“الإرهابون كانوا يتنقلون في الزي النسوي بواسطة سيارات “كلونديستان” داخل العاصمة”

“الإرهابون كانوا يتنقلون في الزي النسوي بواسطة سيارات “كلونديستان” داخل العاصمة”

صرح إرهابي، سلم نفسه، لمصالح الأمن أنه فر من محاكمة إرهابية ظالمة تعرض لها بمعاقل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامية المنطقة الثانية، وذلك بعدما صدر الحكم القاضي بإدانته والذي لم يكشف عن العقوبة التي

سلطت عليه من طرف أمير الجماعة التي ينتمي إليها فقرر الفرار والنجاة بجلده نظرا للمحاكمات الظالمة التي تعرض لها الكثيرين هناك مفضلا بذلك قضاء السلطات الجزائرية على الجماعة التي التحق بها سابقا.

وقال “ف.م” الذي كشف عن عدة أساليب تنتهجها الجماعات الإرهابية للإيقاع بالشباب، وكذا الطرق التي تتبعها في التجنيد إلى جانب بعض الأمور التي تسهل لها الحركة داخل المدن الكبرى، أن الجماعة الإرهابية قررت محاكمته لأنه فقط عرض فكرة تقديم الدعم والمساندة من وسط العاصمة بدل الإلتحاق بمعاقلهم، وكان ذلك بعدما غاب عنهم هذا الأخير مدة شهر كامل مكثها لدى أحد أصدقائه بحجة أن مصالح الأمن تبحث عنه، حينها اتصل بالإرهابي “ب.ع” أمير الجماعة التي ينتمي إليها والذي طلب منه التوجه إلى حي جوانفيل للقاء الإرهابيين “و.ن” المكنى أبوبكر والمدعو عبد العزيز، وهناك أخبرهما المتهم “ف.م” أنه لا يريد العودة معهما لشدة مرضه لكنه قدم لهم المساعدة والأمور التي يحتاجونها من داخل العاصمة، الشيء الذي رفضاه وأصرا على أن يرافقهما، أين التحقوا بسرية الشهداء بمفتاح، حيث يتواجد المدعو “ب.عبد المجيد” الذي قرر محاكمته لهذا السبب فيما بعد.

وفضل “ف.م” الفرار من المحاكمة التي اعتبرها ظالمة بالنظر إلى السبب الذي حوكم لأجله، مفضلا بذلك تسليم نفسه لمصالح الأمن على قضاء العقوبة التي ستقرر ضده بمعاقل القاعدة خاصة أن أغلب الأحكام تكون الإعدام هناك.

وسلم المتهم نفسه لمصالح الأمن بعدما هرب أولا باتجاه بيته وهو يحمل سلاحه الناري الذي منحته له العناصر الإرهابية من نوع “قوشيكا توكاريف”، لتقوم خالته بإبلاغ أعوان الدرك الوطني الذين أخذوه في تلك الليلة، وأضاف المتهم في محاضر استجوابه أنه التحق بمعاقل القاعدة سنة 2005 بعد خروجه من السجن، حيث تم تجنيده من طرف “خ.ن” بالسجن مبينا أن مثل هذه الصفقات تتم أكثرها داخل السجن، كما تحدث عن بعض الأمور التي تنتهجها العناصر الإرهابية في التنقل، وهو ما اتضح من خلال تصريحات بعض المتهمين الذين ذكرهم “ف.م” أثناء التحقيق معه حيث قال أحدهم والمسمى “ا.م” أنه نقل أفراد عائلة “د.ع” بطلب منه على متن سيارته مقابل مبلغ مالي معين، وكان هؤلاء الأشخاص كلهم يرتدون الحجاب الشرعي والنقاب فلم يتسنى له التعرف عليهم إن كانوا نسوة حقيقيين، إلا أن الشك انتابه فسأل عنهم “د.ع”  فأخبره أنهم إرهابيين مسلحين وهم من سيتعامل معهم منذ اليوم رغما عنه.

وأجمع المتهمون على أنهم كانوا يعملون على إعادة تكوين جماعة إرهابية بالعاصمة وذلك بأوامر من أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبد المالك درودكال، لأجل فك الحصار عنها بضرب بعض مناطق حساسة يمكنها أن تبعد الطوق الضروب على المنطقة الثانية المعروفة بمثلث الموت، تيزي وزو، بومرداس والبويرة التي يحاصرها الجيش بإحكام.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة