البوشي : أنا مواطن صالح..أبني المساجد وأتصدق وأغرس الأشجار وتسجيلات كاميرا المراقبة تفضحه

البوشي : أنا مواطن صالح..أبني المساجد وأتصدق وأغرس الأشجار وتسجيلات كاميرا المراقبة تفضحه

القاضي للبوشي: هل طلبت خدمة من المتهم كونه منتخبا ببلدية القبة؟

البوشي: لم أطلب خدمات من البلدية والمتهم خاطيه.

النيابة للمتهم «أ.بلقاسم»: هل تم الحجز على أي ممتلكات؟

المتهم: لا

لينتقل القاضي إلى استجواب المتهم الثاني ويتعلق الأمر بالمدعو «أ.الطاهر» رئيس قسم التعمير ببلدية بئر مراد رايس. القاضي واجهه بالتهم الأربع سالفة الذكر

القاضي: هل حاول «شيخي» أن يرشيك؟

المتهم: اقترح علي مبالغ مالية 100 مليون سنتيم و5 آلاف دولار

القاضي: على سبيل ماذا ؟ أهي رشوة؟

المتهم: لقد رفضت المبالغ واعتبرتها رشوة على الرغم من تأكيد البوشي لي على أنها مجرد مساعدة.

القاضي: ما هو المقابل من المبالغ المقترحة؟

المتهم: في بادئ الأمر صرح أنه بدون مقابل، إلا أنه بعد إصرار القاضي وتوضيح عملية تسلمه مبلغ مليار و200 مليون سنتيم.

المتهم: رفضت تسلم مبلغ مليار و200 مليون سنتيم الذي كان مقابل إعداد مخطط لبناية ذات 7 طوابق، أما عن مبلغ 100 مليون سنتيم المقترح من طرف «البوشي» فقد كان مقابل معلومات على عقار كان سيشتريه.

القاضي: فيما يخص المبلغ الثالث الذي تسلمته بواسطة المتهم «ز.الياس» هو رئيس مصلحة التعمير ببلدية حيدرة؟

المتهم: تسلمت مبلغ 2500 دولار بوساطة «ز.الياس» من كمال شيخي

القاضي: المبلغ كان في سبيل الله أو من باب الصدقة؟

المتهم: من دون مقابل.

القاضي: وبالنسبة لجوازات سفر الحج الذي لم يجد عنه القاضي جوابا من المتهم؟

ليواجه القاضي المتهم بإجابات «كمال شيخي» والتي كانت متناقضة تماما بعد إنكار الأخير إرساله مبلغ مليار و200 مليون سنتيم. من جهة أخرى، صرح أنه أرسل مبلغ 2500 دولار من باب المساعدة، مضيفا أنه جزائري يفضل مساعدة الفقراء.

القاضي: لكن الموظفين العموميين شيء آخر وهذا يعتبر رشوة.

البوشي: أنا صدقت وعشرت وسلفت وعاونت في سبيل الله لإرسالهم للحج من باب الصدقة وفعل الخير

القاضي: هل المسؤول بالدولة تجوز فيه الصدقة؟

البوشي: أنا أصدق لجميع الفئات.

القاضي يسأل «ز.الياس» رئيس مصلحة التعمير ببلدية حيدرة: هل أعطاك شيخي مبلغ 2500 دولار؟

المتهم: نعم للذهاب إلى الحج.

المتهم الثالث «أ.جمال» مراقب بالمحافظة العقارية بحسين داي

القاضي: كم المبلغ الذي تسلمته؟

المتهم: المبلغ 50 ألف دينار.

القاضي: كنت مع من؟ ومقابل ماذا؟.. في نفس الوقت يواجهه بالفيديو الذي يؤكد عملية تسلمه المال داخل مكتب البوشي

المتهم: من دون مقابل.

القاضي يستجوب شيخي في هذا الإطار، حيث صرح أنه تلقى معلومات من المتهم مثله مثل أي مواطن فيما يخص العقار إذا كان فيه أي مشكل عارضة أو عقار في الشيوع.

القاضي استنكر إجابة شيخي وقاطعه بعدما أشار كيف للإدارة الجزائرية أن تتحول فجأة إلى إدارة تساعد المواطنين، ليتدخل وكيل الجمهورية لاستجواب المتهم «أ.جمال».

النيابة: هل كنت تعلم أنك مسجل بالكاميرا؟

المتهم: نعم عادي.

النيابة: هل كل المواطنين تذهبون إلى منازلهم لإعطائهم المعلومات؟ هل هذا منطقي؟

المتهم: أجابه بغير المنطقي ليواجهه بالبوشي.

البوشي: لم يعطنِ المعلومات ذلك اليوم وإنما تلقيت معلومات في الإدارة حول العقارات التي سوف أشتريها لا غير.

المتهم الرابع «أ.عبد القادر» مراقب في المحافظة العقارية بحسين داي.

القاضي: هل تسلمت مبلغ 50 ألف دينار؟ ومقابل ماذا؟ عارضا عليه وعلى هيئة الدفاع الفيديو المتعلق بعملية التسليم.

المتهم: نعم لكن بدون مقابل.

كمال شيخي: منحت له المبلغ في سبيل الله ومن أجل العلاج لأنه في كل مرة أتوجه فيه إلى المحافظة العقارية أسمع بأنه مريض وأعطيت نفس المبلغ لزميله لأنهما محتاجان.

القاضي: للمتهم هل كنت تقدم له معلومات؟

المتهم: إطلاقا.

القاضي: هل تم الحجز عن عقارات تملكها؟

المتهم: مسكن في الشيوع ورثته من أحد أفراد عائلة والدي المرحوم.

المتهم الخامس «ب.محمد» رئيس قسم التعمير بالدائرة الإدارية للشراڤة.

القاضي: قبلها كنت في بئر مراد رايس.. ليعرض عليه فيديو خاص به في مكتب البوشي يتسلم جوازي سفر ومبلغ 5 آلاف دولار.

المتهم تسلمت جوازي السفر للعائلة من أجل السفر إلى البقاع المقدسة ولم أقبل مبلغ 5 آلاف دولار.

كمال شيخي: فعلا أعطيته جوازي السفر وكنت سأمنحه مبلغ 5 آلاف دولار، إلا أنني لم أعطه المبلغ، موضحا أن المال كان لفائدة لجنة مسجد من باب المساعدة، مؤكدا أنه لم يقدم له خدمات وإنما اقترح عليه مشروع بناء زاوية.

القاضي لشيخي: ماذا تقصد بمصطلح «الرخصة عليا»؟

شيخي: المخطط الذي أحضره له المتهم خاص بمكان تواجد العقار «الموقع العقاري» سبق وأن تكلمنا عن مشروع إنجاز مسجد.

المتهم: ذهبت إلى مكتب شيخي لإحضار جوازات السفر، لكن القاضي ركز على المقصود من عبارة «الرخصة عليا».

شيخي: أنا مواطن جزائري وعندي الحق في الحصول على رخصة البناء.

المتهم السادس «ت.محمد» رئيس مصلحة التعمير ببلدية عين البنيان.

القاضي: مقابل ماذا تسلمت مبلغ 100 مليون سنتيم؟

المتهم: تسلمت المبلغ لدفع تكاليف العمرة بالوكالة السياحية.

القاضي: وما حكاية الشقة التي استفدت منها باسم والدك وأختام البلدية التي تحملها معك بسيارتك؟

المتهم بدأ يراوغ في الكلام.

القاضي: الإدارة التي تصورها هي مثالية مقارنة بالواقع المرير في تسوية أمور المواطنين، كما أنك تمارس التجارة بختم الإدارة.

هنا يتدخل الوكيل بعد تعليق البوشي الذي ظهر على شريط الفيديو المتعلق بالمتهم بـ«درك تحكمك الواعرة وتكاشيلي على المخطط في المكتب».

وكيل الجمهورية يسأل كمال البوشي ما الهدف والمغزى من هذا التعليق؟

شيخي: التعليق كان من باب المزاح مع نفسي.

القاضي متى سجلت التعليق على هذا الفيديو؟

شيخي لا أدري وإنما إذا كان لدي مشكل مع أي شخص لكنت مسحت الفيديوهات من على هاتفي النقال.

القاضي: لماذا حملت هذه الفيديوهات من أجهزة التسجيل على هاتفك النقال؟

شيخي لكي أتذكر كوني الوحيد المسؤول على شركات عدة ولتفادي نسيان المشاريع المقبل على إنجازها.

بعد ذلك شرع القاضي في المناداة على اسم المتهم السابع «حمودي عمر» مهندس بمقاطعة التعمير بالدرارية.

القاضي: أنت متهم مثل زملائك بأربع تهم هي استغلال النفوذ والرشوة وسوء استغلال الوظيفة وقبول مزية بغير وجه حق، وهناك فيديو خلال زيارتك إلى مكتب كمال شيخي يثبت أنك أخذت 300 مليون، وفي المحضر تقول إنك بعت لكمال شيخي مولدا كهربائيا، هل أنت مهندس تعمل لدى الدولة وتبيع المولدات؟

المتهم: حضرة الرئيس كمال شيخي ساعدني أنا وصديقي لأننا وقعنا في مشكل مع سونلغاز لأنها لم توافق على مولد اشتريناه لنصبه في أحد المشاريع.

