الإكتضاض، انعدام النظافة، مواعيد بالوساطة، وتحويلات جماعية إلى العيادات الخاصة

يعرف المستشفى

الجامعي “ندير محمد” بولاية تيزي وزو خلال السنوات الأخيرة، جملة من المشاكل والصعوبات، سواء تعلق الأمر بإكتظاظ مصالحه على اختلافها، وأشغال الترميم اليومية داخل المباني، وعدم احترام معايير النظافة والصيانة التي لا تخدم صحة المرضى، كما يشتكي المواطنون الذين يرتادون على هذا المستشفى العمومي، من كيفية برمجة مواعيد الاستفادة من خدمات المستشفى، سواء تعلق الأمر بالفحص عن طريق جهاز “السكانير” أو أشعة الصدر أو المعدة من جهة، كما أضاف هؤلاء أن مصالح الاستقبال والتوجيه ليست في المستوى من جهة أخرى، ليضيفوا أن وقت الزيارات الذي لا يتعدى 10 دقائق، ورداءة الواجبات المقدمة للمرضى.

اكتظاظ معظم المصالح… عنوان المستشفى

بمجرد الحديث عن المستشفى الجامعي “ندير محمد” بولاية تيزي وزو، يقابلك مشكل اكتظاظ الذي طرحه المواطنون الذين يتنقلون يوميا إليه من أجل العلاج، حيث تعرف مصلحة الجراحة العامة، عجزا شبه كلي لإستعاب المرضى، ونظرا لحساسية هذه المصلحة فإنها تعرف يوميا مشاكل بين المرضى وإدارة المصلحة حول إمكانية العلاج بها، نفس الوضع بالنسبة لمصلحة الاستعجالات، حيث أكد المرضى الذين التقت بهم “النهار”؛ خلال جولتها داخل المصلحة أن هناك نوع من الإهمال من طرف القائمين على هذه المصلحة، وعدم احترام مواقيت العمل، وأن خدمة المرضى والوقوف عند كل حالة مريض من الأولويات، حيث أكد لنا “محمد” وهو أحد المرضى الذي نقل إلى المستشفى بصفة إستعجالية، بعد تعرضه لحادث سيارة خطير، أين أصيب بجروح بليغة، قال أنه بقي أكثر من نصف ساعة في رواق ذات المصلحة، دون إلتقائه الأطباء بالرغم من حالته  الخطيرة، وهو الوضع الذي دفع رفاقه الذين نقلوه إلى المستشفى بعد الحادث، لاستعمال القوة والصراخ داخل الرواق من أجل الضغط على الأطباء بالنظر في حالة “محمد”. 

انعدام النظافة والرمي العشوائي للأوساخ … الصورة الخفية للمستشفى

أثناء تنقلنا داخل مختلف مصالح المستشفى ومحيطه الخارجي، سجلنا أن القائمين على نظافة المستشفى تجاهلوا ماهامهم، ألا وهي العمل على نظافة المستشفى، سواء داخل المصالح المختلفة أو من محيطه الخارجي، حيث وجدنا تراكم نفايات في كل زاوية من زوايا المستشفى، وهو الوضع الذي أدى إلى انتشار الجرذان والقطط وحتى الكلاب، والتي هي ليست بالأمر المستور عن عين كل إنسان يدخل إلى مستشفى “ندير محمد” بولاية تيزي وزو، كما سجلنا انبعاث روائح كريهة من داخل الحمامات، والتي أغلبها غير صالحة الاستعمال، بسبب عدم توفرها على الأبواب وتسرب المياه من قنوات الصرف، كل هذه النقائص وأخرى مؤشرات تزيد معانات المرضى داخل المستشفى، كما اشتكى المرضى داخل المستشفى من رداءة وبرودة الوجبات الغذائية المقدمة لهم، رغم إخضاعها مسبقا للطب الوقائي، وهو الوضع   الذي يدفع المرضى إلى الاستغناء عن الواجبات المقدمة لهم من طرف المستشفى، واقتناء واجبات من الخارج كل حسب إمكانيته المادية.

المستشفى يتحول إلى ورشة بناء

أثناء تنقنا داخل المستشفى؛ لاحظنا أن عدد من مصالح المستشفى كمصلحة أمراض القلب ومصلحة الجراحة العامة، قد تحولت إلى ورشة بناء وأشغال الترميم، والملاحظ أن سير هذه الأشغال تتم بصورة بطيئة جدا، والأمر الذي يدعو للحيرة أن سير أعمال الترميم ترافقه علاج المرضى بذات المصلحة، فمن جهة هناك إعادة تهيئة، ويقابله من جهة أخرى مرضى   بنفس المكان، وهو الوضع الذي زاد من تذمر وقلق المرضى، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشغال الهدم والدهن التي تأثر سلبا على المرضى.

مواعيد بالوساطة … “المعريفة”

إن الفكرة السائدة لدى مواطنوا دوائر وبلديات تيزي وزو، عندما يتعلق بأخذ مواعيد إجراء فحوص أو تحاليل طبية أو الخضوع لأشعة على مستوى مستشفى “ندير محمد”، قد تعد هذه الخدمات من الأمور الشبه مستحيلة، كون أن هذه الخدمات  حسب تعبير بعض المرضى الذين إلتقيناهم داخل وخارج المستشفى- ليست في متناول الجميع، وخاصة الفئات المعوزة، “سعيد” أحد المرضى استدعت حالته الصحية إلى الكشف عن طريق جهاز “السكانير”، التقيناه بأحد العيادات الخاصة   بالمدينة، سألناه عن سبب تنقله إلى عيادة خاصة لإجراء هذا الفحص الذي كلفه 9000 دج، وهو عامل بسيط فأجابنا أنه تنقل إلى المستشفى العمومي “ندير محمد” لمدة قاربت السنتين، أي منذ بداية سنة 2007، لأخذ موعد لإجراء فحص عن طريق جهاز “السكانير”، لكن كل جهوده وتنقلاته انتهت بالفشل.

جهاز “سكانير” واحد لجميع المرضى

أضاف مصدر مسؤول من داخل المستشفى؛ أن هناك جهاز “سكانير” واحد فقط يغطي كل طلبات المرضى، يوضع هذا الجهاز تحت الخدمة من طرف طبيب واحد مختص، يومين فقط في الأسبوع، ليضيف مصدرنا أن طلب موعد من أجل الفحص عن طريق جهاز “السكانير”، يتطلب من المواطن المريض الانتظار في معظم الأحيان أكثر من 8 أشهر على الأقل الأمر الذي يدفع المرضى التنقل إلى العيادات الخاصة لتحويلات جماعية للمرضى من المستشفى “ندير محمد” العمومي إلى عيادات خاصة، كما يشتكي المرضى الذين يتنقلون إلى هذا المستشفى، لإجراء فحوصات عن طريق الأشعة أو إجراء عمليات جراحية بطلب من طبيبهم الخاص.          

                              


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة