البرلمانية السابقة والأمينة العامة للمنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب أمام العدالة

البرلمانية السابقة والأمينة العامة للمنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب أمام العدالة

مثلت، أمس، المتهمة “ط.ف”

المعروفة بالسيدة “فليسي”، برلمانية سابقة والأمنية العامة للمنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب، أمام محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة متابعة بجنحة الإختلاس وتبديد أموال خاصة بالمنظمة وتقديم تصريحات كاذبة وكذا التزوير واستعمال المزور، حيث تقدم بالشكوى ضد المتهمة كل من “ب.هـ” و”ز.ب” وهما عضوان بالمجلس الوطني للمنظمة.

وحسب ما جاء في الجلسة، فقد أكد “ب.هـ” أن المنظمة كانت تعمل على إخفاء الوثائق الخاصة بالمنظمة والمتعلقة بالجانب المهني لها وعند المطالبة بها للاطلاع عليها كانت ترفض ذلك رغم عضويتها، وأشار إلى أن حصوله على الوثائق أثبت وجود تجاوزات خطيرة، وذكرهم الأخير في نقاط محددة ارتبط الأول بالسكنات التي قدمت للمنظمة لتوزع على ضحايا الإرهاب المعوزين والتي قدرت بـ 50 مسكنا، غير أن هذه السكنات حسب “ب.هـ” وزعت على غير أصحابها، مؤكدا أن المتهمة قامت بتقديم مسكن لأختها رغم أنها ليست معنية وليس لها أي علاقة بضحايا الإرهاب، مضيفا أن هذه الأخيرة قدمت مسكنا للسيد “ص” مقابل مبلغ 140 أو 150 مليون سنتيم، حسب ما جاء على لسانه، وفي النقطة الثانية فقد تصرفت المتهمة، حسب تصريح “ب. هـ”، بالأموال المقدمة على شكل هبات للمنظمة بطريقة مجهولة وفي أغراض لا يعلمها سواها، مؤكدا أن المنظمة تحصلت على مبلغ 530 مليون سنتيم لدعمها لكن المبلغ لم يوضع في حساب المنظمة، مشيرا إلى أنهم تفطنوا إلى أن المتهمة قامت بفتح حساب آخر بالمنظمة في الفترة الممتدة بين 1999 – 2000 كما أضاف أنها ترفض أي معارضة أو تدخل منهم لأخذ القرارات.

تدخل رئيس الجلسة للاستفسار عن صمتهم كل هذه المدة، فكان رد “ب” أنهم لم تكن لديهم دلائل في بادئ الأمر، لكن بمجرد الحصول على الوثائق تم رفع الشكوى.

وكانت نقطة تطرق إليها الشاكي الأول، هي تزوير فواتير شراء وهمية خاصة فواتير المواد الغذائية الخاصة بمخيم المنظمة، مشيرا إلى أن هذه الفواتير كانت تقدم لتفادي الضغط عليها من قبل أعضاء المنظمة، مؤكدا أن المواد الغذائية لم تكن تشترى وإنما يتم الحصول عليها من الهلال الأحمر الجزائري، وفي سياق آخر صرح “ب” أن المتهمة قامت بحملات إعلانية للمنظمة على أقمصة خاصة ليتم توزيعها على كامل أرجاء الوطن بالمجان، غير أنها قامت بالمتاجرة فيها وباعت عشرة آلاف قميص مقابل 20 مليون سنتيم، وحول المساعدة المالية الأمريكية المقدرة بـ 20 ألف دولار التي أثارت السجال في الجلسة، فقد واصل الشاكي أن المنظمة لم تعرف لحد الساعة مصير المساعدة المالية المذكورة سابقا ولا بالحساب الخاص بالحملة الصحية، كما أن المبلغ المقدر بـ 100 مليون سنتيم الذي قدم لهيئة المنظمة صرف منه 40 مليون سنتيم كفاتورة فقط، والباقي اختفى على حد قوله.

تصريحات الشاكي الثاني “ز.ب” لم تبتعد كثيرا عما صرح به الشاكي الأول مؤكدا أن المنظمة كانت تتخذ قرارات فردية.

وأنكرت الأمينة العامة للمنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب كل مانسب إليها من تهم مؤكدة أنها مؤامرة أحيكت ضدها من قبل الشاكين، ترجع جذورها إلى السنوات الأولى لتأسيس المنظمة 2003، ولأجل إزاحتها من منصبها كأمينة عامة، حيث عمل كل من الشاكيين على نزع الثقة منها في ولاية وهران، بعد الاتفاق على الاجتماع هناك، مشيرة إلى أن الشاكي الأول طالب منها بعد انضمامها إلى البرلمان التخلي عن رئاسة المنظمة، غير أنها حسب ما جاء على لسانها رفضت ذلك رفضا قاطعا، باعتبارها مؤسسة المنظمة والراعي على مصالح ضحايا الإرهاب، وقد كانت تقدم الملفات الخاصة بالمستحقين إلى الولاية للتكفل بها، وتقديم مسكن لأختها لم يكن بتاتا كمجاملة وإنما لأنها ضحية إرهاب ولها ما يثبت ذلك، وكذبت كل الاتهامات التي نسبها إليها الشاكيان خاصة فيما تعلق باختلاس الأموال، مؤكدة أن كل ما يصل إلى المنظمة من أموال تودع في الحساب الخاص بها.

والمبلغ المقدر بـ 20 ألف دولار لم تقدمه السفارة الأمريكية كما يدعي الشاكي وإنما تحصلت عليها كدعم من مؤسسة مزدوجة الجنسية جزائرية أمريكية، وخلال الجلسة اتهمت الأمينة كلا من “ب” و”ز.ب” باختلاسهما لمبلغ 50 مليون سنتيم، تسلماه من وزارة التضامن لدعم منها، مؤكدة أن كل تعاملاتها كانت قانونية وكل الدلائل تثبت ذلك، وفي محور المراقبة المالية أكدت أن هناك لجان تشيد على مراقبة كل الوزارات والمصاريف الخاصة بالمنظمة ولا يتم التصرف في التبرعات الخاصة بالمنظمة إلا بعد اجتماع المجلس الوطني، وأشارت المتهمة خلال الجلسة في مسألة الإقصاءات، إلى أن هذا جاء بقرار من وزارة الداخلية لأن بعقد أعضاء المنظمة قدموا تصريحات للإعلام تسيئ لسمعة المنظمة الوطنية لضحايا الإرهاب.

وبناءً على ما تقدم أمام هيئة المحكمة ومحاولة دفاع المتهمة تفنيد الاتهامات الموجهة إليها، غير أن ممثلة الحق العام لدى المحكمة التمست تسليط عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا مع 100 ألف غرامة مالية، ليبقى النطق بالحكم النهائي إلى إشعار آخر.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة