إعــــلانات

الاتّحاد الوطني للمحامين يعلّق الإضراب

الاتّحاد الوطني للمحامين يعلّق الإضراب

قرّر الاتحاد الوطني للمحامين تعليق قرار الإضراب ومقاطعة الأعمال وافتتاح السنة القضائية، وفق ما قرّرته الجمعية العامة المنعقدة منتصف الشهر الماضي، وإعطاء فرصة للوزارة من أجل تجسيد وعودها التي قطعتها للمحامين خلال لقاء الأربعاء الماضي، حيث تعهّد الوزير بتلبية كل المطالب وإعادة النظر في قانون المهنة وكل ما يمس بحريّة المحامي وكرامة المتقاضي.وخرجت الجمعية العامة الاستثنائية للاتحاد المنعقدة نهار أمس، بإقامة الدولة نادي الصنوبر، بقرار تعليق الإضراب وتجميد قرارات الجمعية العامة السابقة، وذلك دون تحديد مهلة أو مدة معينة للعودة إليها في حال عدم الاستجابة من قبل الوزارة للمطالب المرفوعة على مستواها، أين ستستمر هيئة الدفاع في نشاطها بصفة عادية نهار اليوم، كما ستكون حاضرة يوم افتتاح السنة القضائية.وتضاربت آراء أعضاء المجالس النقابية الـ15 المشكّلة للاتحاد الوطني للمحامين، خلال الجمعية العامة الاستثنائية المنعقدة بنادي الصنوبر البحري، بين مؤيّد ومعارض، لإلغاء قرار مقاطعة العمل القضائي والسنة القضائية، أين تباينت أفكار المتدخّلين من نقابة لأخرى وعضو لآخر، حيث غلب عليها مطلب منح الوزارة مهلة محدودة يتم خلالها تعليق الإضراب لجسّ نوايا الجهة الوصية.وشكّك بعض المتدخّلين في نوايا أعضاء الاتحاد، واتهموهم بتملّق الوزارة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مستخدمي القطاع، خاصة بعد التوقيع على الاتفاق المبرم بين الوزارة وأعضاء الاتحاد الأربعاء الماضي، بشأن تكريس مبدأ الحوار والعمل على تعديل قانون المهنة وكل ما تطرّقت له الجمعية العامة للمحامين، حيث اعتبروا ذلك مجرّد وعود من قبل الوزارة، ولا وجود لأيّ ضمان ملموس.وقال من جهتهعبد الرزاق شاويعضو مجلس نقابة العاصمة، إنه لا يثق في الوعود التي قدّمتها الوزارة بحكم التجارب السابقة، معتبرا قبول الوزارة بمبدأ الحوار سببه الأول ردّ قرار مقاطعة افتتاح السنة القضائية، مطالبا بضرورة مواصلة التمسك بقرار مقاطعة الافتتاح وكل الأعمال القضائية طيلة الفترة المتفّق عليها، أو إعطاء الجهة الوصية مهلة للانطلاق في تطبيق وعودها، فإن تبيّن العكس عاد المحامون إلى التصعيد مجددا وفتح النار عليها.وفي سياق ذي صلة، شدّد أحد أعضاء نقابة تلمسان، على ضرورة مواصلة الإضراب من أجل الحفاظ على المكاسب المحققة حتى الآن، حيث يرى بأن اليد الممدودة من قبل الوزارة ما هي إلا محاولة لربح الوقت، في حين رأى عضو نقابة المدية،بوشننة محمدضرورة تعليق الإضراب استجابة لموقف الوزارة الإيجابي، وإعطائها مدة محددة لتطبيق وعودها، مع الإبقاء على الجمعية العامة مفتوحة بغرض الرجوع إليها في أيّ وقت.وأشاربولامة محمدعضو نقابة قسنطينة، في تدخّله، إلى أنه يعتبر الاستجابة المبدئية للوزارة فرصة لا تنبغي الاستهانة بها، ولا بد من بداية العمل على تشكيل لجان خاصة، بغية اقتراح التعديلات اللازمة، من أجل نقلها للجنة المجلس الشعبي الوطني المكلّفة بالجوانب القانونية، وذلك خلال فترة زمنية محدّدة تُعطى للوزارة. بغرض إثبات حسن نيّتها، وذلك إلى غاية شهر جانفي المقبل تاريخ انعقاد الجمعية العامة المقبلة.

سيليني عبد المجيد نقيب محامي العاصمة:لا بد من إعطاء فرصة للوزارة لمعرفة الوجه الحقيقي لنواياها

قال رئيس نقابة العاصمة، إن وزارة العدل أبدت نية حسنة في معالجة مطالب المحامين التي خرجت بها الجمعية العامة الفارطة، ومن غير المعقول تجاهل هذه اليد الممدودة التي لمسنا حسن نيّتها حتى هذه اللحظة، مشيرا إلى ضرورة إعطاء فرصة للوزير من أجل تلبية الوعود التي قطعها على نفسه خلال اللقاء الماضي.وأشار سيليني، على هامش لقاء الجمعية العامة أمس، إلى أنه لن يتراجع أو يتنازل عن تطبيق كل المطالب التي نادت بها الجمعية العامة، التي تكفل حرية المحامي وكرامة المتقاضي وتكريس مبدأ العدالة، معتبرا أن الجزائر كان يضرب بها المثل في استقلالية القضاء وحرية الدفاع، إلا أننا اليوم نستحي من مقارنة حالنا بما وصل إليه المحامي وقطاع العدالة التونسية.وأكد سيليني، أنه وكلّ أعضاء الاتحاد، يحاولون إعطاء صورة عن مدى استجابة الوزارة للمطالب التي تم رفعها، وكذا تأكيد الوزير على الرغبة في حل النزاع وديّا عن طريق الحوار، وذلك من خلال محاولة إقناع الأعضاء بضرورة إعطاء مهلة لمعرفة الوجه الحقيقي للوزارة، والتصرّف بعدها حسب المستجدات.           

مصطفى الأنور رئيس الاتحاد الوطني للمحامين:   أحترم قرار الجمعية العامة وأنا معه مهما كانت طبيعته

قرّرت عدم إبداء رأيي بخصوص تعليق أو الاستمرار في قرار مقاطعة السنة القضائية والأعمال القضائية، حتى تكون هناك حرية تامة من قبل أعضاء الجمعية العامة للتعبير عن آرائهم حول هذا الموضوع، بناءً على قناعاتهم الشخصية المستمدة من القرار الذي اتّخذته الوزارة والمستجدات التي خرجنا بها في لقائنا مع وزير العدل الأربعاء الفارط”.وأشار الأنور، إلى أنه يحترم القرار الذي خرجت به الجمعية العامة مهما كانت طبيعته ومضمونه، وقرار عقد الجمعية العامة كان السبب في ذلك، حتى لا يقال بأن النقباء أو أعضاء الاتحاد انفردوا بالقرار، إلا أن الشيء الذي أؤكده كرأيي الشخصي، هو أن الوزارة فتحت الباب للحوار ومن الحكمة الاستجابة لهذا الرأي لأننا نوّد الحوار.وقال رئيس الاتحاد، إنه كان ولايزال ضد قرار الإضراب والاحتجاج بالخروج إلى الشارع، لأن المحامي رجل مثقف، ومن غير المعقول التعبير بهذه الطريقة عن مواقفه خاصة إذا كان باب الحوار مفتوحا كما هو اليوم، فينبغي أن ننظر بحكمة وبتعقّل وفق المعطيات المتوفّرة بغرض الوصول إلى الأهداف المنشودة.

      

 

رابط دائم : https://nhar.tv/AGkkz