كمال شيخي: سيدي الرئيس الفيديوهات كنت استعملها كضمانات من أجل استرجاع أموالي التي أقوم بإقراضها لبعض الموظفين.

القاضي: لكن تعليقاتك التهكمية على الفيديوهات تثبت العكس.

كمال شيخي: التعليقات كانت على سبيل المزاح ولم أستفد من أي خدمة قدمها لي حمودي عمر وكل شيء كان قانونيا.

القاضي للمتهم: ما قام به شيخي يعتبر أنه منحك مزية يعاقب عليها القانون هل تعلم بذلك؟

المتهم: سيدي الرئيس، شيخي لم يمنحني مزية بل قمت ببيعه مولدا كهربائيا لإنقاذ زميلي من ورطة وقع فيها.

القاضي ينادي على المتهمة الثامنة «حريزي جويدة» رئيسة مصلحة التعمير ببلدية القبة ويواجهها بالأدلة بمقطع فيديو يثبت قيامها بأخذ طاقم من الذهب خلال زيارتها لمكتب كمال شيخي.

القاضي يسأل المتهمة: الفيديو يثبت زيارتك لمكتب كمال شيخي وأخذك طقما من الذهب.

المتهمة: زيارتي لمكتب كمال شيخي كانت من باب الفضول وزرت مكتبه بصفتي مهندسة للاطلاع على بعض مخططات المساكن الترقوية التي كان يبيعها.

القاضي: كمال شيخي منحك طقما ذهبيا وهو بذلك أراد التقرب منك.

كمال شيخي يقاطع: سيدي الرئيس أعرفها منذ 10 سنوات ولم تقدم لي أي خدمة وقامت بإرجاع الطقم الذهبي.

القاضي للمتهمة: أعلم أنه ليست لديكم سلطة قرار في عملكم لكن لماذا تتورطون في مثل هذه الأشياء التي أوصلتكم لهذا الموقف؟

المتهمة: يا سيدي القاضي لم أقدم أي خدمة لكمال شيخي إلا بعض النصائح  لكن لم أخذ طقم الذهب.

القاضي: لكن ليس لدي دليل يثبت أنك أرجعت الطقم لكمال شيخي.

المتهمة: رجعت للمكتب سيدي القاضي ووضعت الطقم لدى عون الاستقبال.

القاضي: ينادي على المتهم التاسع «رقيق نور الدين» محافظ عقاري متهم بسوء استغلال الوظيفة الرشوة واستغلال النفوذ وقبول هدية.

القاضي: أنت متابع بأربعة تهم.. «ثم يتلوها عليه» ولدي فيديو الذي يثبت أنك أخذت 120 مليون من كمال شيخي في مكتبه.

المتهم: كنت أطلع على ملفات كمال شيخي وأسدي له النصائح وليس لدي أي علاقة به.. لكن أعترف أني أخذت 120 مليون منه كهدية.

كمال شيخي: سيدي الرئيس رقيق قدم لي النصيحة من أجل شراء عقار ولما اشتريته وأعدت بيعه حققت فائدة، فلذلك منحته هدية بـ 120 مليون.

القاضي: إذن أنت كلما تقوم بمعاملة عقارية وتحقق فيها ربحا تقتسمه مع أعوان الإدارة؟

كمال شيخي: لا سيدي الرئيس.

وكيل الجمهورية: إذن لماذا كنت تتهكم عليهم بتعليقاتك وتتهمهم بأخذ الرشوة  في الفيديوهات التي تعيد تسجيلها بالهاتف.

كمال شيخي: يسكت ولا يرد.

القاضي ينادي على المتهم العاشر «زيوش الياس» رئيس مصلحة البناء التعمير حيدرة ويتلو عليه أربع تهم موجهة إليه، وهي الرشوة واستغلال النفوذ سوء استغلال وظيفة وقبول مزية.

القاضي: لدي فيديو يثبت حيثيات تسلمك 120 مليون سنتيم بمكتب كمال مع تعليق يقول فيه «حكماتك الكاميرا الواعرة» وأنك لا تعمل إلا بالمال؟

المتهم: كمال شيخي ليس لديه أي ملف على مستوى مصلحتي ولم أقدم له أي خدمة سوى ملف واحد متعلق برخصة بناء ورخصة هدم قبل التحاقي بهذا المنصب.

القاضي: مادام كمال شيخي أعطاك الأموال مقابل عمل معه، إذن كل ما تقومون به يكون مقابل أموال.

