الإسلام يغزو ملاعب القارة الأوروبية

الإسلام يغزو ملاعب القارة الأوروبية

لم تخدعهم أضواء الشهرة وزينتها، فحولوها الى طريق مضيء لمن يريد الدنيا والآخرة، كما لم يغرهم بريق المال الذي اكتشفوا زيفه

مقابل راحة النفس والبال بالاطمئنان الى معتقداتهم والإيمان بوحدانية الخالق، فأخذوا من خضرة الملاعب شعارا لعلَم التوحيد، ومن الأضواء الكاشفة نورا يهدي أقرانهم الى طوق النجاة.. إنهم لاعبو كرة القدم، الساحرة المستديرة، التي فشلت في أن تلهي عشاقها عن البحث عن حقيقة الإسلام. عندما تبحث في سجلات هؤلاء اللاعبين الذين اختروا الإسلام دينا، تجد أن بينهم خيطا رفيعا جمعهم على مائدة التوحيد والقرآن الكريم وتعاليم الإسلام السمحة، وبالتحديد قيم المساواة ومراعاة الحدود الشرعية في العلاقة بين الرجل والمرأة، فضلا عن آذان الصلاة، والذي كان له أكبر الأثر في إسلام ثلاثة على الأقل من نجوم المنتخب الفرنسي، وهو ما يفسر اختيارهم اسم بلال مؤذن الرسول “صلى الله عليه وسلم” بعد إسلامهم.

اللاعبون المسلمون يؤثرون على السياسة الكروية الأوربية
 أثر اللاعبون المسلمون بشكل أو بآخر في السياسة الكروية للعديد من المنتخبات أو الأندية حسب تقاليد وتعاليم الإسلام؛ ففي اسكتلندا قدمت أنديتها مثالا جيدا في التعامل مع الإسلام بعد تخصيص غرف خاصة للصلاة داخل الملاعب التي تجري عليها المباريات والتدريبات. وبات اللاعب المسلم المحترف في أي ناد من أسكتلندا التي يبلغ عددها 12 ناديا، يستطيع أن يؤدي صلواته قبل المباريات والتدريبات وبعدها وخلال الاستراحة، أينما حل في أي ملعب من تلك الملاعب. وبادر نادي “هيبرنيان” الأسكتلندي بهذه الخطوة وقام بتخصيص غرفة للصلاة في ملعبه، خاصة وأنه يضم بين صفوفه اللاعبين المغربيين مروان زمامة وعبد السلام بن جلون مهاجم الفريق، بينما قام “جون كولينز” مدرب “هيبرنيان” بتأجيل الحصص التدريبية لنجمي الفريق “زمامة” و”بن جلون” خلال شهر رمضان الماضي مراعاة لإصرار كل منهما على الصيام.
  بولتون الإنجليزي صاحب أول مبادرة ولم تكن مبادرة الأندية الأسكتلندية هي الأولى من نوعها؛ حيث سبق أن قام نادي بولتون واندرز الإنجليزي بتخصيص غرفة للصلاة في ملعبه المعروف باسم ريبوك، وهذه الغرفة تم تخصيصها لممارسة الشعائر الدينية للجميع سواء من بين اللاعبين أو الجماهير. وليست فقط غرف الصلاة هي بداية انتشار مظاهر الإسلام في ملاعب كرة القدم؛ حيث إن السجود أحد أركان الصلاة كان قد وجد لنفسه مكانا مميزا في جميع أنحاء الملاعب، ولم يقتصر على الملاعب العربية فقط.

اللاعبون المسلمون في أوروبا في تزايد مستمر

المتابع لمعظم المباريات الأوربية يجد أن نسبة اللاعبين المعتنقين للإسلام زادت بشكل كبير، وأصبح من الممكن رؤية لاعبين يقرؤون الفاتحة قبل بدء المباريات، خصوصا في الأندية الكبرى في إسبانيا وإنجلترا وألمانيا وكذلك في المنتخب الفرنسي. ففي التسعينيات من القرن الماضي وبداية القرن الحالي لم يكن في المنتخب الفرنسي سوى لاعب واحد يقرأ سورة الفاتحة قبل بداية المباريات هو الجزائري الأصل زين الدين زيدان، واليوم رغم اعتزال زيدان إلا أن المنتخب الفرنسي الحالي يضم خمسة لاعبين مسلمين يلعب ثلاثة أو أربعة منهم في التشكيلة الأساسية للمنتخب، وهم صانع الألعاب فرانك ريبيري، والمدافع إريك أبيدال وكلاهما غيّر اسمه الأول إلى بلال، والمهاجم أنيلكا والنجمان الصاعدان سمير نصري وكريم بن زيما. وهناك العديد من اللاعبين الشباب المسلمين الذين يحملون الجنسية الفرنسية؛ مثل إسماعيل أبهو في فولهام، والسينغالي حبيب باي، ومواطنه عبد الله فاي في نيوكاسل، وغيرهم الكثير من اللاعبين المسلمين من أصول إفريقية وعربية وتركية، إلا أن أبرزهم على الإطلاق العاجي حبيب كولو توريه الذي يحمل شارة كابتن الأرسنال.

برشلونة الإسباني يتعزز بلاعبين مسلمين
وبعد صدمة خسارة لقب الدوري الإسباني في الأسابيع الأخيرة للموسم الماضي، عزز برشلونة صفوفه بعدد من اللاعبين الشباب ذوي المستوى البدني والفني المتميز، وكان من بين القادمين الجدد اثنان من اللاعبين المسلمين هما المدافع الفرنسي الصلب إريك أبيدال، الذي اعتنق الإسلام بعد زواجه من فتاة جزائرية وأطلق على نفسه اسم بلال، والثاني هو لاعب الوسط العاجي العملاق يايا أو يحيى توريه، وهو الشقيق الأصغر لقائد فريق الأرسنال المدافع حبيب كولو توريه الذي منحه مدرب الأرسنال شارة القيادة. 

كانوتيه “القدوة”
وإذا كان الدوري الفرنسي يعجّ باللاعبين المسلمين من أصول إفريقية ومغاربية، فإن الدوري الألماني يضم عددا من اللاعبين الإيرانيين والأتراك والمسلمين، وأبرزهم الشقيقان التوأم حميد وخليل ألتينتوب؛ حيث يلعب الأول في بايرن ميونيخ والثاني في شالكه، فيما كان الإيراني علي دائي القائد السابق أبرز من يقرأ الفاتحة في الملاعب الألمانية قبل كل مباراة وبعد كل هدف سواء مع هيرتا برلين أو بايرن ميونيخ. ولا يزال الإيرانيون يفخرون بوجود مهدي مهدافيكيا وهاشميان، لكن أبرز لاعب مسلم في ألمانيا حاليا هو الفرنسي “بلال” فرانك ريبيري؛ الذي أعرب عن شعوره بالفخر والاعتزاز لاعتناقه الإسلام، وأصبح منظرا شائعا لعدسات الكاميرات رؤية ريبيري يقرأ سورة الفاتحة وسط الملعب قبل انطلاقة كل مباراة. وتحاول وسائل الإعلام العالمية وضع يدها على التقارير الصحيحة الخاصة بإسلام بعض اللاعبين في الفترة الأخيرة، وأبرزهم البرازيلي فريد الذي تشير التقارير إلى أنه يحرص على قراءة الفاتحة قبل خوض أي لقاء، كما أن الجميع شاهد سجوده بعد أن سجل هدف منتخبه الثاني في مرمى أستراليا. ويعرف الكثير عن زلاتان إبراهيموفيتش، نجم السويد، أنه ينحدر من أصول بوسنية وهو من أب مسلم وأم مسيحية؛ لكن ديانته لم تتأكد بعد بشكل قاطع، مع أن سلوكياته وطريقة احتفاله بعد تسجيله للأهداف لا تشير إلى كونه مسيحيا، فضلا عن اسمه زلاتان ويعني سلطان، وتحدث مرارا عن علاقته الرائعة بأبيه المسلم.

