الاحتفال بذكرى استشهاد البطل بن مهيدي بـ«البندير والتبراح» في أم البواقي
أثار نشر شريط «فيديو» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه إطارات وعمال في جامعة «العربي بن مهيدي» بأم البواقي، الذين حوّلوا حرم الجامعة إلى مرقصٍ ومرتعٍ احتفالا بمرور الذكرى الـ60 لاستشهاد بطل من أبطال الولاية الرابعة «محمد العربي بن مهيدي»، الذي تحمل الجامعة إسمه، غضبا واستياءً منقطع النظير من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وتفنن الإطارات في الرقص على أنغام فرقة فلكلورية، التي حوّلت الحرم الجامعي إلى مسرح على الهواء الطلق، تعزف فيه مختلف أنواع الموسيقى الفلكلورية، في مظاهر لا تمت لا للثقافة ولا للعلم بصلة، زيادة على قيام عدد منهم بـ«التبراح» على المباشر، ابتهاجا بهذا اليوم العظيم، الذي دفع فيه الشهيد روحه من أجل أن تُرفع الراية الوطنية في مختلف المحافل الدولية، وكل ذلك في غياب أيّ رد فعل من قبل مختلف تشكيلات الأسرة الثورية في الولاية، التي ربما انشغلت هذه الأيام بالانتخابات التشريعية، عوض أن تمنح لشهداء الوطن حقهم في الذكرى والتاريخ، حيث يعدّ الشهيد بطلا من أبطال الجزائر والأوراس الأشم وأحد الرموز التاريخية في ولاية أم البواقي، بعد أن أودع الله فيه الذكاء والشجاعة والصدق والأمانة وحب الوطن، ومن الواضح أن الفضائح باتت ملازمة لتخليد ذكرى «بن مهيدي»، من التمثال المشوّه إلى «القصبة والبندير»، كما استنكرت فعاليات عن المجتمع المدني خروج الجامعة عن المهام الموكلة إليها، فعوض أن تكون الصرح الذي يحفظ بوصلة المجتمع، والكيان الذي يقاس من خلاله مستوى الوعي الجمعوي، انحدرت إلى مستوى الشارع، وأصبحت تحتضن احتفالات فلكلورية تسيء إلى التاريخ والشهداء والعلم ورجال المنطقة، ليضيفوا بأن ما حدث في جامعة «العربي بن مهيدي» في ذكرى استشهاده، مظهر من المظاهر التي لا تمت لا للثقافة ولا للعلم بصلة، بل هي صورة تمثّل أفراح وأعراس المنطقة، وهو ما تعوّدوا على رؤيته.