الإعلام الفرنسي صوّر الشاب ذا الأصول الجزائرية وفقا لما يخدم حملة ساركوزي
حاكم قندهار يكذّب رواية سجن مراح في أفغانستان
خلّف مقتل الشاب الفرنسي ذي الأصول الجزائرية محمد مراح، المشتبه فيه في مقتل تلاميذ المدرسة اليهودية بتولوز بفرنسا، ردود فعل من قبل الجالية وفرنسيين وبعض الرسميين بفرنسا، خصوصا بعد التوظيف الإعلامي لصالح الرئيس ساركوزي من قبل الإعلام الرسمي المحسوب عليه. ونقلت وسائل الإعلام الفرنسية صورة الشاب ذي الأصول الجزائرية، في صورة الإرهابي الذي يشكّل خطرا على الأمن الفرنسي، بعدما ركزت جيدا على أصوله في محاولة منها لتشويه صورة الجالية الوطنية بالخارج خدمة للحملة الإنتخابية لصالح ساركوزي.ولم يكن الشاب كما صوّره الإعلام بأنه شارك في عمليات إرهابية سابقة، كما كشف المسؤول عن شؤون مكافحة الإرهاب في فرنسا، بأن الجيش الأمريكي قام بترحيل محمد مراح إلى فرنسا، بعد أن اعتقل في أفغانستان، باستثناء أنه متورط في بعض قضايا الجنح داخل فرنسا وذلك حسب ماصرّح به مسؤول في مكتب حاكم إقليم قندهار الأفغاني، وحسب ما جاء على لسان مدير سجن الولاية، من أن محمد مراح المشتبه فيه بقتل 7 أشخاص، كان سجينا لديه.وكذّب حاكم “قندهار“، قصة سجن مراح لمدة ثلاث سنوات لقيامه بزرع متفجرات في الولاية، كما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، وقال إن هذه الرواية لا أساس لها، وأكد أيضا، الناطق باسم حاكم قندهار، أن قوات الأمن في قندهار، لم تلقِ القبض على مواطن فرنسي من أصول جزائرية اسمه محمد مراح.ولد مراح محمد عام 1988، بحي إيزارد في تولوز جنوب غرب فرنسا، مراح، عاش مع والدته المطلقة التي ترعى عائلة من ثلاثة أبناء وفتاتين، اضطر لمغادرة مقاعد الدراسة مبكرا وأجبر على العمل في ورشة لتصليح السيارات.حاول الإلتحاق بالجيش الفرنسي، كما نقلته الصحف الفرنسية، إلا أنه فشل، وذكرت وزارة الدفاع أن مراح حاول الإنضمام إلى الجيش أول مرة عندما كان عمره 19 عاما في مدينة ليل الشمالية في جانفي 2008، وصرّح الكولونيل برونو لا فيت أن مراح اجتاز جميع الفحوص، إلا أنه بعد التحقيق في سجله الإجرامي تقرّر رفض طلبه.
شقيق محمد مراح: “أنا فخور بما قام به أخي“
ومن جهتها، ذكرت والدة محمد مراح، أن ابنها تميز ببعض العنف في فترة المراهقة، بحكم غياب سيطرة الأب، مما دفعه إلى عالم الإنحراف، إلا أنه لم يكن يفكر يوما في القتل، مضيفة أن توجهاته الإيديولوجية تغيرت تماما عند دخوله إلى السجن في 2007، عندما التقى ببعض المسجونين من جنسيات مختلفة. وفي تصريحات مثيرة، لأخيه المدعو عبد القادر مراح، الذي يتواجد قيد التحقيق، أكد أنه فخور بما فعل أخوه. وكانت وزارة الداخلية الفرنسية أدرجته، ضمن لائحة المتطرفين الإسلاميين المنتمين إلى مجموعة إيدولوجية إسلامية سلفية متطرفة في شمال فرنسا.