يرفض احتفالات رأس السنة: أبيدال يحقق حلمه ويختار اسم بلال

اختار أبيدال اسم بلال عن قناعة لازَمَته منذ الصغر وليس بالإكراه، بعد زواجه من جزائرية تُدعى حياة، مشيرا إلى أن انتقاله إلى صفوف الفريق الكاتالوني مطلع الموسم الحالي هو بمثابة الحلم بالنسبة له، وقال أبيدالز “لم يكن اعتناقي الإسلام كشرط من شروط الزواج من امرأة مسلمة على الإطلاق، إنما هي حكايات قديمة منذ نشأتي، وكانت لديَّ على الدوام هذه الرغبة في اعتناق الدين الإسلامي، وقد تمكَّنت من إكمالها”. ولم يلبث إريك أبيدال و زميله الإيفواري يايا توريه أكثر من خمس دقائق في الاحتفال الكبير الذي أقامته إدارة النادي الكتالوني بمناسبة رأس السنة الميلادية وذلك على سبيل المجاملة لزملائهم لا أكثر ولا أقل، الاحتفال الذي ضم اللاعبين والطاقم الفني وجميع إداريي الفريق، حيث لفت تصرف كلا اللاعبين جميع الحضور بشكل كبير. السبب وراء هذا التصرف هو الإسلام الذي يدين به كلا اللاعبين حيث لا احتفال برأس السنة عند المسلمين ­ حيث الاحتفال بعيدي الفطر والأضحى فقط ­ إضافة الى وجود لحم الخنزير  على مائدة الطعام وبعض المشروبات الكحولية الأمر الذي يحرمه الدين الاسلامي الحنيف ويلتزم به كلا اللاعبين التزاما مطلقا. يذكر ?أن هذه ليست المرة الأولى التي يتصرف فيها هذان اللاعبان بهذا الشكل، حيث سبق لهما في أكثر من مناسبة عدم تناول الطعام مع الفريق بسبب وجود الخنزير.

“الوجه المرعب” الذي تحوّل إلى بلال
ريبيري “لم أغير ديني، بل اخترت الإسلام لنفسي”  شهدت مباراة فريقي فرنسا وسويسرا، التي جرت على ملعب شتوتغارت في ألمانيا ضمن نهائيات كأس العالم، ولادة نجم جديد في اللعبة هو فرانك ريبيري.  وشكّل هذا الأخير مع زين الدين زيدان ثنائيا منسجما ومتفاهما بحيث تساءل عشاق اللعبة “هل يكون ريبيري خليفة “زيزو” في المنتخب الفرنسي؟. ولعلّ جانبا من هذا الانسجام يعود إلى أن ريبيري متزوج من جزائرية، وقد أشهر إسلامه واتخذ لنفسه اسم بلال “أمام الله” حسب تعبيره. ولوحظ أنه قرأ الفاتحة ومسح وجهه بكفيه قبل بدء المباراة. وقال ريبيري في حديث لمجلة “باري ماتش” إنه لم يغيّر دينه، لأنه لم يكن قد تعمّد عمادا مسيحيا. وأضاف أن الإسلام هو الدين الذي اختاره بنفسه. ويطلق المشجعون على ريبيري، 23 عاما، لقب “الوجه المرعب” لوجود ندبة طولية عميقة على امتداد خده الأيمن واعوجاج أنفه وأسنانه. لكن هذا الجرح والكسور هي من آثار حادث سيارة تعرض له عندما كان في الثانية من عمره، فلقد انقذف من المقعد الخلفي للسيارة ومرّ من بين رأسي والديه الجالسين في الأمام وتهشّم وجهه على زجاج السيارة. لكن الطفل نجا من الموت بأعجوبة. وهو يرفض، اليوم، إجراء أي عملية تجميلية لأنه تعوّد على شكله وعلى نظرات الآخرين الفزعين من جروحه. تعرّف ريبيري على زوجته وهيبة عندما دخل دورة تدريبية في مدينة ليل شمال فرنسا. وتزوج الاثنان وأنجبا في العام الماضي طفلة سمياها “حيزية”، تيمنا بالأسطورة الشعبية عن ابنة الفلاح التي تزوجت من أمير. وهو يقول إنه بكى مرتين منذ أن رزق بها؛ الأولى عندما رأت النور، والثانية عندما نطقت بكلمة “بابا”.
 
الآذان في تركيا غيّر مجرى حياته

أنيلكا المتمرد أول من أسلم بين نجوم العالم  تصدّرت أنباء تواجد أنيلكا، أشهر من أدى دور المتمرد، في السعودية لأداء مناسك العمرة بعد إعلانه إسلامه رسميا وتغيير اسمه إلى بلال كبرى الصحف العالمية والعربية، لأن الحدث وقتها لم يكن فقط مهما بل مثيرا من نوعه. فأنيلكا أول نجم عالمي يعلن إسلامه رسميا ورفض السقوط وراء مبررات البعض بضرورة إخفاء إسلامه بسبب ما هو معروف عن الغرب من كرهه الشديد للإسلام وهي شجاعه من أنيلكا الذي اعترف أثناء أدائه العمرة في السعوديه عندما سُئل كيف أسلمت؟ فقال حبي لسماع الآذان كان له دور في إسلامي في تركيا، كنت غاضبا وثائرا على الدوام سافرت إلى تركيا والكل يؤكد لي أني سأكتب نهايتي الكرويه هناك، ولكنني فوجئت بالهدوء النفسي هناك، حيث كنت أستمع الى صوت المؤذن بإيمان شديد وهو ينادي للصلاة، والتفت الى زملائي وهم يحرصون على أداء المناسك الدينية. هذا الشعور لم يكن غريبا عليّ إذ أنني كنت أعيش في أجواء مماثلة في سنواتي الأولى بمرسيليا، فقررت بعدها الذهاب الى أحد المساجد بالعاصمه اسطنبول سرا دون علم أسرتي.
 
الاستماع للقرآن رسخ إيمانه
وطلبت من شيخ هناك ويدعى مصطفى شوكير، يعلم الصغار القرآن، أن يطلعني على القرآن الكريم ويفسر لي معاني مفرداته. وفي جلستنا الأولى تلى عليّ سورة يوسف عليه السلام وعجبت بشدة من ترفعه عن النساء الجميلات خشية غضب الله فطلبت منه المزيد. وبالفعل عقد معي جلسات استمرت ثلاثة أشهر بواقع ثلاث جلسات أسبوعيا ووجدت نفسي أميل الى القرآن وبدأ حبه يسري في جوانحي. وفي أحد الأيام سألني الشيخ ماذا أنتظر؟ لم يشر بقصد صريح ولكنه ألقى عبارته بصورة مفاجئة، فلم أتردد وسألته كيف يصبح الإنسان مسلما؟ فأجاب بنطق الشهادتين فرددتها وراءه ثم سألني إن كنت تسرعت، ولكني وجدت الإيمان الذي انتظرته طويلا وفضلت كتمان الأمر عن أقرب المقربين مني حتى أكون أكثر إلماما بالدين، لأن أول سؤال تبادر وقتها الى ذهني. لماذا أسلمت يا أنيلكا؟ فرحت أتعلم الكثير وأعلنت إسلامي واخترت لنفسي لقب بلال لأن أول ما جذبني للدين هو الآذان.

البداية كانت لا أخلاقية  فان بيرسي اعتنق الإسلام في بداية شبابه  في صيف العام الماضي اتجهت أنظار عشاق الكرة الى هولندا بعد الإعلان عن القبض على رفائيل فان بيرسي، نجم الأرسنال والمنتخب الهولندي، بتهمة التحرش بفتاة ومحاولة اغتصابها بعد تقدم الأخيره بشكوى الى المحكمة ووجهت الاتهامات الى النجم الشاب الذي لم يتجاوز الثانية والعشرين من العمر.  فهاجمته على الفور الصحف المحلية، بل هناك من أصدر حكما مبدئيا يطالب بضرورة حبسه أكثر من 10 سنوات. وكان مفترضا أن تمر العقوبه مرور الكرام لولا المؤامره التي لفّت جنبات القضية وقضية الفساد التي فاحت رائحتها حتى تعلن المحكمه براءة بيرسي ونفي تعرضه للفتاة لتعترف بعدها الضحية المزعومة أنها تريد الشهرة والتعويض المالي. 

وبداية إسلام مغربية
ولكن لم يكن هذا هو هدف الفتاه، فتلك التهمة صاحبت فان بيرسي بعد أسبوعين من إشهار إسلامه وزواجه من مغربيه عقد قرانه عليها في العاصمه مراكش بمجرد الحصول على إجازته السنوية من ناديه الأرسنال. قبلها كان فان بيرسي قد اعتنق الإسلام بعد ستة أشهر من تلقيه لدروس إسلاميه لدى شيخ مغربي يدعى سالم يقيم بلندن. وللإنصاف نقول إن استحالة زواج هنري من الفتاه المغربيه هو السبب الأول الذي جعل فان بيرسي يفكر في اعتناق الإسلام قبل أن يشهره على الورق من أجل إتمام زفافه وخلال الستة أشهر حفظ فان بيرسي ما يزيد عن أربعة أجزاء من القرآن وكما يقول عنه زملاؤه إنه فضل إعلان اسلامه بعد نهاية الموسم حتى لا يتحول الى حديث الساعة وهو يرفض الى الآن الحديث عن قصة إسلامه بسبب خشيته من هجوم الجاليات اليهوديه واسعة الانتشار بهولندا.
 
عصاد، صايب، بلماضي وصايفي غيض من فيض..
اللاعبون الجزائريون الأكثر تمسكا بمعتقداتهم في أوربا

لم تكن الانتماءات العرقية والدينية للاعبين المحترفين في أوربا تطرح مشكلا كبيرا في وقت سابق، لأن مربط الفرس كان ما يقدم على المستطيل الأخضر. لكن مشكل الانتماء على قدمه وقدم الديانات السماوية وصراع الحضارات بدأ يطرح بحدة أكبر في السنوات الأخيرة لاسيما في البطولة الفرنسية منذ سنّ قانون منع الحجاب سنة 2004 حيث وجد بعض المدربين الفرنسيين في هذا القانون العلماني، الذي سمي وقتها قانون تنظيم الحياة، وسيلة لفرض منطقهم على بعض اللاعبين من أجل إجبارهم بدرجة أولى على إفطار رمضان أيام المباريات. ولأن الجزائري “راسو يابس” كما يقال بالعامية، فإن مشاكله في البطولات الأوربية لا تكاد تنتهي وتبدو أكبر وأعقد من مشاكل اللاعبين العرب الذين يرضخون ويرفضون أن يضعوا الصيام مثلا كواجب ديني ومستقبلهم الاحترافي في نفس الكفة، فالمصري ميدو لا يجد حرجا في القول إنه يفطر أيام المباريات وهو نفسه ما كان يفعله المغربي فهمي عبد الإله وراضي الجعايدي في البطولة الإنجليزية والطرابلسي في هولندا في حين يعطي الكثير من لاعبينا في أوربا أمثلة يقتدى بها ومن حسن الحظ أنه لم يثبت أن فيهم من أساء إلى صورة الإسلام وفضّل حياة العربدة.

 عصاد طرد من فرنسا بسبب أنريكو ماسياس
وإذا كان اللاعب الأسطورة عصاد صالح معروفا بالتزامه وتدينه الشديد، فإنه في تجربته الاحترافية القصيرة التي قادته إلى فرنسا في فريقي ميلوز وباريس سان جرمان أعطى مثالا للجزائري الذي يتمسك بتقاليده ولا تغيّر فيه غربة الوطن والأهل شيئا، حيث يروي أن فريقه الفرنسي جلب المغني اليهودي الجزائري الأصل أنريكو ماسيساس لإقامة حفل فرفض حتى مصافحته في البداية واحتج بطريقته إذ عاد إلى الجزائر وأصيب بعدها لتنتهي تجربته الاحترافية من رفضه مصافحة ماسياس والتطبيع حتى بعيدا عن الأعين لأن المبادئ كما يقال لا تباع ولا تشترى.

 صايب أفطر بفتوى إمام جلبه المدرب قيرو  وكان بعده الجزائري صايب موسى، الذي احترف في أوكسير الفرنسي بداية التسعينيات وصنع معه أجمل أيامه. كان يرفض بشدة فكرة الإفطار حتى خلال أيام المباريات الرسمية وهو ما لم يكن يستسغه المدرب الأسطوري لفريق هذه المدينة الصغيرة التي لا يزيد سكانها عن 10 آلاف ساكن يرو، الذي حاول معه بكل الوسائل قبل أن يتأكد أن عليه أن يبحث عن فتوى تبيح له الإفطار، وبما أن بلدة أوكسير صغيرة فقد اضطر إلى التنقل إلى مدينة قريبة بحثا عن مفت ووجد إماما شرع بإجازة الإفطار يوم المباريات وتعويضه فيما بعد. واصطحب معه مرة الإمام إلى غاية الحصة التدريبية ما جعل صايب يفطر على ذمة مفتي قيرو..

بلماضي يخاف اللحم الحرام ويفضل الحوت

ومن بين أكثر اللاعبين العرب محافظة والتزاما في أوربا، الدولي السابق بلماضي جمال، الذي يبقى معروفا عنه أنه لا يتهاون تماما لما يتعلق الأمر بالواجبات الدينية، كما أنه كان يصوم رمضان ويرفض الإفطار مهما كانت الأعذار وحتى الفتاوى. والأدهى من ذلك أنه اعتزل أكل اللحم الذي يغيّبه عمدا عن وجباته رغم ضرورته بالنسبة إلى لاعب من هذا المستوى وسبب هذا الامتناع تخوفه من لحم الخنزير الذي حرمه الله، علما أن بلماضي لا يأكل سوى الحوت ويواظب على هذه العادة حتى مع فريقه الجديد فالونسيان الذي يحمل ألوانه هذا الموسم..

