البنتاغون يكشف ان رفات بعض ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر ألقيت في مكب النفايات
كشف البنتاغون أمس الثلاثاء للمرة الأولى أن رفات بعض ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر 2001 ألقيت في مكب للنفايات وذلك في تقرير يعرض لسنوات من سوء إدارة لأكبر مركز للجيش الأميركي لتجميع الجثث،والأجزاء من الرفات التي رميت في مكب النفايات كانت في موقع الهجمات على البنتاغون عام 2001 ومن ضحايا الطائرة التي سقطت في شانكسفيل بنسلفانيا في 11 سبتمبر بحسب التقرير الذي أعدته هيئة مستقلة،ويأتي ذلك اثر مراجعة لوضع مركز تجميع الجثث في قاعدة دوفر الجوية بعدما أشارت معلومات إلى سوء إدارة في قضية التصرف برفات بعض الجنود الذين قتلوا في حربي العراق وأفغانستان،والتفاصيل حول رفات بعض ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر ذكرت بشكل سريع في التقرير الذي ركز على كيفية تحسين مشاكل إدارة هذا المركز،وسارع البيت الأبيض إلى الإعلان في بيان أن أي رفات تعود لضحايا اعتداءات 11 سبتمبر ترتدي أهمية خاصة بالنسبة للأميركيين معتبرا أن البنتاغون يتخذ خطوات للحرص على عدم تكرار مثل هذه الأخطاء “أبدا”.وقال البيت الأبيض “نحن قلقون جدا إزاء التقارير التي تشير إلى انه في العام 2001 تم إلقاء بعض الرفات التي تعود لعدد من ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر في مكب للنفايات وحيال الإدارة غير المقبولة لمسالة الرفات في قاعدة دوفر”وقال مسؤولون انه لم يتضح عدد الضحايا الذين شملهم هذا الإجراء وما إذا كانت بعض الرفات تعود لعناصر القاعدة من خاطفي الطائرات،واقر الجيش السنة الماضية بان بعض أجزاء من رفات جنود في مشرحة دوفر في ديلاوير تم حرقها وأرسلت إلى مكب في فيرجينيا وهي ممارسة أوقفت في العام 2008،ويقوم الجيش حاليا بالتخلص من رفات جنود لم تكشف هوياتهم عبر حرقها ورميها في البحر،لكن التقرير الذي نشر أمس الثلاثاء يقول أن “بعض رفات الضحايا الذين سقطوا في هجوم البنتاغون وشانكسفيل ببنسلفانيا” نقلت أيضا إلى مكب نفايات لم يحدد موقعه،وقال أن “هذه الرفات التي حرقت وضعت بعد ذلك في علب مغلقة وأرسلت إلى متعاقد متخصص في تصريف بقايا المواد الطبية”.وهذا التقرير يناقض تقريرا للقوات المسلحة الأميركية أشار إلى أن ليس هناك أي معطيات تشير إلى انه تمت معالجة رفات في دوفر قبل 2003،وقال قائد القوات المسلحة مايكل دونلي خلال مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء أن لا علم لديه باحتمال نقل رفات بعض ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر إلى مكب نفايات قائلا “هذه المعلومات جديدة بالنسبة لي”.لكن الجنرال المتقاعد في الجيش جون ابي زيد الذي اعد التقرير قال انه ابلغ كل أجهزة القوات المسلحة بنتائج تقريره،وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة سومرسيت في بنسلفانيا الذي اشرف على عملية العثور على رفات ضحايا الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة 93 وتحطمت في شانكسفيل لصحيفة “بيتسبرغ بوست-غازيت” انه فوجئ بهذه المعلومات،وقال الطبيب الشرعي والاس ميلر للصحيفة أن الرفات الوحيدة التي أرسلت نقلت إلى معهد علم الأمراض العسكري في كوانتيكو بولاية فيرجينيا من اجل إجراء فحص الحمض النووي الريبي،وتضمن التقرير أيضا معلومات أخرى عن إدارة سيئة في دوفر فيما قال بعض المسؤولين أن المشاكل في مركز تجميع الجثث تعود إلى العام 2002،وجاء في التقرير انه في ماي 2002 أشارت مذكرة إلى “مشاكل تعرف” إلى هوية ضحايا مثيرة للقلق فيما أكد تحقيق اجري في 2005 أن “رفات بشرية نقلت بطريقة تشكل إهمالا للواجب”.وفي 2006 تم التخلص من رفات ضحايا تحطم طائرة خلال تدريب عسكري بحري بصفتها “نفايات طبية” بدلا من تنظيم دفن جماعي لها.واضطرت القوات المسلحة في 2008 لدفع تعويض بقيمة 25 ألف دولار لزوجة عنصر من مشاة البحرية بسبب “المعاناة والكلفة الطبية” الناجمة عن فقدان أغراضه الشخصية فيما واجه مركز تجميع الجثث في العام 2009 ادعاءات ب”التزوير”وقال دونلي أن القوات المسلحة “تحملت المسؤولية” حول الأخطاء التي حصلت في دوفر لكنها تعمل الآن على ضمان عدم تكرارها، وأضاف “تركيزنا الآن هو على المرحلة المقبلة”.وخلص تحقيق السنة الماضية إلى “سوء إدارة كبير” في قاعدة دوفر مع فقدان رفات بشرية في حالتين وسوء معالجة رفات أخرى، وجاء ذلك بعدما تحدث ثلاثة من موظفي القوات المسلحة عما يحصل وبعدما انتقد تحقيق مستقل القاعدة الجوية بسبب معاقبتها في بادئ الأمر هؤلاء الأشخاص بسبب كشفهم المعلومات،ودعا التقرير الذي كشف الثلاثاء إلى تعزيز الرقابة في دوفر وإعادة هيكلة سلسلة القيادة التي تشرف على مركز تجميع الجثث وان يعزز تدريب الموظفين هناك.
الجزائر-النهار اولاين