البرلمان يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المحاماة
التكتل الأخضر والأفافاس يرفضانه والعدالة والتنمية تطالب بتجميده
صادق، أمس، نواب البرلمان بالأغلبية الساحقة على مشروع القانون التمهيدي للمحاماة، بعد عرض المقترحات التي تقدّمت بها النواب على اللجنة وكذا القرارات التي خرجت بها هذه الأخيرة، أين تم ضرب مطالب المحامين وتهديداتهم عرض الحائط، خاصة من قبل اللجنة التي رفضت كل مقترحات التعديل الجوهرية التي تقدم بها النواب، ووافقت فقط على بعض تلك المتعلقة بتغيير الألفاظ والمصطلحات. رفضت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالبرلمان، أمس، أغلب مقترحات التعديل التي تقدم بها النواب، بخصوص مشروع قانون المحاماة، متمسكة بالمشروع التمهيدي الذي تمت مناقشته الأسبوع الماضي، عدا بعض التعديلات المتعلقة بالألفاظ والمصطلحات دون المعنى، حيث استلمت اللجنة 121 مقترح تعديل مسّ 16 مادة قانونية، تم قبول 29 منها للنواب وآخر شفوي لوزير العدل. وأبقت اللجنة على المادة القانونية المتعلقة بمنع المحامي من المرافعة أمام المجالس القضائية التي يمارس فيها زوجه أو قريبه أو صهره إلى الدرجة الثانية مهام قاض، وكذا أمام المحاكم التابعة لها، الأمر الذي سيؤدي إلى غلق العديد من مكاتب المحاماة في مختلف المجالس القضائية، كما اعتبر أصحاب اقتراح تعديل هذه المادة، بأن هذه الأخيرة تشكك في نزاهة المحامي واستقلالية القاضي. وطالب من جهته النائب عن كتلة جبهة العدالة والتنمية، بضرورة تعديل المادة 24 من مشروع قانون المحاماة، التي تسمح بتفتيش مكتب المحامي أو الحجز إلا بحضوره وحضور النقيب أو مندوبه عقب تبليغهم، غير أن اللجنة رفضت المقترح وقررت وأبقت على المادة في صيغتها الأولى، بحجة أن عملية التفتيش تتطلب السرية والسرعة، وينبغي الاكتفاء بإخطار النقيب دون الحضور. وبشأن المادة 24 التي تحدد كيفية الخروج من الإشكال الذي يحدث في الجلسة بين المحامي والقاضي، طالب البعض بضرورة حذف المادة نهائيا، في الوقت الذي اقترح آخرون برفع الإشكال إلى وزير العدل في حال تعذر حله عن طريق الصلح بين الطرفين، أو بين رئيس المجلس ونقيب المحامين، حيث ارتأت اللجنة قبول أحد المقترحات القاضي برفعه إلى وزير العدل الذي يقوم بدوره بإخطار اللجنة الوطنية للطعن. وبدى البرلمان خلال مصادقته على التعديلات التي اقترحها النواب ورفضتها اللجنة أمس، غير مبال بصوت هيئة الدفاع التي هددت بشلّ المحاكم في حال المصادقة عليه، خاصة من خلال مصادقة نواب المجلس بالأغلبية الساحقة على كل قرارات اللجنة دون استثناء، بالرغم من الأصوات المنادية بشلّ أهم مؤسسة من مؤسسات السيادة وهي القضاء. ورفض من جهتهم نواب التكتل الأخضر مشروع القانون جملة وتفصيلا، حيث قال نعمان لعور إن هذا القانون لم يحقّق الحريات والحقوق التي طالبت بها هيئة الدفاع، كما اشتمل على عدة متناقضات، الأمر الذي دفع بنواب الكتلة إلى رفضه لعدم استيفائه الشروط القانونية والإدارية التي تنظم المهنة.ومن جهة أخرى، قاطعت جبهة القوى الاشتراكية مشروع القانون الذي عرض على المجلس الشعبي الوطني للتصويت، باعتبار أن هذا الأخير - حسبها – يمس بحق الدفاع بشكل خطير، ولهذا فقد تقرر رفضه وعدم التصويت عليه من قبل نواب الكتلة للحزب.
الكتلة البرلمانية ترفض التصويت وتطالب بإشراك المحامين في التعديلات
رفض، أمس، نواب الكتلة البرلمانية لحزب العمال المصادقة، على مشروع قانون المحاماة الذي اعتبروه مليئا بالمتناقضات، كما أنه لا يخدم حرية وحق الدفاع، خاصة بعد رفض اللجنة معظم المقترحات المقدمة على مستواها والخاصة بالدفاع عن المهنة باعتبارها مهنة حرة ومستقلة. واعتبر نائب الكتلة البرلمانية للحزب، رمضان تعزيبت، بأن مشروع القانون الحالي لا يمثل طموحات ممارسي المهنة، الأمر الذي دفع إلى الامتناع عن التصويت لصالحه، خاصة بعد رفض بعض التعديلات التي تقدّم بها نواب الكتلة، والتي كان من شأنها إدخال مبادئ ديموقراطية في المنظمات المهنية للمحامين، على غرار إمكانية سحب الثقة من نقيب المحامين، كما اقترحت الكتلة إعطاء الحق للمحامين بإنشاء منظمة بكل مجلس قضاء. وقال تعزيبت أنه كان ينبغي تأجيل المصادقة على هذا المشروع إلى غاية الاستماع للمحامين، ومعرفة رأيهم، إن هم استطاعوا إقناع النواب بضرورة إعادة النظر في هذا المشروع وأخذ مقترحاتهم بعين الاعتبار، حتى لو اقتضى الأمر انتظار سنة أخرى من أجل إعداد قانون جديد يتماشى وطموحات الشريحة المهنية.