 صايفي فقد مكانته وخفض راتبه بسبب الصيام
 ومن جهته، صايفي رفيق، الذي قضى سنوات طويلة في فرنسا فقد عانى هو الآخر وكان عرضة للكثير من المشاكل المعقدة مع مختلف المدربين الذين أشرفوا عليه خلال تجربته الاحترافية لاسيما بسبب مشكل الصيام الذي جعل إدارة فريق تروا في وقت سابق تحاول ثنيه عن ذلك بتخفيض راتبه. وعاقبت بنفس الطريقة غازي فريد زميله في نفس الفريق. كما أنهما فقدا مكانتيهما الأساسية لكن هذه الأمور لم تكسر إرادة لاعب المولودية السابق الذي يزداد تألقا لاسيما هذه السنة في فريقه بعروضه وأهدافه. صايفي لا يجد حرجا في القول خلال تصريحاته الصحفية أنه مسلم يؤدي كل واجباته الدينية ولا يتلاعب في أمور كهذه حتى إلى وسائل الإعلام الفرنسية التي يعرف أنها يخاطب فيها جماهير يمينية ويسارية.

الفرنسيون يحترمون بلحاج الذي أفطر على المباشر
والحقيقة أن معظم اللاعبين الجزائريين المغتربين الذين يحملون ألوان المنتخب الوطني حاليا يواظبون على آداء الفرائض والواجبات الدينية. ومن هؤلاء نذير بلحاج الذي كان في رمضان الماضي وهو يحمل ألوان فريق ليون، ضيف أحد البرامج التلفزية الفرنسية وعند دخول وقت آذان المغرب قام منشط الحصة بمفاجأته بكأس حليب أفطر عليها وأكد أن بلحاج محافظ على عاداته ومعتقداته وهو ما أثار عزة وأنفة الجزائريين الذين تابعوا البرنامج. 

بوعبد الله وغازي فشلا في تونس بسبب الصيام
وإذا كان الفرنسيون يحترمون المعتقدات الدينية إلى حد ما كما حدث مع بلحاج، فإن الجارة تونس تعتبر من أكثر البلدان ليس فقط انفتاحا ولكن تضييقا على الحريات الدينية لاسيما ما يتعلق منها بالصيام، حيث يلعب 90 بالمئة من لاعبي هذه البطولة رمضان مفطرون وسبق لمدرب مستقبل المرسى هذا الموسم أن برر عبر قناة “حنبعل” الفضائية خسارة فريقه بكون تسعة لاعبين في تعداده صائمون وهو ما يعيد إلى الأذهان المشاكل التي عاشها من قبل الثنائي بوعبد الله وغازي اللذان أجبرا على الإفطار في رمضان لكنهما امتنعا، وعاشا مشاكل أكبر من أن توصف جعلت التعايش مع إدارة فريقهما الترجي التونسي مستحيلة قبل أن يطردا شر طردة.

الجزائريون في أوربا وعندنا؟؟
وفي الوقت الذي لم يثبت فيه بالدليل عن لاعب جزائري ما في أوربا أنه عاش حياة العربدة وأساء إلى الدين الإسلامي، فإن هناك لاعبين في بطولتنا المحلية يعيشون حياة المجون في الملاهي والعلب الليلية التي تبقى مليئة بأشباه اللاعبين حيث يصرفون عشرات الملايين في هذه الأماكن المشبوهة، كما أن فيهم من ثبت أنه لم يكن يصوم رمضان. ويتذكر السطايفية مثلا أن اللاعب المغترب الذي لعب عندهم الموسم ما قبل الماضي وهو كريم بن اوناس أنه كان يفطر في الشهر الفضيل وينتهك حرمته أمام الجميع وهو ما يجعلنا نقارن بينه وبين بعض الأفارقة الذين لا يفرطون في الصيام ونورد بالمناسبة ما حدث من ضغط قامت به الصحف اليمينية في فرنسا على مجموعة من لاعبي مارسيليا الذين لعبوا مباراة نانت الموسم الماضي وهم صائمين، حيث بلغ عددهم ثمانية وهم ناصري، ريبيري، حبيب باي، كانا، مبامي، ماوليدا، نيان، تايي وتايو ورغم كل شيء صاموا في المقابلة التالية لأن الإيمان ما ترسخ في القلب وتبعه الفعل..  


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة