البرلمان الليبي المنتهية عهدته يسن قوانين تعاقب شاربي الخمر بـ80 جلدة والزاني بـ100 جلدة
أصدر البرلمان الليبي المنتهية عهدته منذ عام 2014، حزمة جديدة من القوانين بعدما سنها نواب محسوبون على مجموعات وميليشيات إسلامية مقربة من تيار جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة.
وتضمنت النصوص القانونية الجديدة، قانونين خاصين بتحريم شرب الخمر وكيفية معاقبة المخالفين الى جانب مرتكبي جرائم الزنا وكيفية معاقبتهم.
ونص القانونان على معاقبة مرتكب جريمة شرب الخمر بثمانين جلدة، فيما يعاقب مرتكب جريمة الزنا بعقوبة 100 جلدة.
ورغم أن ليبيا تتميز بغالبية ساحقة من السكان المسلمين من المذهب السني، الا أن توقيت سن تلك القوانين ومن طرف برلمان انتهت عهدته منذ سنتين، من شأنه أن يثير المزيد من الشكوك.
ويرى مراقبون أن مسؤولي المؤتمر الوطني الليبي وهو التسمية الجديدة للبرلمان بعد الإطاحة بنظام القذافي، هدفه هو كسب تعاطف وشرعية شعبية وسط الشارع الليبي، الى جانب محاولة لاستمالة الميليشيات المسلحة المحسوبة على جماعتي الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة سابقا، المتهمتين بنسج علاقات سرية من تنظيمات إرهابية مثل داعش وأنصار الشريعة، بدليل أن البرلمان لم يفكر في سن مثل هذه القوانين على مدار الأربع سنوات الماضية.
ومن شأن هذه الخطوة الجديدة أن تكون سببا في إثارة تحركات جماعات علمانية في ليبيا، مثل جناح حفتر، لتسعى الى استمالة وتحريض دول الغرب وبخاصة أمريكا وفرنسا، لتوجيه ضربات ودعمها عسكريا في مواجهة الميليشيات الإسلامية، بدعوى محاربة التطرف، فيما يتوقع أن تحظى القوانين الجديدة بدعم ومساندة فئات كبيرة من الشارع الليبي الذي سيكون مخيرا بين مساندة “أعداد الله والشريعة” أو ميليشيات وجماعات مسلحة مشبوهة بعلاقاتها مع الإرهاب.
وستزيد هذه التكهنات المتوقعة من حساسية الوضع في ليبيا، المرشحة لأن تتحول الى برميل بارود ستصيب شظاياه كل دول الجوار وحتى بلدان اوروبية.