الإرهابي عكرمة: ''قتلت الشّرطي عياظ لأنّه كشف عن هويته وحاول الفرار''

الإرهابي عكرمة: ''قتلت الشّرطي عياظ لأنّه كشف عن هويته وحاول الفرار''

فقد بصر عينه اليمنى على يد أحد أعوان الدّفاع الذّاتي عندما حاول سرقة سلاحه

اعترف الإرهابي مراد مسرور المدعو عكرمة أمير كتيبة الأنصار، في مجمل تصريحاته التي أدلى بها أثناء توقيفه من قبل مصالح الأمن في 17 ماي سنة  2009 ، أنّه هو من قتل الشرطي خالد عياظ في الحاجز المزيف الذي أقيم على الطريق البلدي الرابط بين منطقتي تيڤزيرت ولاكريط، بصفته أميرا لسرية ميزرانة حينها، والتي كانت وراء تلك العملية، مشيرا إلى أنّ القرار اتخذ بعدما كشف هذا الأخير عن هويته وحاول الفرار.

وقد عيّن عكرمة الذي كان فاقدا لبصر عينه اليمنى، أثناء تنفيذه لعملية القتل ضد الشرطي خالد عياظ، على رأس إمارة كتيبة الأنصار قبل شهر واحد من إلقاء القبض عليه، خلفا للإرهابي ”ع.الباي” الذي كان أميرا بالنيابة عن أميرها السابق الذي قرّر تسليم نفسه ”أمين أبو تميم”، وذلك عقب عملية ”شورى” على شكل انتخابات مصغرة دارت بين قدماء الكتيبة وبتزكية من أمير التنظيم، أين تمت ترقيته من قائد لإحدى سرايا الكتيبة إلى أمير لها.

وأكدّ عكرمة من خلال تصريحاته التي أدلى بها إبان مراحل التحقيق أن سرعة تدرجه في المناصب القيادية على مستوى التنظيم، راجع إلى العمليات التي نفّذها منذ تسليحه في صفوف الجماعة الإرهابية بدلس سنة 1996، حيث كانت البداية من مركز العبور بالشّريعة إلى سرية البصرة المتمركزة بضواحي منطقة بن شود.

وأضاف ذات الإرهابي؛ أنّه ظلّ مسلحا ببندقية صيد إلى غاية سنة 1999، حين نفذ عمليتين كلف بهما بنجاح، إحداها تأمين العمل الإرهابي الذي استهدف دورية تابعة للجيش الوطني الشعبي كانت مكلفة بنقل المؤونة لأفرادها، بالمركز المتقدم الواقع بمنطقة بختي بتيزي وزو، والثانية اغتياله لشرطيين كانا مكلفين بحراسة بنك وادي تيزة بدلس، وذلك بعد عملية ترصد دامت 6 أيام، استرجع بعدها سلاحيهما ورشّاش من نوع كلاشينكوف منذ تلك الفترة.وأضاف الإرهابي في محضر التّحقيق معه:”فتحت لي عملية اغتيال الشرطيين التي نفذتها بنجاح أبواب التدرج في قيادة الجماعة الإرهابية المسلحة، التي كان يقودها حسان حطاب، حيث عيّنت على رأس سرية تاضونة التي تضم 17 إرهابيا سنة 2000، وتتمركز بغابة ميزرانة، في حين تنشط على مستوى منطقتي أعفير والزاوية ببومرداس”.

محاولة اختطاف تفقده عينه اليمنى

اغتنمت فرصة قيادتي لعناصر السرية السالفة الذكر، في إثبات وجودي ضمن قيادات التّنظيم، وقمت بتكثيف النّشاطات الإرهابية بالمنطقة، أين استهدفت خلال شهر رمضان عنصر دفاع ذاتي تم استرجاع سلاحه من نوع ”سونترا”، وأعقبتها مهمة أخرى يقول إنّها كانت مشؤومة بالنسبة له، ”أين اختطفنا مواطنا تبين أن أسرته تضم عناصر دفاع ذاتي، فأجبرناه على تسليمنا أسلحتهم”.

توجهنا إلى بيت المختطف ليلا، من أجل استرجاع سلاح أخيه ووالده اللذان ينشطان كأعوان للدفاع الذاتي، وتمكنا من الحصول على سلاح أخيه الذي لم يشعر بوجودنا، إلاّ أنه وفي طريقنا إلى غرفة والده لغرض افتكاك سلاحه هو الآخر وجدناه في انتظارنا، فوجه نحوي طلقة أصابت عيني اليمنى، وتمكن من قتل أحد أفراد سريتي فأجبرنا بذلك على الإنسحاب، ونقلت أنا إلى منطقة بوبراك لتلقي العلاج”.

ويضيف الإرهابي الذي كان يتحدث عن عملياته الإرهابية بتفصيل ممل:”بعد أسبوع من العلاج، تمكنت من العودة إلى إمارتي على رأس السرية وباشرت مهامي بصفة عادية، تمثلت في مجملها في نصب كمائن ضد دوريات الشرطة والحرس البلدي، من أجل تأمين السلاح، إلى جانب حواجز ضد مدنيين، بغرض الحصول على المؤونة نتيجة عملية التمشيط التي قامت بها قوات الجيش لغابة ميزرانة، والتي نتج عنها نفاد كلي للمؤونة”.

2006 عكرمة أمين مال كتيبة أبيزار وانطلاق رحلة البحث عن البقاء

كما عين عكرمة قاتل الشّرطي خالد عياظ أمين مال سرية ”أبيزار” بتيزي وزو مع نهاية 2005، بعدما كان أميرا لسرية ”تاضونت”، وعين خلالها على رأس مجموعة من الإرهابيين، كلف خلالها بجمع الأموال لضمان بقاء التنظيم الإرهابي، الذي بدأت خلالها بوادر زواله بإطلاق قانون المصالحة الوطنية الذي استجاب له أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسان حطاب وأقرب مقربيه على رأس التنظيم.

ونفذ خلالها ذات الإرهابي عدد من الإعتداءات والإختطافات التي كان غرضها إغراق خزينة كتيبة الأنصار التابعة لها السرية بالأموال، أين استهدف بداية مخمرة والإستيلاء على كل الأموال التي كانت بداخلها مع اختطاف عون حراسة بالمؤسسة العقابية بتيزي وزو كان داخلها، هذا الأخير الذي تم ذبحه بعد أربعة أيام من العملية حسب تصريحات المتهم.

وتوالت عمليات الإعتداء على حانات المنطقة؛ أين تم اختطاف صاحب إحداها في صائفة 2006، وإطلاق سراحه مقابل فدية ب 700 مليون سنتيم، وكذا الإستيلاء على الأموال والمؤونة الخاصة بمخمرة على مستوى منطقة بوجماع، والحصول على بندقية صيد كانت عند صاحبها، ”ومن بين المهمّات التي خرجنا فيها بحثا عن المال والمؤونة تلك التي قتل فيها الشرطي خالد عياظ، الذي ما كان ليموت لولا أنّه كشف عن هويته”.

لتستمر عمليات البحث عن الأموال، لضمان البقاء إلى غاية تنصيبي على رأس كتيبة الأنصار قبل شهر من القبض علي، حيث كنت على رأس 20 إرهابيا متجهون إلى جبل سيد علي بوناب، أين تم القضاء على أربعة إرهابيين وفر البقية، في حين ألقي القبض علي بعد إصابتي على مستوى يدي، فقدت حينها السيطرة على السلاح وكذا رجلي اليمنى.

 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة