلال الأحداث خيما في العراء بناحية قار الطين بجانب الطريق الولائي رقم 33، عندما وجدوا أنفسهم تحت رحمة الشارع دون مأوى وفقدوا كل ممتلكاتهم. ويطالب هؤلاء المنكوبون وغيرهم في أحياء متفرقة ببريان من التفاتة عاجلة للسلطات ومساعدتهم في تجاوز محنتهم. كما تعيش الكثير من العائلات في بريان خاصة منهم النساء والأطفال حالات نفسية خطيرة من هول الصدمات وشدتها التي تراكمت عليهم منذ بداية الأحداث بفعل شدة المواجهات وعمليات حرق وتخريب الممتلكات، وه


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة