إعــــلانات

البيت السعيد

البيت السعيد

من بين المشاكل التي تواجه الأمهات، بعض الصعوبات في التعامل مع الأطفال، خصوصا الذين يتصفونَ بالعناد والغضب والبكاء المستمر، ويسبب هذا التصرف من قبل الطفل الإحراج  للأهل خصوصا في الأماكن العامة، وقد يؤدي ذلك إلى أن تتصرف الأم بطريقةٍ خاطئة، كأن تضرب الطفل أو تحقق له مطالبه، وهذا سيؤدي إلى تعزيز هذه العادة فيه وزيادة حدتها. على الأم البحث في أسباب تصرف الطفل بهذه الطريقة حتى تستطيع التعامل معه وحل المشكلة، وتتنوع الأسباب، فقد تكون بسبب غيرة الطفل من أشقائه أو للفت الانتباه، أو ربما بسبب مواجهته للمشاكل في المدرسة من قبل أقرانه. ومهما كان السبب، على الأم أن تتحلى بالصبر في التعامل مع الطفل وألّا تنظر للموضوع على أنه سلوك شاذ أو غير طبيعي من قبل الطفل، لأن أغلب الأطفال يمرون بهذه المرحلة ويمكن للأهل أن يحولوا هذه الصفات السلبية في الطفل إلى إيجابية  .

يعتبر من أكثر الأساليب فاعليّة ونجاحا، فحين يبكي الطفل أو يقوم بأي تصرفات عصبية وعدوانية، على الأم أن تتجاهله حتى يهدأ، وألا تقوم بتوبيخه أو الصراخ عليه، فبهذه الطريقة يعرف الطفل أنه لا يمكن أن تؤثر تصرفاته على أهله.

إشغال الطفل بأي شيء آخر كلعبة مثلا أو برنامج تلفزيوني، ويُفضل استخدام هذه الطريقة إذا حاول الطفل إيذاء نفسه بأي شكل، كأن يضرب نفسه بشيء أو يلقي بالأشياء على الأرض.

بعض الأطفال يلجأون للعناد لإثبات وجودهم وآرائِهم فيرفضون اتباع الأوامر، وعلى الأهل تجنب صيغة الأمر في الكلام واتباع صيغة ولهجة لطيفة ومرنة. اشرحي للطفل كيفَ يجب أن يتصرف وأن يطلب ما يريده ويفاوض من دونَ بكاء ولاصراخ، فعلى الرغم من صغر سنهم، إلا أن هذه الطريقة تزرع فيهم أساليب الحوار والنقاش الصحيحة.

التشجيع والمدح

من الأسباب المهمة التي تدعو الأطفال إلى التصرف بعناد، هي عدم شعورهم بالتقدير من قبل الأهل، فعلى الوالدين تشجيع الطفل باستمرار ومدح السلوكيات الحسنة التي يقوم بها ومكافأته عليها وذكر محاسنه أمام الآخرين وأمام أقرانه.

بعدَ أن يهدأ الطفل من البكاء، على الأم أن تطلب منه أن يذهب إلى غرفته ويفكر في سبب بكائه، ونتائجه وبهذه الطريقة يزداد حس المسؤولية لديه.

يلجأ بعض الأهل إلى طرق خاطئة في التعامل مع أطفالهم، مما يؤدي إلى نتائج عكسية على شخصياتهم وتصرفاتهم، فيجب ألا ننسى أنهم في النهاية أطفال، وقد يلجأون إلى البكاء والعناد من أجل التحصّل على مطالبهم، وأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يعرفونها للتعبير عن انفعالاتهم، وأن التعامل معهم بهدوء وعقلانية واتباع أسلوب الحوار يؤدي إلى تحويل كل الصفات السلبية إلى صفات إيجابية، ويعزز فيه الشعور بالمسؤولية والقدرة على الحوار.

ليلى/ باتنة

رابط دائم : https://nhar.tv/8zUBA