الاتحاد الإفريقي يحدد تعريفا دقيقا لمفهوم تمويل الإرهاب
سيقدم الاتحاد الإفريقي خلال الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة، مقترحا يتعلق بتحديد تعريف دقيق لمفهوم تمويل الإرهاب للتمكّن من المتابعة القضائية للمتورطين، حسب ما كشف عنه أمس الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل. وأفاد مساهل على هامش يوم دراسي نظمه مجلس الأمة حول «المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه»، أن الاتحاد الإفريقي سيقوم خلال الجمعية العامة المقبلة للأمم المتحدة، بتقديم مقترح يتضمن تعديل الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب في شقها المتعلق بتمويل الجماعات الإرهابية. وأضاف أن التمكين من المتابعة القضائية على المستوى الدولي للمتورطين في قضايا الإرهاب، يستلزم وضع تعريف دقيق لمفهوم التمويل، مذكرا بتداخل المصالح والأهداف بين الجماعات الإرهابية والجماعات المسلحة الناشطة في إطار الجريمة المنظمة، والتي يبقى العامل المشترك الأساسي بينها هو المال. وعلى صعيد ذي صلة، قدم مساهل خلال مداخلته عرض حال حول الوضع السائد بالحزام المحيط بالجزائر، بدءا من تونس التي وإن «تمكنت من اجتياز الانتقال المؤسساتي بنجاح، غير أنها تبقى معرضة بشكل مباشر لبروز متسارع للعنف الإرهابي الذي لم تعرفه من قبل». كما عرّج أيضا على كل من مالي وليبيا والنيجر وموريتانيا، حيث تواجه هذان الأخيرتان حسبه «معضلة محدودية الوسائل في التكفل بالتحديات التي تطرحها شساعة مساحتيهما وهشاشة حدودهما، في الوقت الذي تكثف الجماعات الإرهابية وشبكات الإجرام العابرة للحدود من نشاطها لاستغلال نقاط الضعف هذه لصالحها». وفي الصحراء الغربية، أشار مساهل إلى أن الوضع بهذا البلد المحتل لا يزال على حاله، حيث «يبقى مسار إنهاء الاستعمار مسدود الآفاق، مما سبب تأزما يفرض على المجموعة الدولية تنظيم استفتاء تقرير المصير»، كما قدم بالمناسبة تقييما للتهديد الإرهابي في المحيط العربي والإفريقي، أين تمكنت الجماعات الإرهابية في بعض دوله من بسط سيطرتها على عدة أقاليم، بما في ذلك منشآتها الاستراتيجية، مؤكدا أن «ما يدعو إلى القلق هو التوافد المتزايد للمنخرطين الجدد في المجموعات الإرهابية في بؤر النزاعات».