كمال شيخي يقاطع: سيدي القاضي أنا ساعدتهم في سبيل الله وهم لا يستطيعون مساعدتي في أي شيء، وهذا الملف تم تلفيقه لي بعدما لم يجدوا أي دليل يورطني في قضية الكوكايين خلقوا قضية المحافظين العقاريين.

وكيل الجمهورية يتدخل: لماذا لم تدخل هذه الأموال في المحاسبة.

كمال شيخي: لأنها من أموال الزكاة.

القاضي ينادي على المتهم الحادي عشر رئيس مصلحة مسح الأراضي  بالمحافظة العقارية ببوزريعة ويتلو عليه التهم الموجهة إليه، وهي نفس تهم سابقيه.

القاضي: لدي فيديو يثبت أنك تحصلت على مبلغ 80 مليون سنتيم لدى قدومك لمكتب شيخي كمال، بالإضافة إلى 3 آلاف أورو وجواز سفر؟

المتهم: المبلغ كان سلفة وأرجعت الأموال كلها لكمال شيخي

كمال شيخي: منحته 80 مليونا وألف دولار وليس 3 آلاف دولار ولم يساعدني في أي شيء وقام بإرجاع كل الأموال.

القاضي ينادي على المتهم الثاني عشر «غبوب محمد» رئيس مصلحة التعمير بدرارية ويتلو عليه التهم الأربع الموجهة إليه.

القاضي: أنت متابع بنفس تهم زملائك والنيابة قدمت لنا دليلا يثبت أنك أخذت 200 مليون لدى قدومك إلى مكتب كمال شيخي.

المتهم: تسلمت الأموال من أجل زواج ابني وقمت بإرجاعهم لشيخي.

القاضي لكمال شيخي: لماذا علقت في الفيديو وتهكمت على غبوب؟

كمال شيخي: سيدي الرئيس من أجل المزاح فقط وهو صديقي

القاضي للمتهم: بممارساتكم هذه لم تحترموا أخلاقيات مهنتكم ومناصبكم حتى وقعتم في هذه المواقف الكارثية.

القاضي ينادي على المتهم الثالث عشر محافظ عقاري ببوزريعة وهو متهم غير موقوف بتهمة أخذ مزايا غير مستحقة.

القاضي: الفيديو يوثق أنك أخذت قارورة ماء زمزمو جواز حج وقارورة عطر؟

المتهم: كانت مجرد هدايا ولم أقدم له أي خدمة.

القاضي ينادي على المتهم الرابع عشر، كمال شيخي، وهو المتهم الرئيسي يواجهه بالتهم، وهي الرشوة والتحريض على استغلال النفوذ.

القاضي: أنت متهم برشوة موظفين عموميين والتحريض على استغلال النفوذ.

كمال شيخي: أنا أضع الملفات الخاصة بشركاتي للترقية العقارية بطريقة قانونية والفيديوهات كنت أسجلها من أجل المزاح ومن أجل ضمان استرجاع أموالي.

كما هناك أموالا منحتها كصدقة، هذا الملف لا أساس له، القضية الرئيسية هي الكوكايين، ومن كانوا يدعون محاربة الفساد هم اليوم في السجن.

أنا مواطن صالح أبني المساجد وأتصدق وأغرس الأشجار، ورقم أعمال شركاتي الأربع خلال شهر واحد يصل إلى 30 مليارا.

المسؤولون الأوائل ظلموني وأتمنى من العدالة أن تنصفني، خاصة في قضية الكوكايين التي أنا بريء منها.

وفي نهاية المحاكمة التي دامت إلى غاية، مساء أمس، التمس وكيل الجمهورية مصادرة المحجوزات الناتجة عن عائدات إجرامية.

كما التمس تسليط عقوبة 10 سنوات حبسا في حق المتهم الرئيسي، كمال شيخي، مع تغريمه بمبلغ مليون دينار.

وهو نفس الحكم الذي التمسه في حق كل من المتهمين «محمد طيبي» و«محمد تاغبلوت» و«إلياس زيوش» و«اعمر حمودي»، إلى جانب «محمد غبوب».

وبشأن بقية المتهمين، فقد التمس ممثل النيابة تسليط عقوبات تتراوح بين عامين و8 سنوات حبسا، مع تغريمهم بغرامات تصل إلى مليون دينار.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=672255

التعليقات (1)

  • graia aissa المنفي

    يا سبحان الله النفاق سكن أرواحهم و يستعملون الدين حتى ل الوصول الى مبتغاهم … الرشوة أصبحت صدقة و سلب الممتلكات أصبح غنيمة … مثل تستر علي بلحاج على شركائه العيايدة و مزراق

أخبار الجزائر

حديث الشبكة