الاعتزاز بما نسعد به ونفتخر أساسه من ضحوا لأجلنا ورحلوا
إن الثورة الجزائرية العظيمة كتبت تاريخها بدماء شهدائها الأبرار، ورسمت ورقة طريق لأجيال تؤمن أن حب الوطن من الإيمان وأن من لم يشكر الناس، وأقصد صناع الثورة، فلن يشكر أحدا، مع العلم أنه لكل ثورة أحباب وأعداء سواء كانوا في الداخل أو في الخارج. الجزائريون ليسوا في حاجة لمن يعلمهم التاريخ، خاصة من ترعرعوا بين أشواك العدو الفرنسي، وأدركوا أن النعمة التي ننعم بها هي بفضل الله ثم الشهداء ولم تستطع حتى القوى العظمى أن تطيح من قيمتها. جميل أن يعتز الجزائري بقدسية ثورته، خاصة شبابها وهو في كل الفضاءات التعليمية والتكوينية رمز للتحضر، لأنه في كل هذا يرى في صناع الثورة المجيدة انطلاقته القوية في البناء والتشييد، أما من ينكرون الإنجازات فتلك ثقافتهم أخذوها من وراء البحار فظلوا وأظلوا. ونحن نحتفل بالثورة المجيدة في ذكراها الـ61، على شبابنا عدم الانسياق للأبواق المأجورة بكل العمولات والتفكير في البحث العلمي، بما يخدم بلادنا ونعي أن المهمة ليست صعبة، وهي كذلك ليست بالمستحيلة، مع شباب يدرك أن العلم شيء مقدس لرفع كل لبس، والسير إلى الأمام للنهوض بالجزائر الحبيبة إلى بر الأمان، امتثالا لقول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم «اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد»، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل سوء .
أمحمدي بوزينة / الشلف