الباحثة سلام: التدوين أحسن طريقة للدفاع عن تاريخ فن الطبخ الجزائري
اعتبرت الباحثة في فن الطبخ الجزائري والطاهية ياسمينة سلام، أنّ أحسن طريقة للدفاع عن تاريخ فن الطبخ الجزائري. هو الشروع في تدوين وتوثيق مكونات تراث المطبخ الجزائري وذلك بتأليف كتب وقواميس دقيقة.
ولدى إلقائها محاضرة بمكتبة “شايب دزاير” التابعة لمنشورات الوكالة الوطنية للنشر والإشهار (أناب). بعنوان “جولة في فن الطبخ الجزائري”، أكدت الباحثة والشاف ياسمينة سلام. “أن أحسن طريقة للدفاع عن التراث الجزائري في فن الطبخ هو الإسراع في بدء عمليات تدوين وتوثيق الوصفات والتقنيات. التي ابتكرها الأسلاف من أجل تطويرها والإضافات التي أدرجوها. حتى وصلت إلى هذه الدرجة من الإتقان والجودة”.
كما رافعت المتحدثة، من أجل ضرورة تأليف أعداد معتبرة من الكتب والقواميس الجامعة التي تستعيد فن الطبخ الجزائري. بكل تفاصيله التقنية والفنية وذلك بالاستعانة بالعلوم الحديثة والمراجع التاريخية لإثبات اللمسة الجزائرية. في عديد الأطباق المعروفة والتي تجاوزت الحدود الوطنية.
وقالت الشاف سلام، في ذات السياق، إن “التعمق في التاريخ سيكشف لنا حقائق جميلة تخص فن الطبخ عندنا”. و”بأننا كنا مصدر إلهام للحضارات والثقافات الأخرى كما هو الحال مع طبق الكسكسي أو الحلويات أو أطباق أخرى دخلت المطابخ العالمية”. وتلقي هذه الأخيرة، مسؤولية تحقيق مشروع التدوين والتوثيق والجرد والتصنيف على عاتق الأكاديميين بالدرجة الأولى. من خلال إشراك الجامعات والباحثين عن طريق قطاع التعليم العالي والبحث العلمي أو في قطاع الثقافة. كونهم يتحكمون في منهجية علمية لإثبات مرجعيات فن الطبخ الجزائري. ولأنهم يعرفون أن التنقيب في هذا الموضوع هو تأكيد على هوية وطن وشعب بأكمله.
كما ترى سلام بأن الحديث عن فن الطبخ الجزائري يستدعي مراجعة صفحات قديمة من التاريخ تعود إلى 8 آلاف سنة.
وشكل اللقاء أيضا فرصة لتصفح كتاب سلام “ذاكرة المطبخ الجزائري” الصادر عن منشورات “أناب” (2022). والذي تطرقت فيه إلى بعض الأطباق الجزائرية القديمة استندت فيها على مراجع وبحوث ميدانية على غرار طبق “بويشة” و”الدجاج النوميدي”. و”الكسكسي” و”المنمش” و”الأبازين” و”البسيس” ناهيك عن عادة تقطير الأزهار العطرية واستعمالاتها المتعددة في الحلويات بأنواعها.
