الإعلان عن قواسم مشتركة في المحور السياسي من حوار التوافق الوطني بالبحرين
أعلن ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عن “قواسم مشتركة” في المحور السياسي من حوار التوافق الوطني يمكن تنفيذها عبر القنوات الدستورية وعرض ما يتطلب منها على السلطة التشريعية. وتهم القواسم المشتركة الخمسة التي تضمنها خطاب وجهه ولي العهد للملك حمد بن عيسى آل خليفة امس الخميس الدوائر الانتخابية والسلطة التشريعية وتشكيل الحكومة والسلطة القضائية والأمن للجميع. وتتمثل هذه القواسم في اعتماد دوائر انتخابية أكثر توازنا وتمثيلا وتعزيز استقلالية اللجنة العليا للانتخابات وتعيين أعضاء مجلس الشورى بإجراءات وضوابط تحدد بأمر ملكي وتبني ضمانات لعدم تعطيل العملية التشريعية من حيث الإرادة التشريعية أو الفترة وإمكانية توجيه السؤال لرئيس الوزراء ونوابه ومساءلة من يحمل حقيبة وزارية. وبموجب هذه التوافقات يكلف الملك رئيس وزراء بتشكيل الحكومة بعد مشاورات حول الوزارات غير السيادية ويعرض رئيس الوزراء برنامج الحكومة والتشكيل على النواب لنيل الثقة ويشترط لموافقة أغلبية النواب على هذا البرنامج لنيل الثقة للحكومة تقديم برنامجها للمجلس بعد التعديل ويحل مجلس النواب في حال رفضه ثلاث مرات. وبالنسبة للقضاء تم التوافق على الاستعانة بخبرات دولية لتطوير السلطة القضائية وتعزيز استقلاليتها فيما يتمثل محور “الأمن للجميع” في احترام الجميع للقوانين السارية ونبذ العنف والوقوف ضد الإرهاب والتخريب واعتبار الامتناع عن العمل بالسياسة والانضباط أهم شروط الالتحاق بالمؤسسات العسكرية. وقال ولي العهد في خطابه ان ممثلي العائلات البحرينية وشخصيات المجتمع الذين التقاهم على مدى اليومين الماضيين رحبوا بما توصل إليه الحوار الوطني من قواسم مشتركة وأكدوا دعمهم للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. وأكد أن “الهدف الأسمى للجهود التي تتواصل هي أن يكون الوطن هو الفائز الأول وأن تعم المكاسب الناتجة جميع أبنائه ويدوم أثرها مستقرا لتدعيم العمل الجاد نحو المزيد من النماء والتقدم”. و اشاد ب”الحس الوطني المسؤول الذي أبدته جميع الأطراف المشاركة في الحوار الوطني وممثلي العائلات البحرينية وشخصيات المجتمع وإدراكهم لضرورة الاستمرار في العمل المشترك نحو تكريس المزيد من الانجازات والمكتسبات الوطنية التي يجني ثمارها أبناء الوطن جميعا”. وكان حوار التوافق الوطني بالبحرين قد بدأ عام 2011 وأمر الملك حمد باستكماله في المحور السياسي واستمرت جلساته لمدة عام دون تحقيقه للنتائج المرجوة وهو ما دعاه إلى تكليف ولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بمباشرة الاجتماعات مع جميع الأطراف المعنية بالحوار للعمل على إيجاد السبل الكفيلة بتجاوز التحديات التي واجهته.