إعــــلانات

الإرهابيون فرّوا وتركونا وسلّحوا أولادنا وهم أبناء 15 سنة

الإرهابيون فرّوا وتركونا وسلّحوا أولادنا وهم أبناء 15 سنة

كنا نتنقل من منطقة إلى أخرى ومن كهف إلى آخر هربا من تمشيط الجيش

الإرهابيون «خوّفونا» وقالوا إنه سيُحكم علينا بـ25 سنة إن سلمنا أنفسنا

اهبطوا من الجبل يا أولادي.. ولن يصيبكم شيء

كشفت شهادات زوجتي إرهابيين سلمتا نفسيهما لقوات الجيش بجيجل، عن تفاصيل مثيرة وقصص رهيبة حول حياة عائلات الإرهابيين في الجبال والكهوف تحت وطأة وبطش الإرهابيين، والذين يقومون بتسليح الأطفال منذ سن صغيرة والظروف المزرية بدون ماء ولا طعام ولا دواء  .

ناشدت زوجة الإرهابيين المدعوين «جمال بوكريش»، و«عبد القادر مجيطنة» اللذين قضت عليهما قوات الجيش الوطني الشعبي، ابنيها المدعوين «حيدرة» و«إسحاق» لتسليم نفسيهما لقوات الأمن وترك النشاط الإرهابي وحياة الجبل.

وروت الزوجة التي سلمت نفسها لقوات الجيش تفاصيل زواجها بالمدعو «جمال بوكريش» سنة 1995، حيث رزقت منه بـ 5 أطفال، ثلاثة ذكور وابنتان، قبل أن يتم القضاء عليه من قبل قوات الجيش سنة 2008، وبعدها بسنتين تزوجت مرّة أخرى بالإرهابي المدعو «عبد القادر مجيطنة» المكنى «أبو حازم»، حيث رزقت منه بطفلة قبل أن تقضي عليه هو الآخر قوات الجيش سنة 2014.

وحول تفاصيل حياة الإرهابيين بجبال جيجل، قالت زوجة الإرهابيين إنها انتقلت رفقة عدد من العائلات من منطقة «سدات» إلى «العنصر» ثم عادت مرة أخرى إلى «سدات» بعد أن قضت قوات الأمن على مجموعة من الإرهابيين بأحد الكهوف الموجودة في المنطقة، ليقوم الإرهابيون بنقل العائلات إلى منطقة «بوتابوت» أين بقيت هناك لمدة 8 سنوات، ثم توجّهت إلى منطقة «إيرجانة» لكنها هربت بعد ذلك وتوجهت إلى منطقة مجهولة قبل تسليم العائلتين نفسيهما إلى مصالح الأمن. وأضافت زوجة الإرهابيين أن عائلات الإرهابيين تعيش ظروفا قاسية وصعبة وشاقة نظرا لانعدام أدنى شروط الحياة من الأكل والأمن والدواء وحتى الماء، قائلة: «سمعنا بقرار المصالحة الوطنية ونحن في الجبل، لكننا لم نكن نرى أو نسمع شيئا، كنا نجهل ماذا كان يحصل، كما أن الإرهابيين أخافونا وأرهبونا عندما أخبرونا بأنه إذا سلمتم أنفسكم فسيتم سجنكم، وأنا فكرت في الكثير من الأحيان بالهرب وتسليم نفسي لكنني خفت خاصة بعد أن أعلمنا الإرهابيون بأن الجرائد ومواقع الأنترنيت ذكرت أنه لو سلمنا أنفسنا فسيحكم علينا بـ25 سنة سجنا». وقالت المتحدثة إنها أم لطفلين، ويتعلق الأمر بالإرهابي «حيدرة» ذي 20 سنة وشقيقه «إسحاق» ذي 17 سنة واللذين التحقا بالنشاط الإرهابي مرغمين منذ صغرهما، حيث تم تسليح الإرهابي «حيدرة» بسلاح من نوع «سيمينوف» منذ سن 15، فيما تم تسليح شقيقه «إسحاق» منذ سنة فقط. وتحدثت الزوجة ذات 46 سنة عن الخوف والهلع الذي كانوا يعيشونه في الجبال، حيث ناشدت ابنيها العودة إلى رشدهما مخاطبة إياهما قائلة «أرواحوا تعيشوا معانا كاين قانون المصالحة ما يصرالكم والوا، الجيش استقبلنا وما خصنا والو».

من جهتها، تحدثت زوجة الإرهابي الآخر المدعو «ق. يزيد» المكنى «المثنى» عن الحياة البدائية التي كانت تعيش فيها رفقة أولادها الخمسة الذين ولدوا كلّهم بالجبال، خاصة بعد تشديد الخناق على الجماعات الإرهابية من قبل مفارز الجيش الوطني الشعبي، مما تسبب في انقطاع الأكل والشرب عليهم، حيث أن النساء والأطفال كانوا يُحرمون من الأكل والشرب لمدة ثلاثة أيام، إلى جانب أن الأطفال لم يلتحقوا بالمدارس ولا يعرفون معنى الدراسة سوى ما علّمهم الإرهابيون حول السلاح، مشيرة إلى أن زوجها الإرهابي أخبرها أنه سيسمح لها بتسليم نفسها قبل أن يفر تاركا وراءه أطفالا ورضعا.

 

رابط دائم : https://nhar.tv/hFdyC