الإعدام لقاتل الطفل ''إسلام'' عشية عيد الأضحى بطريقة بشعة في بومرداس

الإعدام لقاتل الطفل ''إسلام'' عشية عيد الأضحى بطريقة بشعة في بومرداس

أدانت أمس محكمة الجنايات لمجلس قضاء بومرداس

 في افتتاح دورتها الجنائية الثانية لسنة 2010، المتهم « ب.توفيق » أحد المتهمين في قضية مقتل الوزير الأسبق ”قاصدي مرباح” بالإعدام، لاقدامه على قتل طفل لا يتجاوز 7 سنوات من عمره عشية عيد الأضحى من شهر ديسمبر 2008 في بلدية عين طاية بالعاصمة، عن طريق توجيه سبع ضربات قوية إلى رأسه بواسطة قضيب خشبي. وقائع هذه الحادثة المأساوية التي هزت حي شارع بن مهيدي في بلدية عين طاية بالعاصمة، تعود إلى عشية عيد الأضحى من شتاء سنة 2008 وبالضبط إلى صبيحة تاريخ 7 ديسمبر من نفس السنة، بعد أن تلقت مصالح الأمن بلاغا يفيد بإقدام أحد الأشخاص باختطاف طفل واقتياده بالقوة نحو منزله، ولدى وصولها إلى عين المكان وجدت صعوبة في دخول المنزل بعد أن رفض صاحبه فتح الباب، لتعمد إلى اقتحامه بالقوة أين تم العثور في ساحته عند المدخل على جثة هامدة تسبح في بركة من الدماء، وأجزاء من الجمجمة والمخ متناثرة في إرجاء المكان وآثار دمائه لطخت وجه صاحب المنزل، ليتبين بعد لحظات من التحقيق أن الجثة تعود إلى طفل صغير لا يتعدى السابعة من عمره، وهو ”د.محمد اسلام” ينحدر من نفس الحي كان متوجها إلى مدرسته في حدود الساعة السابعة والنصف ولقي حتفه بطريقة بشعة على يد أحد جيرانه وهو المتهم ”ب.توفيق” من مواليد 1968، ولدى استجواب هذا الأخير في مختلف مراحل التحقيق أكد أنه كان يترصد الطفل ”إسلام” قبل الحادث بـ10 أيام، بعد أن كان قد اقتنى سكينا وأخفاه في منزله، وفي يوم الوقائع شاهده كعادته متوجها إلى مدرسته، وعند وصوله بمحاذاة منزله قام بحضنه وإدخاله بالقوة نحو ساحة المنزل، ثم أخذ قضيبا خشبيا ووجه له ضربة قوية ناحية جمجمته، تلتها 6 ضربات أخرى كانت كافية لتطاير مخه الصغير في أنحاء المكان من دون رحمة ولا شفقة، مبررا ذلك بكون والد ”إسلام” السبب في مقتل والده الذي توفي سنة 2003، في حين أشارت التقارير الطبية إلى وفاته بطريقة طبيعية، هذا المبرر الذي اعتبرته القاضية ليس دافعا للإجهاز على طفل بريئ واغتياله بتلك الطريقة الشنيعة في توجيهها لوابل من الأسئلة المؤثرة للمتهم، وكذا عرض صورة الطفل ”إسلام” يوم ختانه وعدة صور من ساحة الجريمة، جعلت والده لا يتمالك نفسه في الخروج مرارا من قاعة المحاكمة، في حين التزم المتهم الصمت طيلة عمر المحاكمة، بعد أن نكس وجهه في الأرض رافضا الإجابة على أسئلة، كل من دفاعه الذي تم تعيينه له من طرف هيئة المحكمة وكذا أسئلة القاضية والنيابة العامة، الذين حاولوا إقناع المتهم بالإعتراف بذنبه وإراحة نفسه، معتبرين صمته ليس مبررا عن ندمه، كما حاول النائب العام التأثير عليه كون المتهم ملتحٍ وملتزم ويقيم صلواته الخمس في المسجد إلا أنه ظل رافضا ، وقد تأثر جميع الحضور عند سماع والد الطفل ”إسلام” وهو يصف فرحة ابنه بـ « كبش العيد »، ولحظة خروجه من المنزل إلى مدرسته الإبتدائية في صفه الثاني أساسي مرتديا معطفه الشتوي وحذاءه الرياضي ومعتمرا قلنسوته الصوفية كعادته، إلا أن يد الغدر كانت أقوى من اكتمال فرحة الطفل في يوم العيد، واغتياله من طرف جاره الذي أفاد بشأنه والد ”إسلام” أنه رفيقه في المدرسة الإبتدائية وعاشا في نفس الحي من دون أحقاد أو ظغائن، حتى أنه لم يسبق له أن اتهمه بمقتل والده الذي توفي سنة 2003، بعد أن تناول فنجانا من القهوة في مقهى والد ”إسلام”، ليزيد الغموض وأسباب اقتراف جريمة في حق الصبي إبهاما، خاصة وأن الخبرة العقلية التي أجريت على المتهم تشير إلى كونه لا يشكو من أي مرض عقلي أو نفسي، أما الخبرة الإجتماعية فأشارت إلى كونه منعزل ويضرب والدته وحتى والده المرحوم، ويعيش في غرفة لوحده ويعتدي على جيرانه وكان قد دخل السجن في قضية إرهابية، تتعلق باغتيال الوزير المرحوم ”قاصدي مرباح” في عين طاية سنة 1993 وتبرئته بعد خروجه من السجن سنة 1996، لتطالب النيابة العامة بتسليط أقصى العقوبة في حقه وإدانته بالإعدام بعد المداولات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة